واشنطن - عُمان اليوم
حذر أطباء من أن الشخير المتكرر لدى الأطفال، خاصة إذا كان مصحوبًا بالتهيج أو صعوبة التركيز والمشكلات السلوكية والدراسية، قد يكون علامة على الإصابة بانقطاع النفس النومي، وهو اضطراب يؤدي إلى توقف التنفس وعودته بشكل متكرر أثناء النوم، ما قد يؤثر في جودة النوم وصحة الطفل بشكل عام.
وأشارت مراجعة شملت 30 دراسة ونُشرت عام 2024 إلى أن ما بين 12.8% و20.4% من الأطفال في سن الحضانة قد يعانون من انقطاع النفس النومي، ما يؤكد أهمية الانتباه إلى الأعراض المرتبطة بهذا الاضطراب وعدم اعتبار الشخير مجرد عادة عابرة أثناء النوم.
ويُعد الشخير بصوت مرتفع من أبرز العلامات المرتبطة بانقطاع النفس النومي، وقد يصاحبه الاختناق أو اللهاث أثناء الليل والاستيقاظ المتكرر. وقد يلاحظ الأهل أيضًا وجود فترات يتوقف خلالها تنفس الطفل لثوانٍ، نتيجة تضيق أو انسداد مجرى الهواء خلف الأنف والفم بصورة متكررة أثناء النوم، ما يدفع الطفل إلى بذل مجهود أكبر للحصول على الهواء.
ورغم أن الطفل قد لا يستيقظ بشكل كامل عند حدوث اضطراب التنفس، فإن تكرار هذه النوبات قد يؤدي إلى اضطراب النوم وعدم الحصول على الراحة الكافية خلال الليل. ولذلك قد لا يظهر الطفل في صورة النعاس المعتادة، بل قد يصبح سريع الانفعال أو كثير النشاط، إلى جانب معاناته من صعوبة التركيز ومشكلات سلوكية أو تعليمية.
وقد تتشابه بعض هذه الأعراض مع أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، كما يمكن أن يؤدي انقطاع النفس النومي إلى زيادة حدتها لدى بعض الأطفال، وهو ما يجعل تقييم اضطرابات النوم أمرًا مهمًا عند ظهور تغيرات واضحة في سلوك الطفل أو أدائه الدراسي.
وترتبط الإصابة بانقطاع النفس النومي لدى الأطفال أيضًا ببعض التغيرات في تنظيم ضغط الدم والتمثيل الغذائي، بما في ذلك الطريقة التي ينظم بها الجسم مستوى السكر في الدم. ويُعد انقطاع النفس الانسدادي النومي الشكل الأكثر شيوعًا من اضطرابات انقطاع التنفس أثناء النوم، كما يرتبط في بعض الحالات بزيادة الوزن والسمنة.
قد يهمك أيضـــــــا :
تقرير يكشف حقيقة تأثير الشخير على الصحة العقلية لدى الإنسان
مقترحات للتخلص من "الشخير" وبقاء مجرى الهواء مفتوحًا
أرسل تعليقك