مسقط - عُمان اليوم
واصلت سلطنة عُمان جهودها الحثيثة والمتواصلة في مجالات مكافحة الاتّجار بالبشر من خلال تعزيز آليات إنفاذ القانون وحماية الضحايا وتكثيف جهود الوقاية والتوعية، وفقًا لما ورد في (تقرير الاتّجار بالأشخاص لعام 2026)، والذي أبقى سلطنة عُمان ضمن تصنيف (المستوى الثاني).
وأبرز التقرير الدولي جهود سلطنة عُمان الملموسة في تطوير منظومتها الوطنية لمكافحة الاتّجار بالبشر عبر تحديث التشريعات والقوانين، وتعزيز منظومة حماية الضحايا ورعايتهم، إلى جانب رفع درجة جاهزية أجهزة إنفاذ القانون، وتكثيف برامج الوقاية والتوعية المجتمعية، وتوسيع نطاق التعاون الدولي والشراكات في هذا المجال الحيوي.
وأشار التقرير إلى أهمية صدور (قانون مكافحة الاتّجار بالبشر لعام 2025)، الذي عزّز الإطار التشريعي والقانوني لمكافحة الجريمة من خلال تغليظ العقوبات الرادعة وتوسيع نطاق التجريم ليشمل صورًا وأشكالاً متعدّدة من الاستغلال، فضلاً عن تضمينه أحكامًا ومواد تضمن تعزيز حماية الضحايا وصون حقوقهم الأصيلة.
وبيّن التقرير أن سلطنة عُمان واصلت تعزيز وتسهيل إجراءات التعرف على الضحايا وإحالتهم المباشرة إلى مراكز الرعاية الشاملة، مع توفير كافة خدمات الإيواء والغذاء والرعاية الطبية والدعم القانوني والاستشارات والمخصصات المالية، وإتاحة بدائل قانونية مرنة للإقامة والعمل للضحايا الأجانب داخل البلاد.
ولفت التقرير الانتباه إلى استمرار العمل والتنسيق الفاعل داخل الوحدات المتخصّصة في مكافحة الاتّجار بالبشر التابعة لشرطة عُمان السُّلطانية والنيابة العامة، إلى جانب تدريب وتأهيل الكوادر والعاملين في أجهزة إنفاذ القانون، وتعزيز مستويات التعاون الدولي مع الحكومات والدول الأخرى في مجال إنفاذ القانون.
وفي مجال الوقاية والتوعية، أشار التقرير إلى مواصلة اللجنة الوطنية لمكافحة الاتّجار بالبشر تنفيذ وتفعيل (الخطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر للفترة 2024–2026)، وتوسيع دائرة أنشطة التوعية العامة واستهداف الفئات الأكثر عرضة لمخاطر الاتجار بالبشر، فضلاً عن تعزيز وتسهيل قنوات الإبلاغ والتعريف المباشر بالخط الساخن المخصص لتلقي بلاغات هذه الجرائم.
كما أشار التقرير إلى إصدار وزارة العمل في (أكتوبر 2025) لوائح جديدة ومستحدثة تهدف إلى تعزيز حماية الفئات العاملة وفي مقدمتها العمالة المنزلية، بالإضافة إلى تعزيز وتوثيق أطر التعاون مع الدول المصدرة للعمالة عبر توقيع مذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية والاتفاقيات الثنائية المشتركة.
ويعكس استمرار وتواصل هذه الجهود الوطنية حرص سلطنة عُمان الراسخ على التطوير المستمر لمنظومتها الوطنية المخصصة لمكافحة الاتّجار بالبشر، وتعزيز حماية الضحايا والوقاية من أسباب الجريمة، ودعم أواصر التعاون الدولي في مجالات إنفاذ القانون.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
القبض على امرأة آسيوية بتهمة الاتجار بالبشر في سلطنة عمان
بحث التعاون فـي مجال مكافحة الاتجار بالبشر بين سلطنة عمان وأميركا
أرسل تعليقك