أين الحل السياسي

أين الحل السياسي؟

أين الحل السياسي؟

 عمان اليوم -

أين الحل السياسي

محمد سلماوي

من قال إن الغرض من الضربة الجوية التى وجَّهتها مصر لبعض مراكز «داعش» فى ليبيا كان إيجاد حل سياسى للأزمة الليبية؟ لقد أبدت الولايات المتحدة تحفظها على ما قامت به مصر رداً على ذبح 21 مصرياً، باعتبار أنها تفضّل حل المشكلة الليبية بالطرق السلمية، فما علاقة حل المشكلة الليبية بحق مصر فى الرد على العدوان عليها؟ ذلك الحق الذى كثيراً ما استخدمته الولايات المتحدة، وأساءت استخدامه أيضاً.

الحقيقة أننى لا أعرف الحل السياسى الذى تتحدث عن الولايات المتحدة، والذى لم توضحه حتى الآن، وأتصور أننا سنرحب به حين نطّلع عليه، فمصر يهمها أن تنتهى هذه الفوضى الضاربة أطنابها على حدودها الغربية، لكن هل يتضمن هذا الحل السياسى أن تقبل الدول صائغة العمليات الإرهابية التى يقوم بها «داعش» من ليبيا لا لسبب إلا أن الولايات المتحدة تفضّل الحل السياسى؟

إن أى حل سياسى يتطلب الجلوس مع مختلف الفرقاء والتفاوض معهم على التسوية المطلوبة، فهل نفهم من تحفظ الولايات المتحدة على رد فعل مصر العسكرى، أنها تدعو للجلوس والتفاوض مع «داعش» الذى أعلنت رسمياً أنها ستحاربه بتحالف دولى، بل وجَّهت إليه فى كل من العراق وسوريا ضربات عسكرية لا تختلف كثيراً عما قامت به مصر؟

إن الموقف الأمريكى ملتبس وغير مفهوم، وهو يختلف تماماً عن الموقف الأوروبى المساند لمصر فى حربها ضد الإرهاب، ومثل هذا الموقف الذى يثير الكثير من الشبهات سيسىء بلا شك إلى الولايات المتحدة، وإلى مصداقية سياستها فى محاربة الإرهاب، الذى تُتَّهم ليل نهار بأنها دعمته فى مراحل معينة، أو أنها مازالت تموّله بطرق خفية وعن طريق أطراف أخرى تأتمر بأمرها، بعضها- للأسف- عربية.

إن مشاهدة فيلم الواقعة يؤكد أن المستهدف من هذه الجريمة البشعة هو «أُمّة الصليب» كما ورد بالفيلم، وأنها فى جانب منها تجىء رداً على قتل زعيم القاعدة أسامة بن لادن وإلقاء جثته فى البحر، فمن يكون المقصود بكل ذلك غير الولايات المتحدة التى عمد البيت الأبيض إلى إخفاء هذه الحقيقة فى بيانه حول الموضوع، بل غفل ذكر أن المصريين الذين تم ذبحهم كانوا جميعاً من المسيحيين!! فماذا وراء ذلك كله؟

قد لا يكون هذا الموقف غريباً من الولايات المتحدة صاحبة سياسة الكيل بمكيالين فى الشرق الأوسط، أما الغريب حقاً فهو أن يتم ترديد مثل هذا التحفظ من قِبَل دولة عربية يُفترض أنها شقيقة.

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين الحل السياسي أين الحل السياسي



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:16 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
 عمان اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon