78 من النساء العاملات في تونس يعانين من الاستغلال الاقتصادي
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

أكدت دراسة تعرضهم من انتهاكات تصل إلى حد العبودية

78% من النساء العاملات في تونس يعانين من الاستغلال الاقتصادي

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - 78% من النساء العاملات في تونس يعانين من الاستغلال الاقتصادي

المرأة التونسية
تونس - حياة الغانمي

يتباهى السياسيون في تونس بالمكانة المتقدمة التي تحظى بها المرأة، بل تم التسويق للمرأة التونسية على أنها الأكثر مساواة مع الرجل في الحقوق والواجبات، والحقيقة أن مرحلة ما بعد ثورة 14 ديسمبر، كشفت عن العديد من المفارقات تتعلق بما يروج له وبما هو واقع، حيث أظهرت أكثر من دراسة أن وضعية المرأة في تونس لا تختلف عن باقي المجتمعات المتخلفة وفي طليعتها الدول العربية.

ويكفي فقط أن نعلم أن نسبة النساء اللواتي تعرضن للعنف في تونس بلغت 50 في المائة، لنقف عند الوضعية الحقيقية للمرأة في بلادنا، وتتعرض المرأة التونسية إلى أربعة أنواع من العنف وهي "الجسدي والنفسي والجنسي والاقتصادي"، وأكثر من نصف نساء تونس يتعرضن للعنف في الوسط الأسري، الذي من المفروض أن يكون مصدر الأمان، ونحو 90 في المائة من النساء يتعرضن للعنف في الحياة العامة، مثل الشوارع ووسائل النقل ومواقع العمل.

ويعرف العنف الاقتصادي على أنه التفضيل بين المرأة والرجل في سوق العمل أو عند القيام بعملية تسريح للعمال، وكذلك في اللامساواة في الأجور وفي ساعات العمل وباقي الامتيازات التي نص عليها القانون، وبلغت نسبة النساء المسرحات من العمل في قطاع النسيج والملابس الجاهزة خلال الفترة الممتدة ما بين 2011 إلى 2016 ، 78 في المائة، في حين بلغت نسبة النساء المسرحات من العمل في مختلف القطاعات 50,19 في المائة خلال النصف الأول من العام، ومع أن قانون العمل يكفل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمرأة، لا سيما حقّها في العمل والمساواة في الأجر والمعاملة وظروف العمل، فإن عديد القطاعات كقطاع المعينات المنزليات يشهد انتهاكات غير مسبوقة، بل إن بعض حالات تلك الانتهاكات تقترب من العبودية بالنظر لظروف عيش هؤلاء العاملات.

ومن أبرز القطاعات الذي تتعرض فيه المرأة للانتهاك هوالقطاع الزراعي، ففيه تضيع حقوق المرأة العاملة، انطلاقًا من الانتداب وساعات العمل والأجور والعطل وصولًا إلى سوء المعاملة والتحرش الجنسي والنقل والاستقرار في العمل مرورًا بالضمان الاجتماعي والصحة والسلامة المهنية والتدريب المهني الزراعي والحق النقابي.

وتُعَدّ حوادث الطرقات والإصابات المنجرّة عنها من أبرز المخاطر التي تهدّد العاملات جرّاء البنية التحتية المهترئة بأغلب المناطق خاصة الداخلية منها، وحالة الطرقات التي يظلّ أغلبها أشبه بمسالك فلاحيّة لا تستجيب إلى شروط السلامة، وجرّاء استعمال وسائل نقل غير لائقة لا تتوفّر في جلّها على أبسط مواصفات السلامة والصيانة والضمانات القانونية اللاّزمة،  وينجم عن كلّ ذلك تعدّد حوادث الطرقات التي تؤدّي إلى إصابات خطيرة وإلى الوفاة في كثير من الأحيان.
ووفق إحصائيّات قدّمها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، فإنّ عدد ضحايا حوادث المرور التي تعرّضت إليها العاملات في قطاعي الصناعة والزراعة بلغ، العام قبل الماضي، 98 عاملة "85 جرحى و7 حالات وفاة"، ليرتفع هذا العدد عام 2016 إلى 112 ضحية "107 جرحى و5 وفيات"، وجدّت أغلبها في جهات الشمال الغربي والقيروان وأرياف الساحل وزغوان.

وتبقى المرأة الريفية الضحية الأولى للاستغلال المزدوج، كونها مسؤولة عن الأعباء المنزلية ومطالبة بمساعدة زوجها في تحسين الدخل، أو لأنها العائل الوحيد للأسرة، مّا يجعلها تتحمّل أعباء توفير الدّخل في ظلّ ظروف اجتماعية ومهنيّة قاسية وشاقّة، بعيدًا عن رقابة الدولة ومؤسّسات المجتمع المدني، باعتبار أنّ أغلبهنّ ينقطعن عن التعليم في عمر مبكّرة وتصبحن عرضة للتشغيل الهش وغياب التغطية الاجتماعية والصحية، وتعاني المرأة في الأرياف من تردّي ظروف العمل التي لا تتوفّر فيها مواصفات الصحة والسلامة المهنية، إلى جانب المشاكل المرتبطة بالعلاقات الشغلية الهشة وبالتصنيف وبساعات العمل وتدنّي الأجور، لا سيما في الأشغال الزراعية غير المهيكلة وفي قطاع النسيج والإلكترونيك والمعادن، وما إلى ذلك من تداعيات صحية ومادية ونفسية خطيرة.

ويزداد الوضع خطورة جرّاء حالات المرض وحوادث العمل، ما يؤدّي في النهاية إلى الطرد التعسفي أمام تخلّف القوانين الشغليّة وانحيازها لصالح رأس المال، خصوصًا إذا كان المشغّل أجنبيًا، وعجز الدولة عن تقديم الحلول والبدائل وأمام عجز اقتصادي متفاقم تدفع ضريبته الطبقة العاملة.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

78 من النساء العاملات في تونس يعانين من الاستغلال الاقتصادي 78 من النساء العاملات في تونس يعانين من الاستغلال الاقتصادي



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 08:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الثور

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 09:54 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحوت
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon