الأكاديميون يرتدون ملابسًا غير مهندمة لاهتمامهم بعملهم
آخر تحديث GMT09:33:49
 عمان اليوم -

يختار البريطانيون ثيابًا دون النظر إلى مدى تناسق ألوانها

الأكاديميون يرتدون ملابسًا غير مهندمة لاهتمامهم بعملهم

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - الأكاديميون يرتدون ملابسًا غير مهندمة لاهتمامهم بعملهم

الأكاديميون يرتدون ملابسًا غير مهندمة
لندن ـ كارين إليان

أكّد أستاذ الفلسفة وعميد الفنون والعلوم الإنسانية في جامعة لندن البروفيسور جوناثان وولف، أنَّ الأكاديميّين يسيؤون اختيار ثيابهم، عازيًا ذلك إلى شدّة وفائهم لعملهم.

وأشار وولف، في مقال نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية، إلى أنَّ "إحدى الزميلات  قالت (أحب قميصك، وبدلتك)، ثم أضافت (ولكن ما أحبه أنَّ القميص متناسق مع البدلة، وهو ما يعد نادرًا جدًا بالنسبة للأكاديميين)".

وأبرز أنه "للأسف ملاحظة تلك الزميلة صحيحة للغاية، قبل بضعة أعوام تلقى زميل آخر دعوة لحضور حدث، وكان الزي الرسمي (الكاجوال الذكي)، والعكس هو الزي الرسمي (المهلهل)".

وأضاف وولف أنّ "الأساتذة الجامعين من الذكور، والذين ليسوا بعدين جدًا عن التقاعد، يذهبون إلى الوظيفة الجامعية مرتدين ملابسًا أكبر من التي تناسب أعمارهم"، مبيّنًا أنَّ "كيفية ارتداء ملابس تتناسب مع الحدث تتمثل في التوجه إلى خزانة الملابس، حيث يسحب الأكاديميّ، عشوائيًا، قميصًا وسترة وبنطال ورابطة عنق، ثم يرتديهم، وفي النهاية ينظر إلى المرآة، ليتأكد من أنه وضع كل شيء في المكان المناسب".

وأوضح وولف أنّه "في المجتمع الراقي، كثيرًا ما لوحظ الاختلافات بين الذكور والإناث من حيث إرتداء الملابس، كل رجل يحتاج بدلة واحدة فقط لحضور حفلات العشاء كافة، وفوطة ليضعها بين رجليه، تحسبًا لسقوط الحساء، أما المرأة فتحتاج إلى فستان مختلف لكل مناسبة، فهي تخاف من ملاحظة الآخرين ارتداء الشيء نفسه مرتين، ولكن في الأوساط الأكاديمية لا ينطبق الشيء نفسه، فمن وقت لآخر يقوم الطلاب بملاحظة ملابس الأساتذة، ولكن أخطاء الأساتذة الذكور أكثر من الإناث".

وتساءل "هل يجب على الأساتذة الأكاديميين القلق بشأن مظهرهم؟، البعض بوضوح ينفي ذلك، ولكن أحد الزميلات قالت لي إنها أحيانًا تأخذ وقتًا طويلا لتقرر ماذا سوف ترتدي، هذا ربما علامة على الانقسام بين الجنسين، حيث يمكن للرجال ارتداء الملابس نفسها كل يوم".

وأبرز أنّ "آدم سميث أشار في ثروة الأمم، إلى أنّه على الرغم من رخص الملابس وطرق الحفاظ على الدفئ وتغطية الجزء العلوي من الجسم، لم يتمكن أيّ رجل من الظهور في العلن دون خجل، وذلك في آواخر القرن 18، إلا إذا ارتدى قميصًا من الكتان، هل هناك ما يعادل تلك الغرفة العليا المشتركة هذه الأيام، حال وجدت، لم ألاحظ جزءًا منها، ربما، من تلك الأحذية التي تشبه كورنيش فطائر اللحم، ولكن الثقافات تختلف، ومما لا شك فيه أنَّ علم الرياضيات لديه قواعد مختلفة عن تلك الموجدة في قسم الدراما".

ورأى وولف أنه "مع ذلك، هناك بعض الحيل الخاصة بالتجارة، فحال أردت أن تصبح معاق جسديًا في أحد الاجتماعات، فستكون فكرة جيدة جدًا لتكون أفضل شخصًا يرتدي في تلك الغرفة، وستظهر على أنك مستشارًا إداريًا من فترة الستينات، بالنسبة للرجل، حين يكون هناك حدث جامعي عليه أن يعرف كيف يلعب اللعبة، أما المرأة فوشاح هيرمس كاف لتأرجح الأصوات".

واختتم "لو صحيح أن الأكاديميين يرتدون ملابسهم بطريقة سيئة، هنا أعتقد أن كارل ماركس شرح تلك الأسباب، في مخطوطاته الاقتصادية والفلسفية منذ عام 1844، حيث استكشف فكرة (العمل المغترب)، أصابته المشاكل الخاصة بالرأسمالية منذ يومه، والعمل بالنسبة له كان خط الإنتاج الذي أشار إلى الخصائص الإنسانية المتميزة في مكان العمل، وبالتالي تم تخفيضه إلى (نشاط مجرد ومعدة)، وهنا ماذا على المرء أن يفعل، في ضوء هذه الظروف البائسة، فقد لاحظ ماركس أننا نأخذ العزاء والمواساة في منطقتنا فقط (وظائف الحيوان)، والتي تتضمن الأكل والشرب والإنجاب وخلع الملابس، وهنا يتضح أسباب إهمال الأكاديميين في ملابسهم، وذلك لشدة وفائهم في عملهم".

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأكاديميون يرتدون ملابسًا غير مهندمة لاهتمامهم بعملهم الأكاديميون يرتدون ملابسًا غير مهندمة لاهتمامهم بعملهم



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - عُمان اليوم

GMT 12:39 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 عمان اليوم - جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon