تفويض على بياض

تفويض على بياض؟!

تفويض على بياض؟!

 عمان اليوم -

تفويض على بياض

محمد سلماوي

قال لى مراسل الجريدة الفرنسية: هذه هى المرة الأولى التى نرى فيها شعباً يمنح رئيسه تفويضاً على بياض ليفعل ما يشاء! قلت: هذا غير صحيح، لقد تصور البعض أن عدم إصدار حملة السيسى الانتخابية برنامجاً سياسياً مفصلاً يعنى أن الناخبين أعطوه هذا الكم غير المسبوق من الأصوات دون أن يعرفوا ماذا ينوى أن يفعل بالبلاد، لكن الحقيقة أن المشير السيسى تحدث كثيراً فى أحاديثه الإعلامية وفى لقاءاته مع التجمعات الفئوية من الرياضيين والكتاب والأدباء وممثلى الأحزاب ورؤساء التحرير ورجال الأعمال والمعاقين وغيرهم، عن القضايا الحالة التى ينوى التعامل معها عند تسلمه مقاليد الحكم، وكان فى مقدمتها فى لقائه بالأدباء على سبيل المثال قضية الهوية، التى تعتمد على الاهتمام بالثقافة من ناحية وعلى الفهم الصحيح للدين ولدوره فى المجتمع من ناحية أخرى، كما تحدث عن الحريات وحقوق الإنسان التى قال إنها متأصلة فى الثقافة الشعبية للمصريين، وتحدث مع رجال الأعمال عن الاقتصاد وضرورة النهوض به، وفى لقاءات أخرى عن التعليم والأمية وقضية المرأة والأمن ودور مصر الإقليمى والدولى.
لذلك فمن أعطوا السيسى أصواتهم يعرفون جيداً فكره وآراءه، وقد اطلعوا على رؤيته السياسية قبل أن يحين موعد التصويت بزمان، وهم فى ذلك كانوا فى وضع أفضل كثيراً من الناخبين الذين اطلعوا على أدق تفاصيل البرنامج السياسى للرئيس السابق محمد مرسى الذى أصدر لهم برنامجاً يحمل اسم «النهضة» لكنه لم ينفذ منه شيئاً.
بل لعلى أقول إن من انتخبوا محمد مرسى عام 2012 لم يعطوه أصواتهم بسبب إعجابهم بذلك المشروع الوهمى الذى قدمه، وإنما لمعرفتهم بما يمثله وما يتوقعون أن يفعله، وكونه قد خيب أملهم بعد وصوله للرئاسة فهذا موضوع لا علاقة له بكونه قدم برنامجاً سياسياً أو لم يقدم.
أما فى حالة السيسى فالحقيقة هى أن المواطنين قد حددوا البرنامج السياسى لمرشحهم ولم يكن ذلك التأييد غير المسبوق فى الانتخابات إلا تأكيداً على ثقة الناخبين فى أنه القادر على تحقيق تلك الآمال، فقد تحدث الناس مراراً وتكراراً، مطالبين السيسى دون غيره بالتصدى لقضية الأمن، التى لم تنضبط حتى الآن وبالقضاء على الإرهاب، كما طالبوه بضرورة تحقيق العدالة الاجتماعية التى من أجلها قامت الثورة، وطالبه من انتخبوه، ومن لم ينتخبوه بالديمقراطية وبالحرية، إضافة لاستعادة مكانة مصر لتصبح «قد الدنيا»، وهذا لا يعنى على الإطلاق أن انتخاب المشير السيسى رئيساً هو تفويض على بياض.

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفويض على بياض تفويض على بياض



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon