متاحف مصرية تروّج لمقتنياتها ومعالمها عبر استعمال فنّ الحكي الأثري
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

تستعين بمؤثرات صوتية وبصرية طبيعية لإثارة حماس الجمهور

متاحف مصرية تروّج لمقتنياتها ومعالمها عبر استعمال فنّ "الحكي الأثري"

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - متاحف مصرية تروّج لمقتنياتها ومعالمها عبر استعمال فنّ "الحكي الأثري"

المتاحف المصرية
القاهرة - عمان اليوم

الحضور الجديد لفن "الحكي" في أروقة المتاحف المصرية وساحات المساجد التاريخية والمناطق الأثرية ارتبط في بدايته بمحاولات الحفاظ على هذا النوع من الفنون التراثية النادرة، ونقله إلى الأجيال الجديدة، غير أن هذه المحاولات سرعان ما أدت إلى ميلاد شكل جديد من فن تاريخي يتمتع بسحر خاص أُطلق عليه فن "الحكي الأثري"، ويستوحي مفرداته الفنية وأدواته من فن الحكي التراثي الذي يُعد أحد أشهر الفنون الشعبية الشفهية.

 واتجهت المتاحف المصرية أخيرًا إلى توظيف المكانة التاريخية لفن "الحكي" في الترويج لمقتنياتها وللمعالم الأثرية المختلفة واستبدال السيَر التاريخية المعروفة التي ألهمت الشعراء، وأثارت حماس الجمهور لأجيال متعاقبة، مثل أدهم الشرقاوي وأبو زيد الهلالي، لتحل محلها شخصيات تاريخية ارتبطت بالمعالم الأثرية والتراثية ومقتنيات المتاحف، ليصبح فن "الحكي الأثري" بسحره الذي يجذب معظم فئات المجتمع وسيلة جديدة للترويج لمقتنيات المتاحف والمعالم الأثرية ونشر الوعي الأثري، والتعريف بالتاريخ والتراث من خلال سرد القصص والحكايات التاريخية برؤية جديدة تعتمد على عنصر التشويق الذي يعد أحد مفردات فن "الحكي".

 وأدى الإقبال الجماهيري وتفاعل فئات متنوعة خاصة الشباب والأطفال إلى تحول ورش "الحكي الأثري" إلى ضيف دائم في فعاليات وأنشطة المتاحف كافة، وبرز إلى الساحة جيل جديد من الحكائين الشباب يعملون على صياغة الحكايات التاريخية المرتبطة بالمعالم الأثرية، وروايتها بطريقة مبسطة تناسب الجمهور الجديد.

 و"شهد فن الحكي الأثري نموًا لافتًا خلال السنوات الماضية" وفق الدكتورة هبة عبد العزيز، مفتش الآثار بإدارة الوعي الأثري والتواصل المجتمعي بوزارة السياحة والآثار، التي تقول لـ"الشرق الأوسط"، إن "ورش الحكي أصبحت موجودة دائمًا في كل الأنشطة والفعاليات الأثرية والفنية، وقد بدأت الفكرة باتجاه الحفاظ على هذا الفن التراثي، لكنها سرعان ما تطورت إلى شكل فني جديد يساهم في الترويج للمعالم الأثرية من خلال رواية القصص التاريخية بطريقة بسيطة ومشوقة تجذب جميع الأعمار والفئات".

وتستخدم ورش "الحكي الأثري" مفردات الأماكن الأثرية ومقتنياتها كمؤثرات صوتية وبصرية تمتزج مع الحكاية، حيث تنساب الكلمات في فضاء تراثي يُعزز التشويق ويثير خيال الجمهور.
 
صياغة الحكاية الأثرية يجب أن تكون مناسبة لعمر الجمهور المستهدف؛ ففي ورش الأطفال تكون الحكايات أكثر بساطة ولا تتضمن الكثير من المعلومات التاريخية، على عكس ورش الشباب أو الكبار، لكن يظل عنصر التشويق قاسمًا مشتركًا في كل الحكايات، بحسب تعبير الباحثة الأثرية الشابة رنا إيهاب، والتي تضيف لـ"الشرق الأوسط"، "تنقسم أي قصة خلال سردها إلى ثلاثة محاور رئيسية، هي البداية، والقمة أو العقدة، ثم الحل التدريجي في نهايتها".

 القطع الأثرية النادرة حتى وإن كانت صغيرة لا تخلو من القصص الشيقة، وفق الدكتورة هبة عبد العزيز، التي تؤكد على "أنه تتم الاستعانة بهذه القطع خلال نسج القصص، لإضفاء أجواء من الواقعية لإثارة خيال الجمهور، وفي ورش الحكي الخاصة بالأطفال نطلب منهم قبل أو بعد سرد القصة أن يقوموا برسم ما يريدونه حول الحكاية أو المقتنيات، وفي البنايات الأثرية نستخدم المؤثرات الصوتية والبصرية الطبيعية من المكان، فيمكننا أن نستخدم صوت الآذان في مسجد تاريخي، أو صوت الريح داخل إحدى الساحات؛ فالأمر يعتمد على ضبط توقيت السرد مع هذه المؤثرات".
 
وتقوم الكثير من المتاحف المصرية، بينها متحف الفن الإسلامي والمتحف المصري بميدان التحرير "وسط القاهرة" بإصدار قصص "حكي أثري" مطبوعة للأطفال يتم توزيعها مجانًا خلال هذه الورش، وتتضمن القصص حكايات شيّقة حول شخصيات تاريخية من عصور مختلفة، أو قضايا تعبّر عن شكل الحياة في حقبة زمنية بعينها.

 وأصدر المتحف المصري بميدان التحرير خلال الفترة الماضية الكثير من القصص التي تسلط الضوء على جوانب مختلفة للحياة خلال عصر الفراعنة، منها قصص تتعرض لفن التحنيط، والكتابة والتعليم والزراعة، والأمومة والأسرة في العصر الفرعوني، إضافة إلى القصص التي تتناول حياة ملكات وملوك الدولة الفرعونية.

 وهو ما تعتبره صباح عبد الرزاق، مدير عام المتحف المصري، "وسيلة فعالة لنشر الوعي الأثري والتعريف بالتاريخ، خصوصًا بين الأطفال والشباب"، وتقول لـ"الشرق الأوسط"، "خلال بعض الجولات يطلق الباحثون الأثريون مؤثرات صوتية وبصرية كثيرة خلال صياغة الحكاية، فمثلا في ورشة (حكي) عن الزراعة في مصر القديمة نسمع أصوات الطيور خلال السرد ونشاهد القطع الأثرية الخاصة بها".

 قد يهمك أيضا:

غضب في مصر بسبب صورة "جولدا مائير" في أحد المتاحف

خبراء "اللوفر" يدربون 20 من أمناء المتاحف المصرية

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متاحف مصرية تروّج لمقتنياتها ومعالمها عبر استعمال فنّ الحكي الأثري متاحف مصرية تروّج لمقتنياتها ومعالمها عبر استعمال فنّ الحكي الأثري



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon