كامل دياب

كامل دياب

كامل دياب

 عمان اليوم -

كامل دياب

محمد سلماوي

كان الدكتور كامل دياب، رحمه الله، مثالا للاقتصادى الذى يهتم فقط بعمله ولا تستهويه كثيرا أضواء الإعلام أو نجومية السياسة، فقد كرس وقته وجهده طوال حياته لإتقان عمله الاقتصادى، فأفاد مصر أضعاف ما فعل من يستخدمون مكانتهم المالية كى يفوزوا بالنفوذ السياسى، وربما كان أشهر هؤلاء فى الجيل القديم المهندس عثمان أحمد عثمان الذى يظل إنجازه فى مجال المقاولات أضخم وأنفع للناس من مساهماته الضارة فى مجال السياسة، وأشهرهم فى الجيل الجديد أحمد عز الذى حقق إنجازات هائلة فى صناعة الحديد، لكن تدخله فى السياسة، خاصة فى الانتخابات البرلمانية لعام 2010، كان من بين أسباب قيام ثورة 25 يناير.

على النقيض من هؤلاء يأتى كامل دياب الذى ملك كل أسباب الشهرة وفُتحت أمامه أبواب العمل السياسى على مصراعيها، لكنه فضل العمل الاقتصادى وحده فترك وراءه إنجازات يؤرخ بها للتنمية فى مصر، فهو نجل محمد توفيق دياب الجهادى الكبير الذى دفع ثمنا لمواقفه الوطنية، يكفى إدخال عائلته كلها فى العمل السياسى، وقد كان كامل دياب قريبا من والده وأمينا على سره، وهو الذى حفظ أوراقه بعد مماته، كما كان كامل دياب هو خزينة المشروعات المغامرة لنجل شقيقته المهندس صلاح دياب، ففى أثناء سنوات الدراسة قرر طالب الهندسة صلاح دياب أن تكون له أكبر محال الحلويات فى مصر، وكان خاله كامل دياب هو الذى دفع له تأمين دخول مزاد المقر الأول لحلويات «لابوار» بجاردن سيتى، والذى لم يكن الطالب الشاب يحتكم عليه، فقد كان 204 جنيهات، ثم كان كامل دياب هو حجر الأساس المتين الذى قام عليه مشروع أكثر جنونا لصلاح دياب وهو إنشاء جريدة يومية فى عصر كانت الصحافة فيه حكومية، والقليل الحزبى منها كانت تتم ملاحقته المستمرة، ونجحت «المصرى اليوم» كما نجحت كل مشروعات صلاح دياب، وكما نجحت كل مشروعات كامل دياب.

ومثلما رفض كامل دياب دخول أى من أبواب السياسة التى كانت مفتوحة أمامه، رفض أيضا دخول أبواب الشهرة الصحفية التى فتحتها أمامه «المصرى اليوم»، التى كان أول رئيس لمجلس إدارتها.

ولقد عرفت كامل دياب منذ أكثر من 40 عاما، وتزاملت مع قرينته الفاضلة فى الجامعة، وجمعت بيننا صداقة أعتز بها، ذلك أن السيدة نعمت التهامى قررت أن تعود للدراسة بعد أن كبر أبناؤها، ليس للتسلية وقتل الوقت وإنما للتقدم والمعرفة، وأكملت هى المشوار الذى لم أكمله فحصلت على الدكتوراة فى الأدب الإنجليزى.

وكان كامل دياب فى كل مرة ألقاه مثالا للهدوء والثقة بالنفس والأدب الجم، رحم الله اقتصادى مصر الكبير كامل توفيق دياب، وجزاه خيراً على ما قدمه من إسهام كبير فى تنمية بلاده وتقدمها.

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كامل دياب كامل دياب



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:16 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
 عمان اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon