المنصّات الإلكترونية تخترق أجواء الحجر الصحّي لتٌقدّم الثقافة عن بُعد
آخر تحديث GMT22:59:01
 عمان اليوم -

بعد أن تحولت الأنشطة الفنّية إلى العالم الافتراضي بسبب "كورونا"

المنصّات الإلكترونية تخترق أجواء الحجر الصحّي لتٌقدّم الثقافة عن بُعد

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - المنصّات الإلكترونية تخترق أجواء الحجر الصحّي لتٌقدّم الثقافة عن بُعد

وزارة الثقافة المصريه
القاهرة - عمان اليوم

بعد أن أغلقت المتاحف والمكتبات والمسارح والمعارض أبوابها، وبعد أن توقفت الحفلات، لم يعد بالإمكان الذهاب في رحلة لزيارة المعالم الأثرية أو حضور حفل غنائي أو ندوة ثقافية أو الاستمتاع بعرض مسرحي، كما أجلت المهرجانات الفنية فعالياتها لأجل غير مسمى، وذلك بسبب الحجر المنزلي الذي فرضته جائحة كورونا على الملايين من البشر، إلا أن ذلك لم يمنع القائمين على النشاط الثقافي والفني في العديد من الدول من إيجاد طرق بديلة للوصول إلي الجمهور لكسر عزلته عبر المنصات الإلكترونية، تعويضًا عن برامجها ونشاطاتها المعهودة، لتمنح أفراد المجتمع متنفسا إبداعيا.

 ففي مصر أطلقت وزارة الثقافة مبادرة "خليك بالبيت الثقافة بين ايديك" حيث وظفت  المحتوي الفني من أوبرا وغناء ومسرح عبر منصاتها علي الانترنت لتشجيع المواطنين على البقاء في المنازل، كما أعدت وزارة الثقافة في المملكة العربية  السعودية مجموعة مبادرات وأنشطة ثقافية تحت مظلة واحدة تحمل شعار "الثقافة في العزلة.

 وعلى صعيد المبادرات الفردية، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو لمثقفين وفنانين وموسيقيين، يتحدثون ويكتبون ويعزفون ويغنون لملايين البشر.

 وتعليقا علي هذا الموضوع، قالت  وزيرة السياحة والآثار الأردنية السابقة، الدكتورة مها الخطيب:

 "إن كل المبادرات لمواجهة  العزلة السياحية المفروضة بسبب وباء كورونا، تحاول أن تمهد الطريق لفترة ما بعد كورونا، حيث إنه في كل البلدان التي بدأت بمبادرات متمثلة في الجولات الافتراضية في المناطق السياحية تحاول أن  تجذب انتباه المهتمين بهذه المناطق وتعطيهم فكرة عن الوجهة التي يريدون أن يذهبوا إليها حين يعود السفر الاعتيادي، كما أعربت عن اعتقادها أن السفر الاعتيادي لن يرجع قبل الخريف القادم بأحسن الأحوال.

ولفتت، الخطيب، إلى أن "هناك مبادرات مثل الجولة الافتراضية، وأخرى خاصة بتدريب كل العاملين بقطاعات السياحة للبدء باستخدام منهج جديد في التعامل السياحي، مؤكدة أن وزارة السياحة الأردنية وهيئة تنشيط السياحة تعمل علي مبادرة لجولة افتراضية للأردن في متاحفها ومدنها الأثرية، وأشارت إلي أن هذه المبادرة ستلقي نجاحا لأن الأردن لديه الكثير من المعالم الحضرية التي يندر وجودها في العالم والتي يتطلع اليها من يعشقون "السياحة المثقفة". 

وبينت، وزيرة السياحة والآثار الأردنية السابقة، أن هذه المبادرات خلال العزلة من شأنها زيادة الوعي الثقافي والسياحي، وأنه أن الأوان لإعطاء وقت وجهد للسياحة الداخلية.

 وحول مبادرة وزارة السياحة والآثار المصرية "اكتشف مصر من البيت"،  قال كبير الآثاريين بالوزارة، مجدي شاكر، إن:

 "هذه المبادرة المصرية لزيارة المعالم الأثرية عبر المنصات الإلكترونية جاءت متأخرة وهي لا تغني عن زيارة المواقع الأثرية، معربا عن اعتقاده بأنه بعد انتهاء أزمة كورونا ستنشط السياحة أكثر في مصر".

واقترح، شاكر "تطوير هذه المبادرة، وذلك بإدخال الموسيقى والتشويق في عملية الزيارة الافتراضية وتكثيف عملية الشرح، حيث تمتلك مصر مخزونا ثقافيا غزيرا، لافتا إلى أن هناك بعض الدول العربية التي سبقت مصر في مسألة الزيارات الافتراضية حتي قبل أزمة وباء كورونا مثل لبنان والإمارات.

 وحول التعاون مع الجهات الدولية لإنتاج الزيارات الافتراضية، أكد  كبير الآثاريين  بوزارة السياحة والآثار، أن المشروع أنتج بالتعاون مع جهات بحثية أخرى مثل مركز البحوث الأمريكي وجامعة هارفرد فمعظم دول العالم لديها بعثات في مصر.

 من جانبه أثنى رئيس البيت الفني للمسرح السابق الفنان، فتوح أحمد، على المبادرات الثقافية علي المنصات الإلكترونية، وخاصة مبادرة وزارة الثقافة المصرية، والمسرحيات التي قدمت عبر المنصات الإلكترونية بالرغم من التصوير المتواضع، كما طالب بعرض هذه المسرحيات على قنوات التلفزة وتصوير كل انتاج البيت الفني  لأن هذه الأعمال تعتبر بمثابة تراث ووثائق لوزارة الثقافة والمسرح المصري.

وأوضح، أحمد، في لقائه مع راديو "سبوتنيك" أن هذه المبادرة لاقت إقبالا من قبل الشباب الذيم لم يكونوا يشاهدون المسرحيات من قبل، كما أشاد بالحفلات الغنائية عبر الانترنت من حفلات الأوبرا وفرقة الموسيقي العربية.

 من جانبه قال أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية الدكتور، سعيد صادق، إن "غالبية الشباب يقضون أوقاتا طويلة علي الإنترنت، لذلك فمن الجيد عرض المحتوي الثقافي عبر المنصات الإلكترونية، كما أثني على المبادرات الثقافية علي الانترنت والتي تمكن الجمهور من زيارة أماكن هامة من خلال الواقع الافتراضي مثل حدائق الحيوان و المتاحف العالمية مثل اللوفر وعروض الأوبرا الدولية  والحفلات الكلاسيكية في أماكن من الصعب الوصول اليها، وتابع أن كل ذلك من شأنه زيادة الدائرة الثقافية  للناس.

 قد يهمك أيضا:

نورة الكعبي تُؤكّد ضرورة الربط الرقمي بين المكتبات العربية

4.5 مليون درهم مكرمة الشيخ سلطان لدعم مكتبات الشارقة

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المنصّات الإلكترونية تخترق أجواء الحجر الصحّي لتٌقدّم الثقافة عن بُعد المنصّات الإلكترونية تخترق أجواء الحجر الصحّي لتٌقدّم الثقافة عن بُعد



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - عُمان اليوم

GMT 12:39 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 عمان اليوم - جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026

GMT 11:09 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 عمان اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 11:09 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 12:39 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026

GMT 05:08 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon