واشنطن - عُمان اليوم
كشفت تقارير إعلامية أميركية عن تحركات دبلوماسية مكثفة وجديدة بين واشنطن وطهران لاختبار فرص استئناف المفاوضات وتجنب تصعيد عسكري جديد، بالتزامن مع تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية استئناف العمليات العسكرية ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل.
وفي أبرز هذه التحركات الدبلوماسية، بعث نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس برسالة رسمية بتوجيه من ترامب إلى سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، في محاولة لاستكشاف التوصل إلى إطار يمهد لمفاوضات سلام ويسمح بإدخال الإمدادات الطبية والأنسانية، حيث أكد مسؤولون أميركيون أن أي مفاوضات تجنب الضربات يجب أن تشمل مناقشة الملف النووي الإيراني.
بالتوازي مع ذلك، تقود دولة قطر جهود وساطة مكثفة لإعادة إطلاق المفاوضات ومنع تجدد الحرب، من خلال طرح أفكار تقضي بسماح طهران لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة المنشآت النووية التي تعرضت للقصف وإحياء "تفاهم القاهرة"، مقابل الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة وتخفيف بعض العقوبات النفطية. ورغم أن طهران وصفت الأفكار الأولية بأنها غير مكتملة واشترطت رفع الحصار البحري الأميركي أولاً، إلا أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد تمسك بلاده بإعطاء الفرصة للدبلوماسية ودراسة الخطة الإيرانية ذات الأيام السبعة عبر الوسطاء، مع رفع درجة الجاهزية الدفاعية للقوات المسلحة.
وعلى الصعيد الميداني والعسكري، تجري تحركات مكثفة تحسباً لأي مواجهة محتملة؛ حيث أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير مباحثات مع قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر لتنسيق خيارات شن حملة عسكرية محتملة قد تستهدف قيادات ومنشآت نفطية ونووية إيرانية، فيما يعمل الجيش الأميركي على تعزيز قدراته الدفاعية في المنطقة بنقل منظومات "باتريوت" وتجديد مخزونات الذخيرة، وسط تداخل بين المسارين الدبلوماسي والعسكري في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القليلة المقبلة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
فانس يعلن اتفاق روسيا وأوكرانيا على العودة إلى طاولة المفاوضات لإنهاء الحرب
فانس يطالب بـ"التزام نهائي" حول النووي وعراقجي يتهم واشنطن بعرقلة الدبلوماسية وسط تصاعد التوتر البحري
أرسل تعليقك