قلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، من شأن القدرات العسكرية الإيرانية، وقال إنه ينبغي لطهران أن "ترفع الراية البيضاء وتستسلم" لكن الكبرياء الشديد يحول دون ذلك، كما اعتبر أن قادة إيران يناورون لكنهم يريدون اتفاقاً.
وصرح ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي قائلاً إن قدرات الجيش الإيراني تراجعت إلى حد أنه بات يطلق "بنادق خردق"، مضيفا أن طهران تريد سرا التوصل إلى اتفاق رغم تلويحها العلني بالقوة.
وأضاف "يمارسون الألاعيب، لكن دعوني أقول لكم إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق. ومن لا يريد ذلك عندما يكون جيشه انتهى تماما؟".
وأثنى ترامب كثيرا على الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية في المنطقة، قائلا "إنه مثل قطعة من الفولاذ. لن يتحدى أحد الحصار. وأعتقد أنه يسير بشكل جيد جدا".
وعندما سُئل متى سيرى أن ما تفعله إيران يمثل انتهاكا لوقف إطلاق النار، قال ترامب "حسنا، ستعرفون، لأنني سأبلغكم... إنهم يعرفون ما لا ينبغي عليهم فعله".
وقال ترامب إنه يتعين على إيران "الاحتفاظ بالراية البيضاء للاستسلام".
وأضاف "لو كان هذا قتالا، لكانوا أوقفوه".
وصرح رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة دان كين، اليوم الثلاثاء، بأن إيران شنت أكثر من 10 هجمات على القوات الأميركية منذ بدء وقف إطلاق النار قبل ما يقرب من شهر.
وقال كين في مؤتمر صحفي في واشنطن إنه منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ في 8 أبريل الماضي، أطلقت إيران النار أيضا على سفن تجارية تسع مرات واحتجزت سفينتي حاويات.
ووصف كين هذه الحوادث بأنها لا تزال "دون عتبة استئناف العمليات القتالية الكبرى في هذه المرحلة".
وأشار كين، وهو أعلى ضابط عسكري رتبة في الولايات المتحدة، إلى أن إيران شنت أمس الاثنين وحده هجوما واحدا على عمان وثلاثة هجمات على دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال إن القوات الإيرانية استخدمت أيضا صواريخ كروز وطائرات مسيرة وزوارق سريعة ضد القوات الأميركية التي تعمل على استعادة الشحن التجاري عبر مضيق هرمز.
وأضاف أن المروحيات الهجومية الأميركية نجحت في صد الهجمات.
وقال كين: "حتى الآن، يبدو اليوم أكثر هدوءا".
وقال كين إن الهجمات الإيرانية في المنطقة تسببت في تقطع السبل بنحو 22500 بحار على متن أكثر من 1550 سفينة تجارية في الخليج.
ويعد مضيق هرمز، الذي يربط الخليج بالبحر المفتوح، شريانا حيويا لتجارة النفط العالمية، وقد أدى إغلاقه الفعلي وسط الحرب إلى اضطراب أسواق الطاقة في جميع أنحاء العالم.
وذكر كين أن القوات الأميركية أنشأت منطقة أمنية موسعة في الجزء الجنوبي من المضيق، بالقرب من عمان.
وتقوم وحدات برية وبحرية وجوية أميركية بحماية المنطقة لردع أي هجمات إيرانية أخرى على الشحن التجاري.
وفي المؤتمر الصحفي نفسه، وصف وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث هذا الجهد بأنه "قبة قوية باللون الأحمر والأبيض والأزرق" فوق مضيق هرمز.
وتصاعدت التوترات يوم أمس الاثنين مع اشتداد الخلاف حول مضيق هرمز المحاصر إلى حد كبير، مما هدد الهدنة الهشة.
وجاء هذا التصعيد في أعقاب إطلاق المبادرة العسكرية الأميركية الجديدة، التي يطلق عليها اسم "مشروع الحرية"، والتي تهدف إلى مساعدة السفن العالقة على المرور بأمان عبر المضيق رغم خطر الهجمات الإيرانية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
مقال رأي في "نيويورك تايمز" يناقش مستقبل النفوذ الأميركي وتغير موازين القوة العالمية
ترامب يكشف انتقادات ميلانيا لرقصاته في التجمعات الانتخابية
أرسل تعليقك