أهمية العذرية في المجتمع المغربي ونظرته للمرأة
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

أهمية العذرية في المجتمع المغربي ونظرته للمرأة

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - أهمية العذرية في المجتمع المغربي ونظرته للمرأة

الرباط ـ العرب اليوم

مازال موضوع البكارة يندرج ضمن خانة المواضيع التي تثير جدلا وانقساما بين المحافظين والليبراليين في البلد، فإذا كان التيار الأول يعتبرها قيمة مهمة ودليلا على عفة الفتاة وصونها لنفسها قبل الزواج، ينظر القسم الثاني إلى غشاء البكارة على أنه جزء من جسد المرأة ويحق لها وحدها التصرف فيه كما تشاء. وبين هؤلاء وأولئك ترى فئة أخرى أنه يحق للرجل ما لا يحق للمرأة ومن بين ذلك الجنس خارج إطار الزواج.
غياب الثقافة الجنسية
رغم المكاسب التي حققتها المغربيات في السنوات الأخيرة في عدد من المجالات، إلا أن الأفكار التقليدية المنتشرة في المجتمع المغربي تجعل فئة منهن يعشن في الإطار الذي ترسمه عادات وتقاليد المجتمع خاصة عندما يتعلق الأمر بموضوع الجنس خارج إطار الزواج.
الوزيرة المغربية شرفات أفيلال قالت في تصريحات لصحيفة مغربية إنه "لا يمكن بناء عقوبات معينة انطلاقا من معطى اجتماعي أصبح متجاوزا من طرف العالم بأسره وهو البكارة". غير أن نقيض ما قالته الوزيرة هو ما يحدث في الواقع أحيانا حيث تصبح المرأة "الفاقدة لبكارتها" مصدرا للعار وعرضة للنبذ والقتل أحيانا!
عائشة الشنا مؤسسة ورئيسة جمعية التضامن النسائي تعتبر أن السبب في استمرار تعامل المجتمع مع موضوع البكارة بنوع من النفاق، يتمثل في غياب ثقافة جنسية في المدارس والأسر المغربية وغياب التوعية والتحسيس المطلوبين بخصوص هذا الموضوع.
وعن المسؤولية عن نظرة المجتمع السلبية للمرأة التي لها تجارب جنسية خارج إطار الزواج تقول الشنا في حوار مع DWعربية، إن أطرافا كثيرة تتقاسمها منها الأسر والمدرسة إلى جانب المسؤولين والسياسيين الذين يتحملون مسؤولية غياب برامج تربوية حسب اعتقادها.
المرأة أيضا مسؤولة!
وبينما تشير بعض أصابع الاتهام إلى العقلية الذكورية التقليدية باعتبارها تبيح للرجل ما لا تبيحه للمرأة -ومن ضمن ذلك أنها تعتبر ماضي الرجل حقا له بينما ماضي المرأة "حرام" ويسيء لسمعة عائلتها- تشير أصابع أخرى إلى المرأة أيضا، باعتبار أنها تتحمل جزءا من المسؤولية مادامت جزءا من هذا المجتمع الذي يرفض أن تكون للمرأة حياة جنسية قبل الزواج، خاصة أن الرجل أحيانا يرفض الزواج من امرأة ليست عذراء بسبب الخوف من موقف عائلته بما في ذلك والدته و أخواته.
المرأة تتحمل المسؤولية أيضا من زاوية أخرى كما تقول الشنا وهي قبولها بما يفرضه المجتمع عليها ودخولها هي الأخرى في دوامة النفاق الاجتماعي من أجل إرضاء المجتمع ولو على حساب أمور أخرى. "يجب أن تحدد المرأة ما تريده فإما أن تعيش حياة جنسية وتتحدى المجتمع على أن تحمي نفسها من الأمراض والحمل وتتحمل بعد ذلك مسؤوليتها وتواجه الرجل الذي سيتزوجها بالحقيقة وعندها تترك له الخيار، وإما أن تكون مدركة منذ البداية لتبعات ممارستها الجنس خارج إطار الزواج وتقوم بصون نفسها إلى أن تتزوج". وتضيف الحقوقية المغربية أن لجوء المرأة لغشاء البكارة الاصطناعي أكبر نفاق يمكن أن تمارسه في هذا الإطار.
"العذرية مقدسة"
وبينما ترى الشنا أن كل شخص حر في نفسه وجسمه بما في ذلك المرأة، يتبنى الإعلامي المغربي محجوب بن سي علي رأيا مخالفا فهو يعتقد أن عذرية الفتاة مهمة لأنها تحافظ على عدم اختلاط الأنساب و"المجتمع المغربي وإن كان متسامحا وتتفاوت نظرته للمرأة غير العذراء حسب طبقاته الاجتماعية و مستوياته الفكرية، إلا أن السائد هو عدم تقبل فقدان العذرية عن طواعية خارج مؤسسة الزواج".
أما تصريحات الوزيرة شرفات أفيلال التي اعتبرت البكارة موضوعا متقادما ومتجاوزا، فيعلق عليها بن سي علي خلال حوار مع DWعربية بالقول " أعتبر هذه التصريحات ضربا من المزايدة الرخيصة، فالحديث باسم المجتمع ومحاولة التعميم لا يليق بوزيرة تتقلد مسؤولية حكومية. المجتمع المغربي محافظ في غالبيته انطلاقا من مرجعيته الإسلامية، ومازال يعتبر موضوع العذرية مقدسا لأنه مرتبط أساسا بالقاعدة الدينية التي تعتبر الأصل".

 

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أهمية العذرية في المجتمع المغربي ونظرته للمرأة أهمية العذرية في المجتمع المغربي ونظرته للمرأة



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 04:36 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025
 عمان اليوم - أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon