نيويورك - عُمان اليوم
في خضم التصعيد العسكري والدبلوماسي المتبادل المتسارع بين أديس أبابا وأسمرة، طلبت إريتريا رسمياً من مجلس الأمن الدولي اتخاذ إجراءات وتدابير رادعة بحق إثيوبيا، داعية إلى إدانة صريحة لما وصفته بـ (إعلان حرب)، وذلك على خلفية اتهامات أديس أبابا للقوات الإريترية بشن "غزو شامل" للحدود والأراضي الإثيوبية.
وقالت دولة إريتريا، وفق رسالة رسمية وجهتها إلى مجلس الأمن الدولي، إن الاتهامات والادعاءات الإثيوبية ترقى في مضمونها إلى "إعلان حرب"، معتبرة أن هذه المزاعم تأتي في إطار مسبق وممنهج ضمن "مساعٍ إثيوبية لتبرير شن هجوم عسكري عدواني ضدها".
ونفت أسمرة بشكل قاطع صحة التقارير الميدانية التي تحدثت عن توغل قواتها المسلحة داخل العمق والأراضي الإثيوبية، إذ وصف وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح هذه الاتهامات بأنها جزء لا يتجزأ من خطة إثيوبية مبيتة لتبرير "حرب عدوانية وشيكة"، داعياً الأمم المتحدة إلى التدخل الفوري والمباشر استناداً إلى أحكام (الفصل السابع) من ميثاق المنظمة الدولية، والذي يتيح اتخاذ تدابير ملزمة تتراوح بين فرض العقوبات الاقتصادية والسياسية وصولاً إلى استخدام القوة العسكرية.
وجاء التحرّك الدبلوماسي الإريتري عقب مطالبة الحكومة الإثيوبية لمجلس الأمن الدولي بالضغط المباشر والمسارعة من أجل ضمان انسحاب القوات الإريترية فوراً وبدون شروط من أراضيها، وفق رسالة رسمية كان قد وجهها وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس بتاريخ الثامن من أكتوبر الجاري إلى المجلس.
وذكر تيموثيوس في رسالته أن التواجد الميداني للقوات الإريترية لم يترك أمام بلاده أي خيار سوى ممارسة حقها المشروط في الدفاع عن نفسها، فيما اعتبرت أديس أبابا أن عبور وتجاوز القوات الإريترية للحدود المشتركة يمثل غزواً صريحاً وانتهاكاً صارخاً لسيادتها الوطنية.
في المقابل، جدد وزير الإعلام الإريتري يماني قبر مسقل رفض بلاده القاطع للتقارير والمعلومات التي تحدثت عن وجود وتمركز قوات إريترية داخل مدينة أديغرات، معتبراً تلك الأنباء محاولة إثيوبية مكشوفة لتوفير غطاء وسياسي لتبرير شن حرب جديدة ضد بلاده.
ويأتي هذا التصعيد العسكري والدبلوماسي الخطير في ظل تدهور متسارع وغير مسبوق في العلاقات الثنائية بين البلدين، بعدما أعلنت أسمرة رسمياً قطع علاقاتها الدبلوماسية مع أديس أبابا، رداً على قرار إثيوبيا إغلاق سفارتها في إريتريا وطرد عشرة دبلوماسيين إريتريين، بالتزامن مع استمرار وتصاعد التوترات العسكرية الميدانية في أقصى شمال إقليم تيغراي الحدودي.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
السعودية تؤكد رفضها استخدام اليمن منصة لتهديد أمنها والملاحة الدولية وتطالب مجلس الأمن بوقف هجمات الحوثيين
مجلس الأمن يجدد عقوبات السودان لشهرين ويبقي حظر الأسلحة على دارفور
أرسل تعليقك