سورية تحتاج إلى استيراد القمح مع تزايد ويلات الحرب عليها بمرور الوقت
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

أمر يواجه تعقيدات كبيرة جدًا بسبب العقوبات المفروضة على دمشق

سورية تحتاج إلى استيراد القمح مع تزايد ويلات الحرب عليها بمرور الوقت

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - سورية تحتاج إلى استيراد القمح مع تزايد ويلات الحرب عليها بمرور الوقت

المزارعون السوريون
دمشق – العرب اليوم

باع المزارعون السوريون الذين يعانون ويلات الحرب، في عامها الخامس، كميات من القمح للدولة، أقل مما باعوه العام الماضي، على الرغم من أنّ محصولهم كان أفضل وعرضت الدولة سعرًا أعلى، وأدى ذلك إلى عجز كبير لابد من سده عبر الاستيراد من الخارج، الأمر الذي يواجه تعقيدات بسبب العقوبات الغربية.

وفقدت حكومة الرئيس بشار الأسد، سيطرتها على الكثير من مناطق إنتاج القمح في الاشتباكات التي بدأت مطلع عام 2012؛ لكن الحكومة قالت في شباط/فبراير الماضي، أنها ستتحاشى الاستيراد من خلال شراء القمح، من المزارعين السوريين في مختلف أنحاء البلاد، وكان الهدف من وراء ذلك؛ إعادة تأكيد سلطتها، وتأمين الإمدادات من الخبز المدعم الذي ينتظره المواطنون.

وأبرزت مصادر حكومية، أنّه مع اقتراب موسم الشراء المحلي للقمح من نهايته؛ بلغت حصيلة مشتريات الدولة من المزارعين 454 ألفا و744 طنا مقارنة مع 523 ألفا طن، في العام الماضي، ومع مثل هذه الكمية في العام الذي سبقه ونحو 2.5 مليون طن سنويًا، قبل تفجر الحرب.

ويبدو أنّ زيادة السعر إلى 61 ليرة سورية (0.2772 دولار) للكيلوغرام من 45 ليرة في العام الماضي؛ لم يكن لها أثر يذكر، فيما رفعت دمشق سعر رغيف الخبز إلى نسبة 40% في كانون الثاني/يناير، وأشار السكان إلى أنّ كمية الدقيق المستخدمة في صنع الرغيف، قلت منذ آذار/مارس الماضي، من أجل ضمان استمرار المعروض من الخبز، ومع ذلك، باع كثير من الفلاحين محاصيلهم بأسعار أرخص لوسطاء يصدرونها إلى العراق وتركيا، أو زرعوا محاصيل أخرى.

وبيّن تجار ووسائل إعلام محلية، ان الدولة تحتاج بين 1 و1.5 مليون طن من القمح؛ لتوفير الخبز في تلك المناطق، وقال تاجر سوري يعمل في تجارة السلع الأولية، أنّه في الواقع، من الأرخص للحكومة الآن، أن تستورد القمح من أن تنقل المحصول المحلي السوري من مختلف أنحاء البلاد بكل ما في ذلك من صعوبات كثيرة في النقل بواسطة الشاحنات.

ولكن الحكومة لم تصادف سوى نجاح محدود في شراء القمح من الأسواق الدولية؛ لأن العقوبات التي تفرضها على دمشق من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية؛ تزيد من صعوبة التمويل المصرفي على الرغم من إعفاء المواد الغذائية.

وفي تموز/يوليو الماضي، قدرت منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" التابعة للأمم المتحدة، أنّ الحكومة ستحاول شراء 600 ألف طن قمح من الأسواق الدولية، هذا العام، في حين إن مستوردي القطاع الخاص سيستوردون 200 ألف طن ثانية، وحتى الآن، طلبت الحكومة، مرتين، شراء القمح في مناقصات عمومية، وحاولت إتمام صفقة مقايضة، وبلغ اجمالي الحجم المطلوب في المحاولات الثلاثة؛ 450 ألف طن.

ولم يتضح ما إذا كانت هذه الصفقات، استكملت أو ما إذا كانت منظمة "الفاو" على علم بالرقم المتوقع لمشتريات الحكومة هذا الموسم، عندما أصدرت تقديرها أنّ الحكومة ستستورد 600 ألف طن، وتوقعت بأن تبلغ واردات القطاع الخاص 200 ألف طن، وأن يبلغ حجم المساعدات الغذائية 180 ألفا؛ ليصبح العجز على مستوى البلاد 800 ألف طن.

وفي مناطق سيطرة المجموعات المسلحة المعارضة، ذكر المجلس الوطني السوري المعارض المدعوم من الغرب، أنّه استخدم منحة قطرية تبلغ 15 مليون دولار في شراء 80 ألفا طن قمح من إدلب وحلب ودرعا، وعرض على المزارعين ما بين 230 و240 دولارا للطن، أي ما بين 0.4 و0.3 دولار (أقل مما عرضته الدولة عليهم ).

وأفاد وزير الزراعة في الحكومة المؤقتة للمجلس وليد الزعبي، أنّ "الحكومة تشتري من المناطق التي تسيطر عليها، أما معارضوها فيحاولون البيع لنا؛ لكن الأمر صعب بسبب صعوبة النقل".

وتقل مشتريات المجلس الوطني من القمح كثيرًا عن المطلوب لسد الحاجات في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، وأغلبها في أيدي أكراد سورية، أو جماعات متطرفة مثل تنظيم "داعش" المتطرف.

ويسيطر "داعش"، على محافظتي الرقة ودير الزور اللتين تعتبران سلة غذاء سورية، في حين إن محافظة الحسكة في الشمال الشرقي حيث الأراضي الصالحة للزراعة تخضع إلى حد كبير لسيطرة إدارة كردية ذاتية، ومازالت مناطق في تلك المحافظة ساحة قتال بين وحدات حماية الشعب الكردية وتنظيم "داعش".

وعلى الرغم من أنّ التنظيم يسيطر على مناطق واسعة من الأرض بين محافظة الحسكة وغرب البلاد الخاضع لسيطرة الحكومة السورية، مازالت رحلات جوية تتم بين دمشق ومطار مدينة القامشلي الذي يخضع لسيطرة الحكومة في الحسكة حيث تم تجميع أكثر من 300 ألف طن من القمح في العام الجاري.

ولفت تاجر السلع الأولية السوري إلى أنّ كلفة نقل القمح من الحسكة إلى دمشق يمكن أن ترفع السعر في بعض الأحيان لما يتجاوز ثلاثة أمثال القمح المستورد.

ويحاول "داعش " جمع القمح من المناطق التي يسيطر عليها وطحنه وفي العام الماضي، نقل كميات كبيرة من القمح من سورية إلى المناطق الجديدة التي استولى عليها في العراق.

وكانت الحكومة قدرت محصول القمح في البلاد بثلاثة ملايين طن في 2015 مقارنة مع أقل من 1.9 مليون طن في العام الماضي، وقالت "الفاو" إن المحصول سيكون أقرب إلى 2.445 مليون طن هذا العام، في حين ذكر المجلس الوطني تقدير مليوني طن، وكان المحصول السوري قبل الحرب يبلغ في المتوسط 3.5 مليون طن.

وفيما يعكس تقلص مساحة الأرض الخاضعة لسيطرة الحكومة، أنشات المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب "حبوب"، في سورية، 22 مركزا لتجميع القمح هذا العام، انخفاضا من نحو 31 مركزا العام الماضي ومن 140 مركزًا قبل الحرب، وفي العام الماضي، حاولت أن تبيع للعراق 200 ألف طن من محصول القمح لعام 2013 لم تستطع نقلها من صوامع الحسكة؛ لكن مقاتلي التنظيم اجتاحوا محافظة نينوي العراقية، وتم إلغاء الصفقة.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سورية تحتاج إلى استيراد القمح مع تزايد ويلات الحرب عليها بمرور الوقت سورية تحتاج إلى استيراد القمح مع تزايد ويلات الحرب عليها بمرور الوقت



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 04:36 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025
 عمان اليوم - أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon