نسور تكافح للبقاء في باكستان وسط نفور شعبي
آخر تحديث GMT22:21:36
 عمان اليوم -

نسور تكافح للبقاء في باكستان وسط نفور شعبي

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - نسور تكافح للبقاء في باكستان وسط نفور شعبي

نسور تكافح للبقاء في باكستان
شانغا مانغا (باكستان) (أ ف ب)

في مساحة مسيجة شاسعة داخل غابة شانغا مانغا الباكستانية، ينتظر حوالى عشرين نسرا أبيض الظهر بفارغ الصبر طعام العشاء المؤلف من لحوم الحمير والماعز ... هذه الطيور المهمة للغاية للنظام البيئي تواجه خطر الزوال في البلاد غير أن منظمة محلية تحاول انقاذها.
وقد تراجعت أيضا أعداد هذه الطيور الضخمة غير المحببة اجمالا بفعل استخدام مضادات للالتهاب في المزارع.

ويشير الصندوق العالمي للطبيعة بفرعه الباكستاني إلى أن أعداد النسر الأبيض الظهر المعروف باسمه العلمي "جيبس بنغالنسيس" والبالغ باع جناحيه مترين ووزنه 7,5 كيلوغرامات تراجعت بنسبة تفوق 99 % خلال التسعينات بعدما كانت هذه الطيور تنتشر بكثرة في سماء شبه القارة الهندية.

ومنذ 2005، يدير الصندوق العالمي للطبيعة بدعم مالي من منظمات أخرى مركزا لمحاولة انقاذ هذه النسور، على بعد حوالى مئة كيلومتر من العاصمة الثقافية لاهور (شرق).
وترابط هذه الطيور ذات الريش الأبيض والبني في أقفاصها الخشبية خلف المنطقة المسيجة على علو حوالى عشرة امتار.
هذه النسور محتجزة لكنها على الأقل في امان. والهدف من هذا المركز هو الابقاء على هذه الفصيلة من الطيور حية بانتظار أن تسمح الظروف الخارجية بإطلاقها، وهو شرط غير متوافر حاليا.

وتوضح منسقة المشروع وردة جاويد "في الماضي، كانت سماء باكستان تعج بالنسور".
وتقول "لكن نظرا الى التهديدات المختلفة، وفي الدرجة الأولى دواء لاستيرويدي مضاد للالتهاب هو +ديكلوفيناك+ الذي يسبب تناوله قصورا رئويا مباغتا لدى النسور، سجل تدهور سريع في أعداد" هذه الطيور.

ويستخدم "ديكلوفيناك" كمسكن من المربين وهو يلحق بطريقة غير مباشرة أضرارا كبيرة بالنسور التي تقتات على جيف الحيوانات.
ويجري الصندوق العالمي للطبيعة في الموازاة حملة لدى السلطات والأطباء البيطريين والمجموعات الصيدلانية للدفع في اتجاه الاستعاضة عن هذا الدواء في المزارع بنوع آخر لا يشكل خطرا على الطيور هو "ميلوكسيكام".

وقد حظر استخدام "ديكلوفيناك" اعتبارا من سنة 2006 في الهند حيث سجلت أعداد النسور تراجعا أيضا من ملايين الطيور إلى بضعة آلاف في خلال حوالى عقد.
وولدت أربعة صغار نسور خلال السنتين الأخيرتين في المركز. ويراوح عمرها حاليا بين 8 أشهر و18.

وتشير جاويد إلى أن "المسار لبلوغ هذا النجاح على صعيد التكاثر كان طويلا جدا. لذا فحتى الآن وإلى سنة 2020، لا نعتزم إطلاقها قبل توفر بيئة قيد السيطرة في خارج المركز".
وتلفت إلى أن "مخاطر أخرى حُددت بالإضافة الى +ديكلوفيناك+"، في اشارة الى أدوية أخرى مستخدمة أيضا في المزارع هي "اسيكلوفيناك" و"كيتوبروفين" و"فلوكسينين".

وتؤدي النسور دورا أساسيا في النظام البيئي عبر تناولها الحيوانات النافقة ما يجنبها التحلل في الطبيعة.
وفي باكستان ثمانية أجناس من النسور بينها اثنان هما النسر الأبيض الظهر والنسر الهندي، يواجهان خطر الانقراض بشكل حرج وفق تصنيف الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.

وكانت النسور البيضاء الظهر تقتات في الماضي على الجثث البشرية في باكستان وبلدان أخرى في المنطقة في إطار "الجنازات السماوية" للجماعة الزرادشتية. وكانت الجثامين توضع على "ابراج للصمت" لتلتهمها النسور.
هذه الطقوس ما عادت تمارس في المنطقة خصوصا بسبب زوال النسور. وفي باكستان، تشهد أعداد الزرادشتيين أنفسهم الذين يتركزون في كراتشي (جنوب) تراجعا كبيرا.
غير أن هذه الطيور الضخمة تعاني أيضا بسبب صورتها السلبية لدى العامة، وهو ما يسعى الصندوق العالمي للطبيعة الى تصحيحه.

وتوضح فاطمة عريف من الفرع الباكستاني لهذه المنظمة "نحاول إفهام الرأي العام بأن المقولات الشائعة المرتبطة عموما بهذه الأجناس لا تستند إلا على معتقدات شعبية" منافية للحقيقة.
وتقول "في مجتمعنا، النسور مرتبطة دوما بأمور سلبية. مع ذلك، انها طيور خجولة جدا وتعتني بشكل كبير بصغارها".

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نسور تكافح للبقاء في باكستان وسط نفور شعبي نسور تكافح للبقاء في باكستان وسط نفور شعبي



GMT 04:50 2022 الإثنين ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فيديو مؤثر لقرد في الوداع الأخير لصاحبه

GMT 04:47 2022 الإثنين ,24 تشرين الأول / أكتوبر

زرافة تقتل طفلة رضيعة في محمية جنوب أفريقية

GMT 23:33 2021 الثلاثاء ,02 آذار/ مارس

ظهور مفاجئ للطائر «ذي الحواجب السوداء»

GMT 03:37 2021 الثلاثاء ,02 آذار/ مارس

خنفساء تحفظ طعام صغارها بمادة تبطئ تحلله

هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon