إلغاء الدعم

إلغاء الدعم

إلغاء الدعم

 عمان اليوم -

إلغاء الدعم

محمد سلماوي

تقوم بعض عناصر المعارضة الإخوانية بالترويج لفكرة أن الحكومة تخطط لإلغاء الدعم، وأنه خلال سنة من الآن لن يكون هناك أى سلعة مدعومة، وهو ما يعنى أن أسعار السلع جميعاً، وليس فقط تلك المدعومة، سترتفع بشكل يفوق قدرة الغالبية العظمى من الشعب المصرى.

وتستغل هذه العناصر الخطوة الجريئة التى اتخذها الرئيس السيسى فى الشهر الماضى حين ألغى جزءاً من دعم الطاقة الذى كان يذهب لغير مستحقيه فارتفعت بعض الأسعار، وهم يحاولون استغلال ما حدث باعتباره مقدمة لما سيحدث بعد ذلك على نطاق أوسع، ويستخدمون فى ذلك أناساً لا يفصحون عن انتمائهم السياسى، فيتصيدون المواطنين فى وسائل المواصلات المختلفة وفى الأماكن العامة لفتح الحديث فى هذه الموضوعات، بما يرسخ تلك المخاوف فى أذهان الناس.

وقد كان الرئيس السيسى قاطعاً فى لقائه الأخير بالصحفيين، حين قال، دون مواربة، إنه لن يتم إلغاء الدعم، وزاد على ذلك قائلاً إن أحداً لن يستطيع إلغاء الدعم قبل أن تكون جيوب المصريين ملآنة.

والحقيقة أن الوقود مازال مدعوماً، سواء البنزين والسولار أو الكهرباء، فلتر البنزين مازال سعره الحقيقى أعلى مما يدفعه المستهلك، وكذلك الكهرباء.

وقد كنت فى زيارة لإيطاليا فى الشهر الماضى، وأذكر أن سائق تاكسى شكى لى غلاء الأسعار هناك، ودلل على ذلك بارتفاع سعر البنزين، قائلاً إن لتر النبيذ أصبح الآن أرخص من لتر البنزين، ثم أضاف ساخراً: ليتهم يخترعون سيارات تمشى بالنبيذ بدلاً من البنزين، حتى يوفروا علينا ثمن البنزين الذى لم نعد نقدر عليه.

وحين أخبرت السائق الإيطالى بثمن لتر البنزين عندنا بعد الزيادة، أبدى دهشته قائلاً إن ذلك أقل بكثير من سعره الدولى، ثم تساءل: هل ذلك لأنكم دولة منتجة للبترول؟ قلت له: هناك بحر من البترول شرقنا فى السعودية، وبحر آخر غربنا فى ليبيا، لكننا نستورده مثلكم هنا فى إيطاليا.

طبعاً متوسط دخل الفرد فى إيطاليا أعلى بكثير منه فى مصر، وهو ما يستوجب تدخل الدولة عندنا بالدعم، لكن شريطة أن يذهب لمستحقيه قبل سائقى التاكسى، على سبيل المثال، وليس إلى من يملكون سيارتين أو ثلاثاً، والذين لا يحتاجون ذلك الدعم ولم يطلبوه فى الأصل.

إن سائقى التاكسى هم من بين الفئات التى قصدها السيسى حين قال إن جيوبهم يجب أن تكون ملآنة، وعندئذ فقط يمكن إلغاء الدعم فنصبح مثل إيطاليا، حيث لتر النبيذ أرخص من لتر البنزين!!

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلغاء الدعم إلغاء الدعم



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon