طهران / واشنطن - عُمان اليوم
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لم تنهِ عملها على الإطلاق مع إيران، وذلك في الوقت الذي واصل فيه الجيش الأمريكي للّيلة العاشرة توالياً قصف بنى تحتية إيرانية، مشيراً إلى أنه إذا غادرت قواته الآن فستحتاج إيران إلى ما بين 15 و20 عاماً لإعادة البناء. وهدد الرئيس الأمريكي بشن ضربة قريباً على منطقة "بيكاكس ماونتن" الواقعة بالقرب من منشأة نطنز الإيرانية لتخصيب اليورانيوم، وهي موقع شديد التحصين يضم مجمعين من الأنفاق المدفونة على أعماق كبيرة تتجاوز قدرة أقوى القنابل الخارقة للتحصينات على اختراقها، ويرتبط بالبرنامج النووي الإيراني بالقرب من منشأة نطنز التي تعرضت لأضرار كبيرة خلال الضربات الأخيرة.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف منظومة الدفاع الجوي الأمريكية "باتريوت" في منطقتي الرفاع والمحرق في البحرين بهجوم صاروخي وبطائرات مسيّرة، وحظيرة لطائرات "إم كيو-9" المسيرة في قاعدة علي السالم الجوية بالكويت، بالإضافة إلى استهداف بنية تحتية تابعة لشركة أمازون الأمريكية في البحرين. وأعلنت السلطات الكويتية التصدي لصواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية، بينما فعّلت البحرين صافرات الإنذار لتحذير السكان والتوجه لأقرب مكان آمن بعد دوي انفجارات في العاصمتين. كما أعلنت وزارة الخارجية الكويتية استدعاء السفير الإيراني احتجاجاً على استهداف ناقلة كويتية أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز في هجوم أسفر عن إصابة عدد من أفراد طاقمها، واعتبرت ذلك انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها وتهديداً للملاحة الدولية، معلنة أيضاً تعرض منشآت للكهرباء والمياه لضربات طالت البلاد.
وفي الأردن، أعلن الجيش إسقاط ثلاثة صواريخ إيرانية دون وقوع إصابات أو أضرار مادية، بعد أن أعلن في وقت سابق اعتراض خمس طائرات مسيرة مصدرها إيران، وذلك عقب بيان للحرس الثوري الإيراني أعلن فيه شن هجوم على مجمع تمركز قوات أمريكية في منطقة الركبان بالأردن أدى إلى مقتل عدد منهم. ومن جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية إنهاء جولة جديدة من الضربات استهدفت مراكز قيادة عسكرية إيرانية وقدرات بحرية ومواقع لإطلاق الصواريخ والمسيرات وأنظمة دفاع جوي لإضعاف قدرة إيران على مهاجمة السفن في مضيق هرمز، مؤكدة استمرار عبور السفن وتأمين مرور مئات السفن وملايين براميل النفط منذ مايو، بالتزامن مع تحذير من الخارجية الأمريكية يحث مواطنيها في العالم على توخي الحذر بسبب التصعيد.
وعلى الصعيد السياسي والدولي، دعا رئيس الوزراء الباكستاني واشنطن وطهران إلى ضبط النفس والامتناع عن الخطوات التي تزعزع استقرار المنطقة، مؤكداً استمرار جهود الوساطة. وصرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإجراء محادثة مع رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام تناولت التجارة والتحالف العسكري وإزالة الألغام من مضيق هرمز، مع انتقاده لرئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر بشأن الحرب وقضايا أخرى، في حين أكد مكتب رئيس الوزراء البريطاني الالتزام بالدفاع والأمن ودعم إعادة فتح مضيق هرمز بأمان.
وفيما يتعلق بأمن الطاقة والملاحة، حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن الوضع في مضيق هرمز يزيد المخاوف بشأن أمن إمدادات النفط وعدم اليقين في السوق، مشيرة إلى وجود عوامل تخفيف تشمل جهود السعودية والإمارات لنقل النفط عبر مسارات بديلة، وزيادة الصادرات من منتجين آخرين مثل الولايات المتحدة والبرازيل وفنزويلا وكازاخستان، وجهود الصين لخفض الواردات. يأتي ذلك في ظل تشديد إيران قبضتها على المضيق وإيقاف الحرس الثوري الناقلات وإصابة سفن بمقذوفات قبالة عُمان والإمارات، وتأكيد طهران أنها لن تسمح باستخدام المضيق لتهديد أمنها، مقابل دعوات أمريكية للمجتمع الدولي لحماية الملاحة.
وعلى المستوى الإنساني والداخلي في إيران، يعاني السكان من تفاقم أعطال شبكات الكهرباء وانقطاع المياه الممتد لأيام في عدة أحياء ومناطق مثل شهريار ومحافظة طهران، وسط صعوبات بالغة في تأمين الاحتياجات الأساسية وعجز صهاريج التوزيع عن تلبية الطلب، فضلاً عن زيادة ساعات انقطاع التيار الكهربائي وضغوط المياه التي أثرت على مظاهر الحياة اليومية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ترامب وبيرنهام يبحثان تأمين مضيق هرمز وسط تصاعد المواجهة مع إيران
ترامب يهاجم نهج توخيل الدفاعي ويعتبره سبب خسارة إنجلترا أمام الأرجنتين
أرسل تعليقك