مسقط - عُمان اليوم
طرحت وزارة الطاقة والمعادن ثلاث مناطق امتياز تعدينية جديدة بمساحة إجمالية تبلغ 2062 كيلومتراً مربعاً، خلال مشاركتها في المؤتمر والمعرض الدولي للتعدين والموارد الذي بدأ في مدينة سيدني الأسترالية ويستمر ثلاثة أيام، وذلك في خطوة تهدف إلى توسيع فرص الاستثمار في قطاع المعادن بسلطنة عُمان، واستقطاب الشركات المتخصصة في الاستكشاف والتعدين، ودعم تطوير مشروعات تعدينية جديدة، حسبما نقلت بعض وكالات الأنباء ووسائل الإعلام.
وتهدف الوزارة، من خلال مشاركتها في المؤتمر والمعرض إلى جانب ست شركات عاملة في قطاع المعادن، إلى التعريف بالإمكانات المعدنية لسلطنة عُمان والفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف مراحل النشاط التعديني، بدءاً من الاستكشاف وتقييم الموارد وتطوير المناجم وصولاً إلى معالجة الخامات والتصنيع، فضلاً عن توسيع التعاون مع الشركات الأسترالية والعالمية في مجالات التقنيات التعدينية المتقدمة، وتعزيز مشاركة الشركات العُمانية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المشروعات والخدمات المرتبطة بالقطاع، بما يدعم نموه ويرفع تنافسيته ويعزز المحتوى المحلي وفق مستهدفات رؤية "عُمان 2040".
وتشمل المناطق المطروحة منطقة الامتياز (25-C) الممتدة على مساحة 627 كيلومتراً مربعاً مع مؤشرات جيولوجية أولية لاحتمال وجود خامات المانغانيت والنيكل واللاتيريت، ومنطقة الامتياز (25-F) بمساحة 830 كيلومتراً مربعاً وتتمثل أبرز خاماتها المحتملة في المنغنيز والنيكل واللاتيريت، ومنطقة الامتياز (22-C) الممتدة على مساحة 605 كيلومترات مربعة وتتضمن مؤشرات جيولوجية للنحاس والكروميت والذهب بالإضافة إلى الرخام والبازلت. وتتيح المناطق الثلاث للشركات المحلية والدولية المؤهلة فرصاً لتنفيذ برامج الاستكشاف والمسوحات الجيولوجية وتقييم الموارد المعدنية تمهيداً لتطوير مشروعات تعدين مستقبلية وفق نتائج الدراسات الفنية والاقتصادية.
وأكد سعادة محسن بن حمد الحضرمي، وكيل وزارة الطاقة والمعادن، أن مشاركة سلطنة عُمان في هذا الحدث الدولي تعكس توجهها نحو تعزيز إسهام قطاع المعادن في التنويع الاقتصادي، والانتقال من استكشاف الموارد واستخراجها إلى تطوير صناعة تعدين متكاملة ترتكز على الاستثمار والتقنيات الحديثة والخبرات المتخصصة. وأوضح سعادته أن الثروات المعدنية وحدها لا تصنع الازدهار إلا عندما تتكامل مع الاستثمار والمعرفة والتقنيات الحديثة وتتحول إلى مشروعات منتجة وصناعات تنافسية وفرص مستدامة.
ودعا سعادته الشركات والمستثمرين الدوليين إلى استكشاف هذه الفرص وبناء شراكات طويلة الأمد تسهم في تطوير الموارد المعدنية ونقل المعرفة والتقنيات، مبيناً أن الوزارة تعمل بالتوازي على تطوير البيئة التنظيمية والاستثمارية وتبسيط الإجراءات وتوسيع الخدمات الرقمية لتسهيل انتقال المشروعات من مراحل الاستكشاف والتقييم إلى التطوير والإنتاج، مع الالتزام بالمعايير البيئية ومتطلبات الصحة والسلامة المهنية وتنمية الكفاءات الوطنية.
وتزخر سلطنة عُمان بتنوع جيولوجي وموارد معدنية متعددة في تكوينات يعود عمر بعضها إلى نحو 900 مليون سنة، ومن أبرز معالمها الجيولوجية "أفيوليت سمائل" الذي يُعد من أهم المكاشف الجيولوجية للقشرة المحيطية والوشاح العلوي على مستوى العالم. وتشمل الموارد المعدنية النحاس والكروم والذهب والنيكل والمنغنيز والزنك والرصاص والجبس والحجر الجيري والدولوميت والرخام والسيليكا ورمال السيليكا والغابرو والبازلت والكوارتزيت والطين والأملاح، وهي خامات تتفاوت بين موارد يجري استغلالها تجارياً وأخرى تخضع لأعمال الاستكشاف والتقييم.
ويستعرض جناح سلطنة عُمان في المعرض مناطق الامتياز المطروحة والمشروعات القائمة والخدمات الاستثمارية لتسهيل التواصل المباشر مع المستثمرين، فيما تتوافر تفاصيل الفرص وشروط التقديم عبر منصة «طاقة» التابعة للوزارة.
يُذكر أن قطاع المعادن في سلطنة عُمان شهد خلال السنوات الخمس الماضية إسناد 28 منطقة امتياز تعدينية لاستكشاف وتطوير خامات متنوعة، بالتزامن مع تحسين الأطر التنظيمية واعتماد دليل الصحة والسلامة المهنية، وتأسيس الشركة العُمانية لتجارة المعادن لتنظيم تداول الخامات وتسويقها، إضافة إلى التوسع في رقمنة الخدمات عبر منصة «طاقة». وعلى صعيد الأداء الاقتصادي، سجلت إيرادات القطاع نمواً بنسبة 39 بالمائة خلال عام 2025م مقارنة بعام 2024م، بالتزامن مع توسع الأنشطة التعدينية ودخول مشروعات لإنتاج النحاس مرحلة التشغيل، مثل مشروع منجم مزون للنحاس المرتقب لدعم الإنتاج في المرحلة المقبلة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
سلطنة عمان وإندونيسيا تبحثان تعزيز التعاون فـي مجالات الطاقة والمعادن
الكروم العُمانية تحصل على موافقة أولية لحقوق استكشاف وتعدين
أرسل تعليقك