واشنطن / طهران - عُمان اليوم
تصاعدت حدة التوتر والاستعدادات العسكرية في المنطقة تحسباً لتجدد الضربات الأميركية على إيران بعيد انتخابات الكونغرس النصفية المقررة غداً الثلاثاء؛ حيث تشهد المؤسسة الأمنية في إسرائيل حالة من التأهب الأقصى، بعدما رفعت أجهزة الأمن والجيش الإسرائيلي وتيرة الاستعداد إلى الدرجات العليا تحسباً لأي سيناريوهات هجومية أو دفاعية قادمة. وكشف مسؤولون أمنيون مطلعون أن تل أبيب ستتلقى تحذيراً مسبقاً من واشنطن في حال قررت الإدارة الأميركية شن هجوم عسكري على مواقع إيرانية، موضحين أن مستويات التنسيق الأمني وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين البنتاغون والقيادة المركزية الأميركية الوسطى ووزارة الدفاع الإسرائيلية بلغت أعلى مستوياتها خلال الفترة الماضية، يأتي ذلك بعد أن وصفت مصادر إسرائيلية سابقة الأيام القليلة المقبلة بالحساسة جداً، مؤكدة أن كبار قادة الجيش الإسرائيلي يتواصلون بشكل يومي مع نظرائهم الأميركيين.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع كشف مسؤول أميركي وآخر إسرائيلي عن حث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للرئيس الأميركي دونالد ترامب على توجيه ضربة قاصمة إلى إيران فور انتهاء الانتخابات النصفية، في وقت فضّل فيه ترامب إتاحة المجال أمام المفاوضات لمواصلة مسارها. ورغم المفاوضات المستمرة بين إيران والوسطاء القطريين للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، كرر ترامب تهديده باستئناف الضربات؛ حيث صرح أمام أنصاره خلال تجمع انتخابي في ولاية آيوا بأنه قد يضطر لتوجيه "ضربة ساحقة" لطهران في وقت لم يحدده، مضيفاً أن السبب الوحيد الذي يجعله يتريث هو رغبته في إنقاذ الأرواح، لكنه شدد على أنه سيلجأ لتلك الضربة الساحقة في مرحلة ما.
في المقابل، حذرت طهران من أن أي حرب جديدة مع الولايات المتحدة ستكون أطول من السابقة ولن تكون واشنطن صاحبة القرار في فرض توقيت انتهائها أو شروط ختامها، وفق ما أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا. وفي السياق ذاته، توعد وزير الدفاع الإيراني مهرداد أخلاقي برد "متناسب وحاسم ومؤثر" على أي هجوم يستهدف بلاده، بينما أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي أنه لن تكون هناك قيود جغرافية في أي نزاع قادم مع أميركا، حيث تم تحديد أهداف على نطاق واسع لإلحاق خسائر كبيرة بالعدو. وجاءت هذه المواقف عقب تحذير المرشد الإيراني مجتبى خامنئي للولايات المتحدة وإسرائيل من شن هجمات جديدة، مع إصداره توجيهات بالرد "دون قيود جغرافية".
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن أمله في أن يتحلى الطرف الأميركي بالعقلانية ويختار طريق الدبلوماسية، مؤكداً جاهزية بلاده للدفاع والدبلوماسية في آن واحد، وواصفاً المحادثات الجارية عبر الوسطاء القطريين بالجيدة والمتقدمة، رغم عدم الوصول إلى نتيجة نهائية بعد.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب حرب كانت قد اندلعت في 28 فبراير بشن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة ضد إيران التي ردت باستهداف دول في الخليج، قبل أن يتم التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في أبريل أنهى 40 يوماً من القصف، تلاه بروتوكول اتفاق في يونيو لوضع حد نهائي للنزاع. غير أن الاتفاق انهار تماماً خلال هذا الصيف إثر تهديدات إيرانية للسفن في مضيق هرمز، مما دفع الولايات المتحدة إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية للضغط على اقتصادها.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ترمب يؤكد تحقيق أهداف بلاده العسكرية في مواجهة إيران ويستبعد الانزلاق إلى حرب طويلة الأجل
البيت الأبيض يستعد لاحتمال خسارة الجمهوريين أغلبية الكونغرس ويخطط لتمكين ترامب من مواصلة أجندته التنفيذية
أرسل تعليقك