نيويورك - عُمان اليوم
أكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد العالمي سيظل قادراً على تحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي يتجاوز ثلاثة بالمئة خلال عام 2026، إذ يعوض الاستثمار القوي والمستمر في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط، حاصراً توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي عند 3.1 بالمئة في عام 2026 بارتفاع طفيف عن توقعاته الصادرة في يوليو البالغة 3 بالمئة، ومعدلاً توقعات النمو لعام 2027 إلى 3.4 بالمئة، بالتزامن مع انعقاد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في العاصمة التايلاندية بانكوك.
وأوضح التقرير الصادر عن آفاق الاقتصاد العالمي أن التحسن المحدود يعزى بدرجة كبيرة إلى استمرار تدفق الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مما دفع الصندوق إلى رفع توقعاته لبعض الاقتصادات المتقدمة والدول الموردة لمكونات التقنية الحديثة وأجهزتها مثل كوريا الجنوبية وماليزيا والمكسيك وتايلاند. وفي المقابل، حذرت كبيرة الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي، سيلفانا تينريرو، من أن هذه المتانة تتعرض لضغوط حقيقية مع ميل مخاطر النمو نحو الجانب السلبي، مشيرة إلى أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يفرض ضغوطاً إضافية على التضخم ويبطئ النمو، إلى جانب المخاطر الناجمة عن تدهور الأوضاع المالية العامة وإعادة تقييم ربحية الذكاء الاصطناعي والظواهر الجوية المتطرفة.
وكشف الصندوق عن تزايد تعديلات النمو بالخفض لنحو 47 بالمئة من الاقتصادات العالمية منذ تقديرات أبريل الماضي، شملت العديد من الدول المستوردة للطاقة الواقعة خارج سلاسل القيمة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وبسبب تأثر دول الخليج بالصراع الإقليمي، يتوقع الصندوق انكماش الناتج المحلي الإجمالي للسعودية بنسبة 3.3 بالمئة هذا العام مقارنة بتوقع نمو قدره 1.7 بالمئة في تقديرات يوليو، كما يُتوقع أن تدخل اقتصادات إيران والعراق والكويت وقطر والإمارات في ركود، مع انكماشات متوقعة في عام 2026 تبلغ 7.6 بالمئة لإيران، و16 بالمئة للعراق، و16.7 بالمئة للكويت، و15.6 بالمئة لقطر، و3.9 بالمئة للإمارات.
وتستند توقعات صندوق النقد الدولي إلى افتراض أساسي يعتمد على إعادة فتح مضيق هرمز في مارس 2027 وعودة حركة الشحن لمستوياتها الطبيعية بحلول أكتوبر 2027، مع بلوغ متوسط سعر برميل النفط 96 دولاراً في 2026 و87 دولاراً في 2027. كما حذر التقرير من سيناريو سلبي محتمل قد يرفع أسعار النفط إلى 130 دولاراً للبرميل حتى الربع الأول من 2027 في حال تفاقم الحرب، مما سيؤدي إلى خفض النمو العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية في 2026 و0.5 نقطة مئوية في 2027، وارتفاع التضخم العالمي بمقدار 1.1 نقطة مئوية إضافية ليصل إلى 5.2 بالمئة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
صندوق النقد الدولي يحذر من مخاطر الديون والتضخم التي لا تزال تلاحق الاقتصاد العالمي
صندوق النقد يتوقع تحسن النمو العالمي بعد اتفاق إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز
أرسل تعليقك