الفنانة مجيدة ولد عربية لـالعرب اليوم نساء لوحاتي يُحافِظْنَ على أصالَتِهِنَّ في أزيائهنَّ وَزِينَتِهِنَّ
آخر تحديث GMT14:41:35
 عمان اليوم -

الفنانة مجيدة ولد عربية لـ"العرب اليوم": نساء لوحاتي يُحافِظْنَ على أصالَتِهِنَّ في أزيائهنَّ وَزِينَتِهِنَّ

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - الفنانة مجيدة ولد عربية لـ"العرب اليوم": نساء لوحاتي يُحافِظْنَ على أصالَتِهِنَّ في أزيائهنَّ وَزِينَتِهِنَّ

الدار البيضاء ـ سعيد بونوار

تعيش لترسم أو ترسم لتعيش..قد لا تجد لهذا السؤال إجابة، هي ربة منزل وأم بأحاسيس مرهفة، وهي شابة تَشُقُّ طريقها وسط الألوان، لا تفارق الابتسامة وجهها وإن كانت ترسم حزناً بألوان تكاد تميل إلى القتامة. وُلِدَت في الصويرة المغربية مدينة الصمت والرياح، وتعيش في مراكش حيث هرج الفرجة الشعبية المُتَزَيِّنَة بعبق التاريخ والتقاليد، إنها المفارقات التي أنجبت فنانة ترسم الأصالة وتحتفي ببنات جنسها مِمَّن طمست معالم جَمَالِهِن الربَّاني نسائم الحداثة، خجولة إلى حد تعجز الكلمات عن الخروج من فَمِهَا، ترسم صوراً من الماضي وتكاد تحتفظ بقطيعة مع الصور، لا تبحث عن صفحات المجلات أو عدسات المصورين، وترى أن أسعد لحظاتها هي تلك التي تنتهي فيها من رسم لوحة.    في مَرْسَمِهَا في بيتها في مراكش، وهو غير بعيد عن ساحة "جامع الفنا" الشهيرة بطقوسها والمُصَنَّفة تراثاً إنسانياً عالمياً، تمضي الفنانة مجيدة ولد عربية ساعات يومها ترسم، وتحاول أن تحافظ على مسافة وِدٍّ بين أناملها الحاملة للريشة، وبين أصابعها وهي تتجوَّل في سراديب المطبخ، أو وهي تُمَرِّر يديها فوق خصلات شعر ابنتيها وهما يغادران البيت متجهتين إلى المدرسة.. إنها تحب أن تكون الأم التي ترسم، لا الرسَّامة التي تبحث أن تكون أُمَّاً.    في لوحاتها التي تزين فضاءات مؤسسات كبرى، تجد ذاك المُعْطَى المُشْتَرَك بين الأصالة وبين المرأة والحصان، لا تكاد هذه المرأة تبرح لوحاتها التي تختار أن تكون من الحجم الكبير، إنها تعابير حِسِّيَّة عن التطلع إلى فضاءات عيش أوسع لاحتواء الأحلام، وهي لوحات تَحْضُرُ فيها الخيول ووجوه نساء من التاريخ، إنها دعوة إلى النظر إلى هؤلاء النساء القابعات وراء الأسوار، نساء لَسْنَ بالضرورة "يعانين" أو مقهورات، هن قانعات بعيش تحت مظلة الأصالة ببساطتها وانتمائها الجميل، وهن المتحديات لقيود "التبخيس"، هنّ أيضاً فارسات.    وتقول مجيدة ولد عربية لـ"المغرب اليوم"، "لم أدرس الفن التشكيلي، وأنا عصامية، واهتمامي برسم المرأة يختزل أشياء عدة، أترك للمتلقِّي سَبْرَ أغوارها، المهم عندي أني معجبة برسم وجوه النساء المحافظات على أصالتهن في أزيائهن ومكياجهن، إنها تعبير عن الاحتفاء بشخصيات تعتز بخصوصية الشخصية لديهن". قد تكون هذه المرأة هي الأم بما ترمز إليه الكلمة من معاني الانتماء إلى الوطن والأرض في مواجهة رياح التغيير القادمة من الغرب والتي تكاد تُجْمِعُ على أن تفقد هذه الأم كينونتها، وتكفي هنا الإشارة إلى طبيعة الألوان التي تختارها مجيدة في معظم ألوانها "طينية" تُجسِّد التربة، وحضور الغروب في أعمالها يُجَسِّد هذه الفرضية، والغروب عندها هو عنوان انتظار ميلاد يوم جديد لن يُغَيِّر من بقاء الأصلح في شيء، والأصلح طبعاً أن نلتزم بتقاليدنا العريقة دون أن نصد الباب في وجه كل ما هو حداثي.    وَيَحْضُر الخيال بكثافة في أعمال مجيدة، إنك تشعر أمام لوحاتها كما لو أنك في عالم غَيْبِي، بأبعاده الثلاثية، ومَهْمَا حَلَّقَ خيالُك بعيداً فأنت عائد لا محالة إلى حيث مربط الفرس، مُدَّثِر بوشاح أنوثة جميلة، تشم عبق تراب الانتماء، ستجد الأرض والأسوار والنساء العربيات وطيور السنونو، وستجد خليطاً من الرموز والأشكال التي تدعوك إلى أن تواصل النبش في ذاكرة الرسَّامة التي عشقت في طفولتها رسوم دافنشي ودولا كروا، ولا بد وأن تجد في لوحاتها بصمات هذا العشق، فابتسامة "الموناناليزا" لا تغيب عن وجه المرأة العربية كما رسمتها مجيدة، وخيول "دولاكروا" هي ذاتها التي تقفز منتشية في أعمال مجيدة، إنها لغة للتأريخ برسم التفاصيل التي تكاد تمضي دون أن يلتفت إليها أحد.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفنانة مجيدة ولد عربية لـالعرب اليوم نساء لوحاتي يُحافِظْنَ على أصالَتِهِنَّ في أزيائهنَّ وَزِينَتِهِنَّ الفنانة مجيدة ولد عربية لـالعرب اليوم نساء لوحاتي يُحافِظْنَ على أصالَتِهِنَّ في أزيائهنَّ وَزِينَتِهِنَّ



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 11:03 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 عمان اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon