لندن - عُمان اليوم
كشفت دراسة علمية شملت أكثر من 10 آلاف بالغ أن التعرض للضوء أثناء النوم حتى لو كان خافتا، يرتبط بتغيرات دقيقة في بنية القلب ووظيفته.
واعتمدت الدراسة المنشورة في دورية (European Heart Journal) على بيانات المشاركين في بنك المملكة المتحدة الحيوي، وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تعرضوا لمستويات أعلى من الضوء أثناء الليل كانوا أكثر عرضة لظهور علامات ما يعرف بـ"إعادة تشكيل القلب"، وهي تغيرات في بنيته ووظيفته قد تحدث استجابة للإجهاد المزمن أو إصابة القلب.
وكانت جدران القلب لدى المشاركين الذين تعرضوا للضوء ليلًا لفترات أطول أكثر سماكة بنحو 1.5% مقارنة بمن ناموا في شبه ظلام، بينما زادت كتلة البطين الأيسر بنحو 2.4%، وانخفضت كفاءة انقباض القلب بنحو 1.9%.
حتى الضوء الخافت
وجد الباحثون أن مؤشرات تغير القلب بدأت تظهر لدى الأشخاص الذين تعرضوا للضوء لنحو نصف ساعة أو أكثر أثناء الليل.
وارتبط التعرض لأعلى مستويات الضوء ليلا بزيادة مخاطر عدد من أمراض القلب والأوعية الدموية.
وشملت الزيادة 29% في خطر قصور القلب، و15% في خطر الرجفان الأذيني، و24% في خطر احتشاء عضلة القلب، و33% في خطر السكتة الدماغية، و26% في خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
النوم والضوء الليلي
أشار الباحثون إلى أن قِصر مدة النوم قد يكون أحد العوامل التي تفسر العلاقة بين الضوء الليلي وتغيرات القلب، حيث فسر هذا العامل ما بين 25% و50% من التغيرات التي رصدتها الدراسة.
ويرجح الباحثون أن الضوء أثناء الليل قد يؤثر في إفراز الميلاتونين، الهرمون الذي ينظم دورة النوم والاستيقاظ، ما قد يؤدي إلى اضطراب النوم وزيادة الضغط الواقع على القلب.
ورغم النتائج، تؤكد طبيعة الدراسة الرصدية أنها لا تثبت أن الضوء ليلا يسبب مباشرةً أمراض القلب أو تغيرات بنيته، وإنما تكشف وجود ارتباط بين الأمرين.
ويشير الباحثون إلى أن تقليل مصادر الضوء داخل غرفة النوم، مثل استخدام ستائر حاجبة للضوء أو قناع للعين، قد يكون إجراءً بسيطًا لتحسين ظروف النوم، فيما تحتاج الآليات التي تربط الضوء الليلي بصحة القلب إلى مزيد من الدراسات المباشرة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
دراسة توضح أن صعود الدرج يقلل خطر الوفاة وأمراض القلب بنسبة كبيرة
دراسة تربط بين التلوث البلاستيكي وزيادة مخاطر أمراض القلب
أرسل تعليقك