تزايدت حدة الاضطرابات الأمنية والعمليات الانتحارية وانهيار الوضع الأمني في اليمن، مع بوادر أزمة جديدة بين الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، وحزب الإصلاح "إخوان اليمن ".

حمل الحزب في بيان له، منصور هادي مسؤولية تدهور الوضع الأمني في البلاد، جاء البيان عقب يوم دامي في صنعاء استهدف طلاب في كلية الشرطة خلف عشرات القتلى والجرحى، وسط إدانة محلية ودولية واسعه لعملية التفجير في الوقت الذي دعاء ناشطون ومنظمات حقوقية إلى عصيان مدني شامل بهدف الضغط بإتجاه انتخاب رئيس جمهورية جديد خلفًا للرئيس.

وكشف مصدر مطلع في تصريح خاص إلى " العرب اليوم " مفضلًا عدم نشر اسمه، عن التفجير الانتحاري الذي استهدف كلية الشرطة في صنعاء صباح اليوم الاربعاء، بأن الأجهزة الأمنية كانت على علم مسبق بعد تحذيرات تلقتها وزارة الداخلية من قبل جهازي الأمن القومي والسياسي بأن هناك مخطط لتنظيم القاعدة بإستهداف سفارات غربية ومقار حكومية في صنعاء .
وأضاف المصدر، ان وزارة الداخلية تلقت بلاغًا من قبل جهازي المخابرات بعمليات انتحارية ينفذها تنظيم القاعدة في صنعاء لكن وزارة الداخلية أكتفت ببناء الحواجز الاسمنتية أمام المقارات الهامة ولم تتعامل مع الموضوع بجدية تامة، بعد أن حدثت مشادة كلامية بين مسؤولين في الوزارة و المسلحون الحوثيون الذين يشاركون الأجهزة الأمنية أعمالها .

وأشار المصدر نفسه، إلى أن وزارة الداخلية عقب البلاغ، طلبت من جماعة الحوثيين تحمل مسؤولية أي هجمات متطرفة قد تطال أي مقار حكومية أو سفارات أجنبية أو تسليم النقاط والحواجز الأمنية والوضع الأمني في العاصمة صنعاء للشرطة اليمنية والأجهزة الأمنية، لكن الحوثيين رفضوا ماطرح عليهم من قبل الوزارة، مما جعل الداخلية تتعامل مع تلك البلاغ الصادر من جهازي المخابرات بالأمر العادي كون الوضع الأمني في صنعاء تحت سيطرة المسلحين الحوثيين .

وكان انتحاري يقود سيارة مفخخة استهدفت طابور لطلاب متقدمين للالتحاق بكلية الشرطة صباح اليوم الاربعاء، أوقع أكثر من 39 قتيلًا وأكثر 70 جريحًا دون أن تتبنى أي جهة مسؤوليتها عن الحادث.
تتهم السلطات اليمنية، تنظيم "داعش" وتنظيم القاعدة في أي عملية تفجير تطال مواقع حكومية ومقرات أمنية، لكن التنظيم نفى أن يكون له علاقة بتلك العملة في بيان لأحد قيادات التنظيم.

في السياق ذاته، حمل حزب الإصلاح " إخوان اليمن "، رئيس الدولة والجهات الأمنية مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد حجم الجرائم التي تهدد اليمنيين بمختلف فئاتهم وشرائحهم وطالت طلاب المدارس والكليات.
وطلب الإصلاح، في بيان له حصل "العرب اليوم "، على نسخة منه، الرئيس هادي والجهات الأمنية القيام بواجباتها الدستورية والقانونية والوطنية للحد من هذه الجرائم التي تحصد العشرات من القتلى بصورة لم تشهد لها اليمن مثيلًا من قبل والتي تعبث بأمن واستقرار البلد.
وذكر البيان، أن الحزب وقف أمام الجريمة المتشددة التي استهدفت الطلاب الراغبين بالالتحاق بكلية الشرطة وسقط جرائها عشرات الشهداء والجرحى، بعد أيام قليلة على وقوع العديد من حوادث القتل والاغتيالات والتفجيرات التي شهدتها العاصمة صنعاء ومحافظات ذمار والبيضاء وإب وغيرها، بصورة تعكس المشهد المأساوي الذي تُدفع البلاد إليه.
وناقش حزب الإصلاح في اجتماعه الأسبوعي، اليوم الاربعاء، تصاعد جرائم القتل والتفجيرات والاغتيالات ومداهمة المنازل والاختطافات للمواطنين من قبل جماعات العنف والتطرف، ووقفت أمام عددًا من القضايا التنظيمية والمستجدات على الساحة الوطنية.

ودان بشدة هذه الجرائم، التي تستهدف اليمنيين في أرواحهم واليمن في أمنها واستقرارها وسلمها المجتمعي، فإنها تطالب بتحقيق جاد وشفاف لكشف المتورطين في ارتكابها والجهات التي تقف وراء هذه الجريمة وكل الجرائم السابقة وتقديمهم للعدالة في أسرع وقت ممكن.
وجددت إدانتها الشديدة لاستمرار استهداف الناشطين السياسيين والحقوقيين والاعلاميين ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والمؤسسات الإعلامية، والمؤسسات التعليمية.
وطالبت الدولة، القيام بواجباتها في حماية جميع مواطنيها الذين يتعرضون لمختلف أنواع الجرائم، لتخلي الدولة عن مسؤولياتها الوطنية وصلاحياتها الدستورية والقانونية.
ودانت واشنطن العملية المتطرفة، التي استهدفت الطلاب المتقدمين للتسجيل في كلية الشرطة في صنعاء، صباح اليوم الاربعاء.
وصرحت سفارة أميركا في صنعاء في بيان أصدرته، بأنها تدين الهجوم الذي استهدف كلية الشرطة في صنعاء صباح اليوم، كما ندين القتل والاستهداف غير المبررين للمواطنين اليمنيين، لا سيما أولئك الذين يسعون للإنخراط في خدمة الناس وحماية الشعب اليمني.
وأضافت، إن هجوم اليوم على إحدى مؤسسات الدولة المكرسة لتوفير الأمن لكل اليمنيين يكشف الرؤية العدمية والإفلاس الأخلاقي للجماعات المتشددة في اليمن.
وتابعت السفارة الأميريكية قائلةً: "إن هذه اللامبالاة الكبيرة بحياة البشر تذكرنا بحقيقة وطبيعة الأيدلوجيات المتطرفة للجماعات المتشددة".
وفي سياق متصل، أعلنت المملكة المتحدة، عن إدانتها لعملية التفجير المتطرف، التي حدثت اليوم بجانب كلية الشرطة في العاصمة صنعاء وغيرها من الاعمال المتشددة، التي حدثت مؤخرًا في محافظتي إب وذمار.
وذكر وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في بيان أصدره اليوم ، بأنه يدين عملية التفجير الفظيعة التي استهدفت اليوم كلية الشرطة في صنعاء، ونتج عنها مقتل أكثر من 30 من الطلبة الضباط والمنتسبين وإصابة الكثيرين غيرهم بجروح.
وأضاف:" من المستنكر أن يتعرض رجال كانوا يتدربون للمساعدة في بناء يمن أكثر قوة وأمنا للقتل بهذه الطريقة الوحشية، فضلا عن كون هذا الاعتداء يأتي بعد عدد من عمليات التفجير التي وقعت مؤخرا واستهدفت الحوثيين في إب يوم 31 ديسمبر وفي مدينة ذمار يوم 4 يناير".
وأكد أنه من الضروري الاتفاق على الدستور الذي صيغ مؤخرا بأسرع وقت ممكن، وفق ما تنص عليه مخرجات الحوار الوطني.
من جانبها دانت باريس بشدة العملية الإرهابية التي أودت بحياة العشرات من الطلاب المتقدمين للالتحاق بكلية الشرطة صباح اليوم.
وأضاف البيان وقوف فرنسا إلى جانب اليمن في مواجهة التطرف وتعزيز الجهود الامنية للتصدي للقائمين بمثل هذه الأعمال الإجرامية المخلة بأمن واستقرار البلد.
ولم يمضى ساعات قليلة على عملية التفجير التي استهدفت الطلاب المتقدمين للتسجيل في كلية الشرطة في العاصمة صنعاء، أصدر الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي قرارًا جمهوريا باعتبار الذين سقطوا من الطلبة المتقدمين ضباطًا على قوائم وزارة الداخلية برتبة ملازم ثاني والجرحى سيعينون في وزارة الداخلية بدرجة مساعد أول.
وصنف قرار الرئيس هادي، بأنه أسرع قرار جمهوري يتم اتخاذه منذ ترشيحه رئيسًا للبلاد عام 2012م وفقًا للمبادرة الخليجية .
وفي أول ردة فعل، دعاء ناشطون علىّ مواقع التواصل الاجتماعي، إلى عصيان مدني شامل في صنعاء للمطالبة بتنحي الرئيس هادي عن الحكم وانتخاب رئيس جديد للبلاد .
ودعا بيان الشعب اليمني الإعلان عن العصيان المدني العصيان اليمني ابتداءًا من صنعاء وكل المحافظات اليمنية بعد أن خذل الجيش الشعب اليمني، حد وصف البيان، وبأن الشعب اليمني لن يقبل لنفسه اﻹدلال وعليه أن يتوجه للعصيان المذني لإنقاذ انفسهم.
اتهم القيادي ياسر اليماني، الرئيس هادي والحوثي بالجريمة التي استهدفت المسجلين في كلية الشرطة وطالب الشعب اليمني بالعصيان المدني لإسقاط هادي والحوثي ومشروع ايران حد تعبيره.
وكان تفجير إنتحاري مماثل استهدف الأسبوع الماضي حفلًا للمولد النبوي نظمته جماعة أنصار الله "الحوثيين" في محافظة إب وسط اليمن شارك فيه مسؤلون من السلطة المحلية ومحافظة المحافظة خلف عشرات القتلى والجرحى بينهم عسكريون.
أرسل تعليقك