جدد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، انتقاداته للرئيس الأميركي دونالد ترامب، متهماً إياه بتقويض أمن المنطقة. وأضاف خلال لقائه رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، اليوم الخميس في طهران أن "إدارة ترامب بددت من خلال قراراتها الخاطئة وحساباتها غير الدقيقة، موارد الولايات المتحدة".
كما اعتبر أن تلك السياسات التي وصفها بغير الدقيقة والمبنية على حسابات خاطئة "لم تقوض مستقبل المنطقة فحسب، بل استهدفت أيضًا مصالح الشعب الإيراني وتسببت في إيجاد حالة واسعة من انعدام الأمن في المنطقة".
فيما أكد رئيس مجلس الوزراء ضرورة استئناف المسار الدبلوماسي بين إيران وأميركا.
كما شدد وزير الخارجية القطري الذي التقى قاليباف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن الحوار يمثل السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات وتجنب المزيد من التصعيد في المنطقة، وفق ما أفادت وزارة الخارجية القطرية.
هذا واستعرض الجانبان القطري والإيراني خلال الاجتماع، تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف الحوار. وبحثا أيضا الإطار المرحلي المقترح، الذي يشمل إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز، وتنفيذ مشروع مشترك لتطهير المضيق من الألغام.
أتى ذلك، فيما أكد البيت الأبيض ألا حوار حالياً مع طهران، مشددا على ان الصار البحري مستمرة والعقوبات متواصلة. واعتبر أن الاقتصاد الإيراني على وسك الانهيار.
من جهته، انتقد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت السلطات الإيرانية. واعتبر في منشور على حصابه في إكس "أن الشعب الإيراني يكافح لتوفير احتياجاته الأساسية، فيما يواصل النظام الإيراني، تبديد مبالغ ضخمة في الخارج". وقال:"على النظام الإيراني بدلاً من ضخ مليارات الدولارات إلى وكلائه الإرهابيين، أن ينفق هذه الأموال على شعبه".
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أكد أمس الأربعاء أن "أميركا لن تحقّق أي شيء بالضغوط الاقتصادية في هذه المرحلة، تماما كما لم تتمكن من تحقيق أي شيء في الحرب"، وفق ما نقلت عنه وكالة إيسنا للأنباء. وأضاف أن بلاده "تقف بحزم" في وجه الضغوط الاقتصادية.
أتت تلك المواقف فيما تتواصل المساعي الدبلوماسية الباكستانية والقطرية والعمانية من أجل تقريب وجهات النظر وتخفيف التوتر بين طهران وواشنطن. وقد أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية في وقت سابق اليوم أنها "تتابع مع الدول الصديقة جهود الوساطة بين أميركا وإيران".
فيما زار وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي قبل أيام أيضاً العاصمة الإيرانية من أجل بحث ملف مضيق هرمز، وتخفيف التوتر.
يذكر أن الجانبين الأميركي والإيراني كانا وقعا مذكرة تفاهم في يونيو الماضي إلا أنها انهارت نتيجة أسباب عدة من بينها الخلافات حول هرمز، الذي كان يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير. فأعادت واشنطن في يوليو الماضي تنفيذ ضربات عدة على الأراضي الإيرانية.
لكن الأعمال القتالية هدأت لاحقاً إلى حد كبير، فيما بدأت واشنطن تكثف بشكل أكبر الضغط الاقتصادي، وأعلنت مزيدا من العقوبات التي تهدف إلى عزل إيران عن شركائها التجاريين.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
قاليباف يكشف تلقي إيران رسائل من دول الجوار بشأن ترتيبات أمنية جديدة
قاليباف يتحدث عن نظام إقليمي جديد ويتهم واشنطن بالبحث عن مخرج من المنطقة
أرسل تعليقك