السعيد والهاوى

السعيد.. والهاوى!

السعيد.. والهاوى!

 عمان اليوم -

السعيد والهاوى

بقلم - أسامة إسماعيل

لا أستطيع أن ألوم اللاعب عبد الله السعيد لاعب النادى الأهلى لمجرد أنه حدد سعره بنحو 40 مليون جنيه (ما يزيد قليلا على مليونى دولار)، لأسباب عديدة فى مقدمتها أن ناديه نفسه رفع لتوه أسعار اللاعبين عندما دفع مبلغا مماثلا فى صلاح محسن منذ شهرين خلال الانتقالات الشتوية. كما لا أستطيع أن ألومه أو ألوم نادى الزمالك لدخولهما فى مفاوضات وصلت ـ كما يقال ـ إلى حد التوقيع على العقود، لأنه وجد لديه ما لم يجده طوال الشهور الماضية لدى الأهلي، وهو السعر الذى ربما يكون آخر دفعة مالية قد يحصل عليها من كرة القدم.

المعضلة الحقيقية ليس ما قام به الأهلى من ضغط جماهيرى وإعلامى على اللاعب من أجل تقوية موقفه فى مفاوضاته مع عبد الله السعيد، كما أن المعضلة الحقيقية ليست فى مسلك السعيد بالتفاوض مع الزمالك لمواجهة الضغط بمثله وتدعيم موقفه فى المفاوضات نفسها، لكن المعضلة الحقيقية أن سلوكنا جميعا بعيد كل البعد عن المعنى الحقيقى للاحتراف الذى لا يجد فى كل ما تقدم عيبا فى سلوك طرف، ولا عوار فى لوائح تحكم المسألة برمتها، لنصحو على حقيقة واحدة أننا ما زلنا أسرى لمفهوم الهواية وأن كرة القدم لا تزال عملية ترويحية ولم تتحول بعد إلى صناعة واستثمار واقتصاديات متكاملة، وأننا فى الواقع لم نبرح أماكننا كهواة.

لا بد أن توضع الأمور فى نصابها، وأن نعترف ان واقعة السعيد لم تخرج عن حركة السوق من عرض وطلب ومستوى أسعار شئنا أم أبينا فقد وصلنا إليها، وأن القانون هو الحاكم والضابط لكل هذه العملية، وقد استخدمه مسئولو الأهلى ببراعة، فأفقدوا منافسهم لصفقة، هى بالفعل كادت تكون صفقة القرن، ولكن الثمن الفنى كان باهظا بخسارة لاعب على هذا القدر من الكفاءة التى لا ينكرها أحد، ليبقى الرابح الوحيد هو عبد الله السعيد الذى حقق هدفه وحصل على ما يريد. أما غير ذلك فهو من قبيل الحشو الإعلامى والمزايدة على الجماهير، والعيش فى أوهام القوة، وبالمرة تصفية حسابات جانبية.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعيد والهاوى السعيد والهاوى



GMT 12:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

ظلم عادل

GMT 09:49 2018 الأربعاء ,21 آذار/ مارس

مهزلة .. فضيحة

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - عُمان اليوم

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon