دمشق - العرب اليوم
أعلنت اللجنة الدولية المعنية بالتحري في انتهاكات حقوق الإنسان في سورية، أنها لا تملك حتى الآن إثباتات على مسؤولية دمشق عن الهجوم الكيميائي على بلدة خان شيخون السورية.
وفي تصريح صحافي، قال رئيس اللجنة سيرجيو بينيرو، الجمعة، إن أعضاء اللجنة يدرسون جميع الفرضيات حول الهجوم، لكنها لا تستطيع تأكيد تصريحات الدول الغربية حول ضلوع القوات الحكومية السورية في الحادث، متابعًا أن المحققين أثبتوا، بعد استجواب شهود عيان ودراسة صور فوتوغرافية وتسجيلات فيديو، واستشارة خبراء طبيين وعسكريين، أثبتوا تعرض خان شيخون لسلسلة من الغارات الجوية في نحو الساعة السابعة صباح يوم 4 أبريل/نيسان، الأمر الذي "تصادف مع انبثاق مادة كيميائية شبيهة بـ(غاز) السارين، كما أكّدته منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الخميس"ن مضيفًا أن الغارة الثانية استهدفت، بعد أربع ساعات، "مستشفى كان يقوم بتقديم خدمات لضحايا الهجوم (الكيميائي)".
مع ذلك فقد شدد بينيرو، على أن اللجنة لم تستطع تحديد الجهة التي قام طيرانها بشن الهجوم، و"الاستنتاج الوحيد الذي توصلنا إليه هو أنه (أي الهجوم) وقع بالفعل"، كما لفت إلى أن المحققين "لم يثبتوا وجود علاقة بين الغارة الجوية وانبثاق الغاز السام، مشيرًا إلى أن ثمة فرضيات عدة حول هذا الموضوع ولم تتوصل اللجنة بعد إلى استنتاج نهائي".
من جانبه أوضح أحد أعضاء اللجنة أن من بين الفرضيات قيد البحث تلك التي طرحها الجانب الروسي، ومفادها أن الغارة دمرت مستودعًا كان المسلحون يخزنون فيه أسلحتهم الكيميائية، فيما شارك أعضاء اللجنة التي أنشئت بناء على قرار لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، شاركوا الجمعة، في لقاء غير رسمي مع أعضاء مجلس الأمن الدولي، ليناقشوا معهم الوضع في سورية.
ووفقًا لدبلوماسيين فإن حادثة خان شيخون كانت إحدى القضايا التي ركزت عليها المناقشات التي جرت وراء الأبواب الموصدةن بينما لفت بينيرو إلى أن اللجنة ستواصل التحقيق في الهجوم الكيميائي المفترض، وأنها قد توجهت إلى حكومات بعض الدول بطلب تزويدها بما لديها من معلومات ذات الشأن بهذا الموضوع.
وفي الرابع من هذا الشهر نقلت "رويترز" عن نشطاء سوريين معارضين أن عشرات من المدنيين قُضوا نتيجة ضربة شنها الطيران السوري الحكومي أو الروسي على بلدة خان شيخون في محافظة إدلب السورية، بينما نفى العسكريون السوريون والروس ضلوعهم في الحادث.
وفي ليلة 6 إلى 7 أبريل/نيسان وجهت الولايات المتحدة، بأوامر من الرئيس دونالد ترامب، ضربة صاروخية (توماهوك) من مدمرتين في البحر إلى مطار الشعيرات في محافظة حمص السورية، الذي أقلعت منه، بحسب واشنطن، طائرات شاركت في الهجوم على خان شيخون.
أرسل تعليقك