طهران - عُمان اليوم
أعلن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، يوم الخميس، أن بلاده تواجه حالياً أشد حصار وأعتى ظروف اقتصادية وأمنية منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979، متهماً الولايات المتحدة الأمريكية بالعمل المباشر والمتعمد على إثارة الاحتجاجات والاضطرابات الشعبية داخل البلاد.
وتخوض إيران والولايات المتحدة مواجهة مسلحة وحرباً متواصلة منذ 28 فبراير/شباط الماضي، وذلك عقب ضربات أمريكية وإسرائيلية مكثفة أدت إلى مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي.
وقال بيزشكيان، في خطاب تلفزيوني بثه التلفزيون الرسمي الإيراني: "خلال الأعوام الثمانية والأربعين التي مضت منذ اندلاع الثورة، لم نواجه حصاراً وحرباً وصعوبات جمة بشدة ما نواجهه ونمر به اليوم".
واتهم الرئيس الإيراني واشنطن بالتركيز على التضييق الاقتصادي وجعل حياة المواطنين الإيرانيين أكثر قسوة للتسبب في حالة من الغضب الشعبي العام وإشعال الاضطرابات، مضيفاً أن الإدارة الأمريكية تركز جهودها على "جعل الشعب مستاء ويواجه المصاعب، تمهيداً لظهور احتجاجات اجتماعية تمكنهم من تحقيق أهدافهم الخبيثة".
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت حصاراً بحرياً كاملاً على الموانئ الإيرانية رداً على قيام طهران بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي أمام حركة الملاحة الدولية، حيث عمدت القوات البحرية الأمريكية إلى تحويل مسار السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية أو إيقافها بالقوة.
واتهمت طهران واشنطن وإسرائيل مراراً وتكراراً بتأجيج الاضطرابات والاحتجاجات في الداخل الإيراني، حيث نفذت السلطات الإيرانية خلال الأشهر الأخيرة أحكام الإعدام بحق عدد من الأشخاص المتهمين بالتعاون مع أجهزة استخبارات أجنبية والتجسس لصالح أعداء الدولة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية والسياسية بعد أن شهدت إيران، في أواخر ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، موجة احتجاجات واسعة جراء ارتفاع أسعار السلع وغلاء المعيشة، قبل أن تتسع رقعتها وتتحول إلى حركة احتجاجية مناهضة للحكومة؛ وهي الاضطرابات التي حَمّلت السلطات الإيرانية مسؤوليتهما للولايات المتحدة وإسرائيل بشكل مباشر.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات
بزشكيان يتعهد بعدم الخضوع لـ"البلطجة" ويتهم واشنطن بـ"الإرهاب" وأزمات الجولان وأوكرانيا تتصدر مناقشات الأمم المتحدة
أرسل تعليقك