عمّان - عُمان اليوم
في عيد ميلادها الـ56، يتجدد الحديث عن الأسلوب الفَريد الذي كَرّس مكانة الملكة رانيا العبدالله كإحدى أبرز أيقونات الأناقة في العالم. فِعلى مدى أكثر من عقدين، لم تقتصر اختياراتها على ارتداء الأزياء التي تتلاءم مع البروتوكولات الرسمية، بل نجحت في تحويل حضورها إلى محطة تُتابعها الصحافة الدولية بشغف إلى جانب سيدات العائلات المالكة حول العالم. ولا يعود هذا النجاح اللّافت إلى أسماء الدور التي ترتدي منها فحسب، بل إلى قدرتها الاستثنائية على اختيار ما يناسب كل الحدث بذكاء؛ فهي تدرك تماماً متى يتطلب الموقف فستاناً ملكياً فاخراً، ومتى تكون البدلة العملية أو التنورة والقميص خياراً أكثر تأثيراً، وكيف يمكن لإطلالة ناعمة وبسيطة أن تخطف الأنظار بقوة.
حافظت الملكة رانيا منذ ظهورها الأول على طابع يجمع بين المحافظة والعصرية، فغدت القصّات الراقية، والأكمام الطويلة، والتصاميم المعتدلة عناصر أساسية في خزانتها تتجدد دائماً بأساليب مبتكرة. كما تبرع في استخدام الألوان؛ إذ تظهر أحياناً بألوان حيوية كالأحمر والأزرق، وأحياناً أخرى بدرجات الباستيل الهادئة أو الأبيض العاجي والنيود، بحسب طبيعة المناسبة ورسالتها.
وتتميز خزانتها بالتنوع والتوازن؛ فهي تجمع بين أعرق دور الأزياء العالمية مثل ديور، وجيفنشي، فالنتينو، ولووي، وألكسندر مقوين، وبين إبداعات المصممين العرب والشرق أوسطيين، وفي مقدمتهم إيلي صعب الذي شهدت تصاميمه حضوراً لافتاً في مناسباتها الكبرى. وتتجلى هذه الفلسفة في اختيارها لفساتين راقية من الأزياء الراقية "الهوت كوتور" في زفاف أبنائها، وفي الوقت نفسه عدم ترددها في ارتداء قطع بسيطة من علامات تجارية تجارية متاحة للجميع مثل "زارا" في الزيارات الميدانية والأكاديمية، لتؤكد أن جوهر الأناقة يكمن في الذوق وحسن التنسيق وليس في القيمة المادية للقطعة.
ومن بين أبرز الإطلالات التي بقيت حاضرة في ذاكرة الموضة العالمية، ظهورها بقميص أبيض وتنورة ليلكية من الدانتيل في زفاف ولي عهد إسبانيا عام 2004، وإطلالتها المبتكرة في حفل "ميت غالا" عام 2016 بفستان أسود ومطرز بالذهبي والريش. وفي المقابل، لم تكن العالمية بالنسبة لها تعني الابتعاد عن جذورها، بل نجحت في نقل التراث الأردني والتطريز العربي إلى المحافل الدولية؛ حيث ظهرت في احتفالات اليوبيل الفضي عام 2024 بفستان من تصميم أردني يحمل رموز النجمة السباعية وسنابل القمح، واختارت في عيد الاستقلال عام 2026 فستاناً بألوان الأزرق الفضي متضمناً تطريزات هندسية مستوحاة من الزخارف التقليدية.
إن السبب الحقيقي وراء وصول أسلوب الملكة رانيا إلى العالمية هو استقلاليتها في رسم خط أزياء خاص بها لا يشبه غيره؛ خط يقوم على الفخامة الهادئة، والاحتسام العصري، والتنوع المتوازن بين الماركات العالمية والمحلية، مما جعل إطلالاتها جزءاً أصيلاً من صورتها الملكية وحضورها المؤثر على الساحة الدولية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الأمير الحسين والأميرة رجوة يحتفلان بخريجي جامعة الحسين التقنية
تيجان ملكية صنعت أناقة الملكة رانيا وأبرزت مكانتها على الساحة العالمية
أرسل تعليقك