بيروت - عُمان اليوم
أفادت مصادر رسمية لبنانية بأن الموعد النهائي للانعقاد الرسمي للجولة الثامنة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل المقررة في العاصمة الإيطالية روما خلال شهر سبتمبر المقبل لم يُحدد بعد، مؤكدة أن بيروت بانتظار الجانب الأمريكي الذي يتولى مسؤولية تنظيم وتحديد مواعيد الاجتماعات. وأوضحت المصادر أن واشنطن تعمل على بلورة قرارات وتوصيات بشأن النقاط التي تم التوصل إليها في الجولات السابقة وتحديداً فيما يتعلق بالمنطاق التجريبية للخروج بنتائج عملية، كما نفت وجود أي معطيات ميدانية تشير إلى اندلاع مواجهة وشيكة في منطقة تلة علي الطاهر بمحيط النبطية رداً على تقارير صحفية سابقة، مشيرة إلى أن القصف الإسرائيلي على التلة لا يزال متقطعاً بالتزامن مع استمرار المطالبات الإسرائيلية بانسحاب عناصر "حزب الله" منها.
وميدانياً، نفذ الجيش الإسرائيلي غارتين على بلدة النبطية الفوقا وتفجيرين عند أطراف بلدة عيتا الجبل، بالإضافة إلى إحراق عدد من المنازل في بلدة بيت ياحون، ممتداً بهجماته إلى ما بعد الحدود المحددة للمنطقة الصفراء والتي تتراوح بين 10 و12 كيلومتراً لتطال بلدة المنصوري والنبطية الفوقا. وأكدت المتحدثة باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، كانديس آرديل، أن القوات الإسرائيلية تواصل تدميراً واسع النطاق يبدو "ممنهجاً" للبنية التحتية والمنازل والمدارس والمستشفيات وشبكات المياه والكهرباء في القرى والبلدات الجنوبيّة، ما أدى لإزالة أحياء كاملة من على وجه الأرض. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس وحتى 28 أغسطس بلغت 4352 ضحية و12 ألفاً و318 جريحاً.
وعلى صعيد الترتيبات الأمنية، عقد الرئيس اللبناني جوزاف عون اجتماعاً مع قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل لبحث الأوضاع الأمنية ومساعي دعم المؤسسة العسكرية، إلى جانب الاطلاع على نتائج زيارة هيكل الأخيرة إلى إيطاليا والمحادثات المتعلقة بمرحلة ما بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل". وتسلم قائد الجيش دعوة رسمية من القائم بالأعمال الفرنسي برونو داسيلفا لحضور الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم القوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي المقرر عقده في باريس خلال سبتمبر المقبل.
ويأتي هذا الحراك السياسي والأمني في أعقاب تبني مجلس الأمن الدولي للقرار رقم 2790 الذي يقضي بتمديد ولاية "اليونيفيل" للمرة الأخيرة حتى 31 ديسمبر 2026، على أن يبدأ انسحابها المنظم والتدرجي على مدار عام 2027، مع حث المجتمع الدولي على توفير الدعم المالي والعتاد للجيش اللبناني لتعزيز انتشاره جنوب نهر الليطاني وتطبيق القرار 1701. وفي المقابل، جددت الولايات المتحدة موقفها الرافض لتمديد عمل القوة الأممية، حيث صرح متحدث باسم الخارجية الأمريكية بأن واشنطن تعبر القوة قد فشلت في أداء مهامها بعد أن شهدت فترة وجودها سبع جولات صراع وتمكن حزب الله خلالها من بناء بنية تحتية عسكرية في محيط مواقعها.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
إسرائيل تواصل غاراتها وقصفها المدفعي وعمليات التفجير في جنوب لبنان
بري يتوقع تطوراً كبيراً بالعلاقات اللبنانية السورية خلال المرحلة المقبلة
أرسل تعليقك