حمية الكيتو تحمي القولون لكنها قد تزيد من خطر أورام الأمعاء الدقيقة
آخر تحديث GMT14:01:56
 عمان اليوم -

حمية الكيتو تحمي القولون لكنها قد تزيد من خطر أورام الأمعاء الدقيقة

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - حمية الكيتو تحمي القولون لكنها قد تزيد من خطر أورام الأمعاء الدقيقة

إنقاص الوزن
نيويورك - عُمان اليوم

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) ونُشرت نتائجها في دورية "Nature" أن حمية الكيتو، التي تحظى بشعبية واسعة لإنقاص الوزن وتحسين التمثيل الغذائي، قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأورام الأمعاء الدقيقة، رغم ما أظهرته دراسات سابقة من فوائد محتملة في الوقاية من سرطان القولون. وتعتمد هذه الحمية على تناول كميات مرتفعة من الدهون مع خفض الكربوهيدرات إلى مستويات متدنية جداً، ما يدفع الجسم إلى التحول من استخدام الغلوكوز كمصدر رئيسي للطاقة إلى حرق الدهون وإنتاج الأجسام الكيتونية.
وأكد الدكتور عمر يلماز، مدير مبادرة الخلايا الجذعية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا والباحث الرئيسي في الدراسة، أن نتائج البحث تؤكد أن تأثير الحميات الغذائية قد يختلف من نسيج إلى آخر داخل الجهاز الهضمي نفسه، مشدداً على ضرورة توخي الحذر عند تعميم الفوائد الصحية لأي نظام غذائي. وطُورت حمية الكيتو أساساً خلال عشرينيات القرن الماضي لعلاج مرض الصرع، قبل أن تنتشر لاحقاً كوسيلة لإنقاص الوزن، كما أظهرت دراسة سابقة نُشرت عام 2022 في دورية "Nature" أن أحد الأجسام الكيتونية المعروفة باسم "بيتا هيدروكسي بيوتيرات" (BHB) قد يسهم في الحماية من سرطان القولون.
وركزت الدراسة الجديدة على الأمعاء الدقيقة عبر اختبار تأثير النظام الغذائي الكيتوني على فئران معدلة وراثياً لتكون أكثر عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء، وقورنت النتائج مع مجموعات تلقت نظاماً غذائياً عادياً أو نظاماً غنياً بالدهون والسعرات الحرارية. وأظهرت النتائج أن الفئران التي اتبعت حمية الكيتو أصيبت بأورام الأمعاء الدقيقة بمعدلات أعلى من الفئران التي تناولت الغذاء التقليدي، وسجلت معدلات أورام مشابهة، وأحياناً أعلى، من تلك التي ظهرت لدى الفئران المصابة بالسمنة نتيجة النظام الغذائي عالي الدهون.
وكشفت التجارب اللاحقة أن المسؤول عن هذا التأثير لم يكن الأجسام الكيتونية نفسها، بل عملية "أكسدة الأحماض الدهنية" التي تستخدمها خلايا الأمعاء لاستخلاص الطاقة من الدهون؛ حيث يؤدي تنشيط هذه العملية إلى تحفيز بروتينات تعرف باسم PPAR، والتي تسرع بدورها انقسام الخلايا الجذعية المعوية. وأشار الباحثون إلى أن زيادة نشاط الخلايا الجذعية قد تكون مفيدة في إصلاح بطانة الأمعاء بعد الإصابات والأمراض، لكنها في الوقت نفسه قد ترفع احتمالات حدوث طفرات وتحولات سرطانية تؤدي إلى ظهور الأورام.
ورصدت الدراسة استجابة معاكسة في القولون؛ فبينما عزز النظام الكيتوني نمو الأورام في الأمعاء الدقيقة، ساعد في الحد من تشكل الأورام في القولون، ما يعكس تعقيد تأثير هذا النظام الغذائي في أجزاء مختلفة من الجهاز الهضمي. وقال الباحث فانغتاو تشي إن أحد أبرز الأسئلة التي يسعى الفريق للإجابة عنها مستقبلاً هو سبب تسبب النظام الغذائي نفسه في نتائج متناقضة داخل عضوين متجاورين.
وأوضح الباحثون أن النتائج لا تنطبق بالضرورة على مكملات الكيتون التجارية أو المشروبات المحتوية على الكيتونات، لأن التأثيرات المرصودة ارتبطت باستقلاب الدهون داخل الأمعاء وليس بالأجسام الكيتونية ذاتها. ويرى الفريق العلمي أن هذه النتائج تكتسب أهمية خاصة في ظل الارتفاع الملحوظ لمعدلات الإصابة بأورام الأمعاء الدقيقة خلال العقود الأخيرة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات وراثية تزيد من قابلية الإصابة بسرطان الأمعاء، مثل "داء السلائل الورمي الغدي العائلي".

قد يهمك أيضــــــــــــــا

دراسة حديثة تنصح باتّباع النظام الغذائي الكيتوني

تحذيرات من "حِمية الكيتو" للأطفال المصابين بالسكري

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حمية الكيتو تحمي القولون لكنها قد تزيد من خطر أورام الأمعاء الدقيقة حمية الكيتو تحمي القولون لكنها قد تزيد من خطر أورام الأمعاء الدقيقة



نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت - عُمان اليوم
 عمان اليوم - أزمة  رونالدو وجيسوس تضع مسيرته الدولية أمام نهاية دراماتيكية

GMT 13:22 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 عمان اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 13:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
 عمان اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon