حذّر تقرير نشره موقع "والا" العبري من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه صعوبة متزايدة في ضبط مكونات معسكره السياسي قبل الانتخابات، في ظل الخلافات بين أحزاب اليمين واحتمال إهدار أصوات بسبب عدم تجاوز بعض القوائم نسبة الحسم.
وقال التقرير الذي نشره الموقع، الثلاثاء، إن نتنياهو، وقبل نحو أسبوع من إغلاق قوائم المرشحين، لم يعد يمتلك القدرة نفسها التي كانت لديه قبل نحو 4 سنوات لترتيب أوضاع معسكره وضمان عدم ضياع أصواته.
وأوضح "والا" أن نتنياهو نجح في الانتخابات السابقة في دفع بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير إلى خوض الانتخابات ضمن قائمة واحدة، إلى جانب آفي معوز، ما ساعد معسكره على تجنب إهدار الأصوات، بينما خسر المعسكر المنافس آنذاك ما بين 7 و8 مقاعد بسبب الأصوات التي ذهبت إلى قوائم لم تتجاوز نسبة الحسم.
لكن الموقع يرى أن المشهد الحالي أكثر تعقيدا، إذ يرفض بن غفير، بحسب التقرير، الانصياع لضغوط نتنياهو للاتحاد مع سموتريتش، بينما يواجه حزب سموتريتش خطر عدم تجاوز نسبة الحسم بعد دخول حزب جديد بقيادة الجنرال السابق في الجيش الإسرائيلي عوفر فينتر إلى المنافسة.
ونقل "والا" أن بن غفير أجرى قبل نحو أسبوعين استطلاعا شاملا لدى خبير استطلاعات أمريكي، أظهر حصول حزبه على 11 مقعدا في حال خوض الانتخابات منفردا، مقابل تراجعه إلى 7 مقاعد في حال خوض الانتخابات مع سموتريتش. وخلص بن غفير، وفقا للتقرير، إلى أن سموتريتش قد يؤدي إلى نفور جزء من ناخبيه، خصوصا من الشرائح الشرقية وسكان المناطق الطرفية.
وأشار التقرير إلى أن نتنياهو التقى بن غفير الأسبوع الماضي، حيث عرض الأخير نتائج الاستطلاع، بينما حذر نتنياهو من أن خوض سموتريتش الانتخابات منفردا قد يؤدي إلى إهدار عشرات الآلاف من الأصوات، بما يعادل نحو 3 مقاعد، ما قد يضر بالمعسكر اليميني بأكمله.
وبحسب "والا"، اقترح بن غفير على نتنياهو ضم سموتريتش إلى قائمة الليكود، إلا أن نتنياهو رفض الاقتراح، قائلا إنه يحتاج إلى شخصيات معتدلة في قائمته.
وفي ظل رفض بن غفير التحالف، بدأ سموتريتش، وفق التقرير، البحث عن بديل، مع احتمال خوضه الانتخابات في قائمة مشتركة مع موشيه فيغلين. وأشار الموقع إلى أن استطلاعات نشرتها قناتا "كان 11" و"الأخبار 12" أظهرت أن هذا التحالف قد يتجاوز نسبة الحسم، بينما قد يدفع دخول قائمة فينتر بها إلى ما دونها.
ولا تقتصر أزمة نتنياهو، بحسب التقرير، على الأحزاب المتحالفة معه، إذ تشهد قائمة الليكود نفسها صراعا داخليا، خصوصا مع عضو الكنيست تالي غوتليب، التي اعترضت على تراجع موقعها في ترتيب القائمة.
وذكر "والا" أن غوتليب، التي حلت في المرتبة الـ20 في الانتخابات التمهيدية لليكود، ألمحت إلى إمكانية مغادرة الحزب إذا لم تحصل على موقع أفضل، بينما أعلن الليكود رفضه هذا "الإنذار".
ويرى التقرير أن نتنياهو يواجه بذلك معضلة مزدوجة: صعوبة في فرض الوحدة على حلفائه خارج الليكود، وتوتر داخل حزبه نفسه، في وقت قد تحدد فيه الأصوات التي لا تصل إلى الكنيست نتيجة الانتخابات وقدرة معسكره على تشكيل الحكومة المقبلة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
سارة نتنياهو تلمح إلى علم غولان بهجوم 7 أكتوبر وغولان يهدد بمقاضاتها
نتنياهو وهيرتسوغ يدينان عنف المستوطنين في الضفة الغربية وسط إدانات دولية وحقوقية
أرسل تعليقك