موسكو - عُمان اليوم
عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اجتماعاً مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في بشكك عاصمة قرغيزيستان، على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون، حيث أكد بوتين تضامن موسكو مع الشعب الإيراني وحرص بلاده على الحفاظ على العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية وتطويرها رغم الظروف العسكرية والسياسية الراهنة. ومن جانبه، أعرب بزشكيان عن تقديره لمواقف روسيا الداعمة لطهران في الأمم المتحدة والمحافل الدولية سواء في فترات السلم أو في ظل الحرب والعدوان والعقوبات، مشدداً على أن العلاقات بين البلدين ترتقي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية التي تمكنهما من التصدّي للأحادية الأمريكية.
ويأتي هذا اللقاء الأول بين الرئيسين منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة بين واشنطن وطهران؛ إذ جدد بزشكيان تأكيده أن إيران مستعدة للتنفيذ الفوري لالتزاماتها إذا عادت الولايات المتحدة للالتزام بمذكرة التفاهم المؤقتة الموقعة في يونيو للحد من التوتر، مؤكداً في الوقت ذاته أن بلاده سترد بالمثل وستواجه بصرامة أي هجوم جديد. وعلى الجانب الأمريكي، حذر الرئيس دونالد ترامب من العودة إلى ضرب الأهداف الإيرانية رداً على الهجمات الأخيرة دون أن يعني ذلك الانزلاق إلى حرب شاملة، فيما أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن حزمة عقوبات اقتصادية جديدة مرتقبة تستهدف البنوك والدول المتعاملة مع إيران.
وعلى صعيد الملاحة البحرية، شهد مضيق هرمز تصعيداً خطيراً عقب استهداف ناقلتي نفط عملاقتين تحملان نفطاً خاماً سعودياً بمقذوفات مجهولة في حادثتين متزامنتين بفارق دقائق معدودة أثناء عبورهما الممر المائي قرب خصب في عُمان، حيث طالت الضربة الأولى الناقلة "سدر" التي ترفع علم السعودية، بينما استهدفت الضربة الثانية الناقلة "سنغال بروسبيريتي" التي ترفع علم ليبيريا، ودون وقوع إصابات بين أفراد الطاقمين. وتأتي هذه التطورات في ظل دعوات قطرية للعودة إلى المفاوضات وتحذيرات من خطورة إغلاق المضيق، في حين تتجه حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن" للتوقف في تايلاند للاستراحة بعد مسار إبحار طويل استمر 285 يوماً في المنطقة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
كايا كالاس تؤكد أولوية استعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز
إسرائيل تتوعد بضرب إيران حتى بعد أي اتفاق مع واشنطن بشأن هرمز
أرسل تعليقك