جدَدت حركة حماس إن الخطوة الأولى في تنفيذ اليوم تأكيدها ان اتفاق نزع السلاح في غزة الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو التزام إسرائيل بوقف "قتل" الفلسطينيين وإنهاء "الاعتداءات"، فيما قال مسؤول إسرائيلي إن إسرائيل لن تنسحب من الخط الأصفر في غزة إلا إذا قامت حماس بعملية "نزع حقيقي للسلاح".
وقالت حركة حماس في بيانها: "الموافقة على إدراج ملف السلاح الثقيل في إطار الاتفاق قد رُبطت واشترطت بوقف جميع أشكال العدوان، والانسحاب من قطاع غزة، وتحقيق التعافي المبكر، ودخول اللجنة الإدارية، وانتشار قوات الحماية الدولية، وحل العصابات المسلحة والميليشيات التي شكّلها الاحتلال، وإعادة الإعمار، وضمان حق تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وحماية حقوق المواطنين".
و قال غازي حمد، عضو الوفد المفاوض لحركة حماس،في تصريح له اليوم إن النسخة الأخيرة من مسودة خريطة الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار تنص على أن تتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة عملية "حصر السلاح وتخزينه".
و أوضح حمد أن تنفيذ هذه الخطوة "مشروط" بتنفيذ عدد من الالتزامات في مقدمتها تنفيذ إسرائيل استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق، وأضاف حمد: "إذا لم تُنفذ (إسرائيل)، فلن ننفذ، لأن تجربتنا مع إسرائيل في المرحلة الأولى كانت مريرة وسلبية للغاية، بل على العكس زادت من عدوانها".
وفيما لم تُعلّق إسرائيل رسمياً على الإعلان، وجّه وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، انتقاداً شديداً للاتفاق الذي وافقت عليه حماس ووصفه بغير المقبول.
وكتب بن غفير عبر تلغرام قائلاً: "بعد مجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول 2023)، (...) يعد الالتزام بوقف اغتيال قتلة هذه المنظمة الإرهابية بمثابة موافقة على أن تخطط حماس للمجزرة التالية"، مضيفاً: "يجب أن تستمر الاغتيالات في غزة، ويجب تشجيع الهجرة، ويجب أن تنتصر إسرائيل".
وكان الرئيس الامريكي دونالد ترامب قد قال إن إسرائيل ستنسحب من غزة "مع اكتمال نزع السلاح"، ووصف الاتفاق بأنه "خطوة حاسمة نحو حكم غزة أخيراً من قِبل حكومة فلسطينية جديدة"، فيما وصف مجلس السلام الاتفاق بـ"الإنجاز التاريخي"، وقال إن اللجنة الوطنية ستشرف على عملية نزع سلاح وحصره وتخزينه.
وتشمل المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة، التي توسطت فيها الولايات المتحدة، نزع سلاح حماس، وإعادة إعمار غزة.
ولا يزال من المبكر الحكم على مدى صمود الاتفاق أو إمكانية تنفيذه، لكنه يمثل المرة الأولى التي تعلن فيها حماس استعدادها لنزع سلاحها بالكامل، بعدما شكّلت هذه المسألة إحدى أبرز العقبات أمام محادثات إنهاء الحرب.
وكتب ترامب في منشور على موقع تروث سوشيال، إن "هذه محطة هامة في تنفيذ خطة ترامب ذات النقاط العشرين. سيتم تنفيذ الاتفاق على مراحل مُنظمة بعناية. مع اكتمال نزع السلاح، ستنسحب القوات الإسرائيلية، وستعمل قوة الاستقرار الدولية مع قوة شرطة فلسطينية جديدة لتولي مسؤولية أمن غزة لسكانها وجيرانها"، شاكراً الوسطاء مصر وقطر وتركيا.
ووفقاً لمصدر مصري مطلع على مسار المفاوضات تحدث لبي بي سي، فإن حركة حماس والفصائل الفلسطينية أبلغت الوسطاء موافقتها على النسخة الأخيرة من خارطة الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى تضمن الاتفاق دخول اللجنة الوطنية وانتشار قوة الاستقرار الدولية في غزة وبدء إجراءات التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وعلمت مصادر صحفية أن عملية حصر السلاح وتخزينه ستُنفذ بصورة تدريجية ومتسلسلة.
ومن المقرر أن تستضيف القاهرة قريباً اجتماعاً يضم الوسطاء من مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا، بهدف تأكيد التزام جميع الأطراف بتنفيذ بنود الاتفاق، من دون تحديد موعد دقيق للاجتماع.
وعن دور الوسطاء في ضمان تنفيذ الاتفاق، قال مصدر مصري مطلع على مسار المفاوضات لبي بي سي إن مصر وتركيا قدمتا ضمانات في هذا الشأن، مضيفاً أن إسرائيل "على مقربة مما يجري".
ورجحت مصادر دبلوماسية مصرية أن يُعلن الاتفاق بصورة نهائية، في حال موافقة إسرائيل، في مدينة العلمين منتصف الأسبوع المقبل، بحضور ممثلين عن الوسطاء من مصر وتركيا وقطر والولايات المتحدة.
ونقل عن مصدر مطلع في حركة حماس قوله إن اللجنة الوطنية التي شكّلها "مجلس السلام" لإدارة قطاع غزة هي من سيتولى الاحتفاظ بسلاح الحركة أو تخزينه، بموجب اتفاق تم التوصل إليه مع إسرائيل.
وقال مسؤول آخر في الحركة : "تم الاتفاق حول ملف السلاح (...) وتم الاتفاق على الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من القطاع"، مضيفاً أن الحركة تتوقع الآن من الوسطاء ومجلس السلام ضمان التزام إسرائيل ببنود الاتفاق.
ونصت الخطة، وفق الصيغة التي نشرها البيت الأبيض، على "تحويل غزة إلى منطقة منزوعة التطرف والإرهاب ولا تشكّل تهديداً لجيرانها"، كما اقترحت إعداد خطة للتنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار بمشاركة خبراء أسهموا في تطوير مدن حديثة في الشرق الأوسط.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
حماس وفصائل فلسطينية تبحث مع الوسطاء في القاهرة تعديلاً على مقترح وقف إطلاق النار في غزة وسط خلافات حول نزع السلاح
الفصائل الفلسطينية تتمسك برفض بحث ملف السلاح قبل تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
أرسل تعليقك