لندن - عُمان اليوم
شهدت العاصمة البريطانية لندن وقلعة ويندسور التاريخية فعاليات زيارة الدولة التاريخية التي قام بها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، سلطان عمان، إلى المملكة المتحدة بدعوة كريمة من جلالة الملك تشارلز الثالث، ملك المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية، في محطة استثنائية تُعد أول زيارة دولة لملك عماني إلى بريطانيا منذ أكثر من أربعة عقود.
واستهل جلالة السلطان المعظم مراسم الزيارة بوصوله إلى قلعة ويندسور الملكية، حيث كان في مقدمة مستقبليه جلالة الملك تشارلز الثالث وجلالة الملكة كاميلا، وسط الاستعراضات الرسمية المهيبة التي شملت عزف السلام السلطاني العماني والسلام الملكي البريطاني، وإطلاق 41 طلقة مدفعية ترحيباً بجلالته، واستعراض حرس الشرف من خيالة الحرس الملكي، قبل أن يستقل القائدان عربة الدولة الأيرلندية الملكية في موكب حاشد جاب أرجاء القلعة، تلا ذلك جولة للاطلاع على مقتنيات معرض المعروضات التاريخية والمخطوطات التي تؤرخ للروابط العريقة التي تجمع البلدين.
وتأكيداً على عمق العلاقات التاريخية والشراكة المتينة بين العرشين والشعبين الصديقين، جرت مراسم تبادل الأوسمة الرفيعة بين القائدين في قلعة ويندسور؛ حيث منح الملك تشارلز الثالث جلالة السلطان هيثم بن طارق "وسام الفارس الأعظم"، فيما تقلّد الملك تشارلز الثالث "وسام آل سعيد" وهو أرفع الأوسمة العمانية، كما تقلدت الملكة كاميلا "وسام عُمان الأول".
وفي أحدث فصول الزيارة، أقام الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا مأدبة عشاء رسمية كبرى بقلعة ويندسور على شرف جلالة السلطان والوفد الرسمي المرافق، بحضور أفراد الأسرة المالكة البريطانية وكبار المسؤولين والوزراء من الجانبين.
وألقى الملك تشارلز الثالث كلمة خِلال حفل العشاء أعرب فيها عن بالغ سعادته بترحيبه بأصدقاء بريطانيا القدامى، مشيداً بالعمق التاريخي للعلاقات الثنائية الممتدة عبر الملاحة والتجارة منذ قرون، ومثمناً الدور الاستثنائي والحرص العماني الراسخ على الوساطة وإرساء دعائم الحياد البناء وحفظ الأمن في الممرات الملاحية الإقليمية، مؤكداً أن عمان تقف في مقدمة أقرب أصدقاء وحلفاء بريطانيا. كما أعلن الملك تشارلز عن قرار مسرّ يمثل امتداد الشراكة للأجيال القادمة، بتولي صاحب السمو الملكي أمير ويلز وصاحب السمو السيد ذي يزن الرعاية الفخرية المشتركة للرحلة الاستكشافية "سلطنة عمان جوهرة العرب".
من جانبه، ألقى جلالة السلطان هيثم بن طارق كلمة عبّر فيها عن تقديره البالغ لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مستحضراً معاهدة عام 1800 التاريخية التي نصت على أمل أن تظل الصداقة ثابته ومدى الدهر، ومؤكداً أنه رغم مرور أكثر من مائتين وعشرين عاماً لا تزال هذه الصداقة راسخة لا تتزعزع. وشدد جلالته على أن سلطنة عمان تتبع مساراً مستقلاً ينحاز للحوار والدبلوماسية والسلام، مبيناً أن الحكمة والإصغاء يمنحان القوة، ومثمناً الوقوف البريطاني الصادق إلى جانب السلطنة. كما أعلن جلالة السلطان رسمياً عن موافقة أمير ويلز على مشاركة السيد ذي يزن في رعاية الجمعية البريطانية العمانية.
وتضمنت الزيارة الملكية عقد مباحثات رسمية تناولت دعم وتطوير التعاون الاستراتيجي بين البلدين في قطاعات الاستثمار والتجارة والأمن السيبراني والدفاع، إلى جانب بحث الأوضاع الإقليمية والدولية وضمان استقرار سلاسل الإمداد وملاحة الطاقة العالمية، لتختتم الزيارة بترسيخ مرحلة جديدة من الشراكة الشاملة الممتدة عبر الأجيال بين مسقط ولندن.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
السلطان هيثم بن طارق يزور المملكة المتحدة تلبية لدعوة الملك تشارلز الثالث
السيدة الجليلة تحتفي بيوم المرأة العُمانية وتشيد بإسهاماتها في مسيرة التنمية الوطنية
أرسل تعليقك