الوزير في اللجنة

الوزير في اللجنة

الوزير في اللجنة

 عمان اليوم -

الوزير في اللجنة

محمد سلماوي

جو من البهجة أحاط بلجنة الانتخابات التى أدليت فيها بصوتى بالمعادى، وكأن المواطنين فى عيد، امتد الطابور بطول الرصيف لمسافة 300 متر تقريباً، تصورنا أنها كامل الطابور، لكننا وصلنا إلى داخل مدرسة الليسيه، فإذا بالطابور يمتد حوالى 100 متر أخرى بالداخل، وطوال وقت الانتظار فى الداخل والخارج، كان الناس يتحدثون إلى بعضهم البعض فى سعادة وكأنهم اطلعوا على النتيجة قبل أن يجيئوا، مرت بجوارنا سيارات فى الشارع تصفق وتذيع أغنية «بشرة خير» وكأنها فى زفة. بعد حوالى 40 دقيقة من الوقوف فى الشمس، فوجئنا برئيس اللجنة يرسل لنا علب العصير الصغيرة، التى أمر أحد المجندين بإحضارها من الكشك المجاور، بينما وقف مجند آخر إلى جوار كرسيين متحركين كى يساعد بعض كبار السن على الجلوس على أحدهما ليدفع به إلى داخل اللجنة.
كان الرجل الواقف خلفى فى نقاش مهم مع زميله حول الأوضاع الحالية، وماذا يمكن للرئيس القادم أن يفعله فى هذا البلد، الذى جاءت الحكومات وذهبت والمشاكل كما هى.
ل: المسألة ليست بحاجة إلى تكنولوجيا، فالحلول معروفة، ولكن على الناس أن تطبقها. رد عليه زميله: بدون مشاركة الجميع لن ينصلح حال البلاد، فليس هناك رئيس يستطيع وحده أن يفعل أى شىء، الحل يكمن فى وجود رئيس يستطيع أن يجعل الناس تعمل. وعلى الفور جاءت أصوات من حولنا فى الطابور: هذا هو من سننتخبه! سننتخب الرجل الذى يستطيع أن يجعل الناس تعمل! هو الوحيد القادر.
وانتشر الحديث بين الواقفين فى الطابور من شباب وكبار وتداخلت أصواتهم: كم من المرات قيل إن قوة مصر الحقيقية فى مواردها البشرية، لكن أحداً لم ينجح حتى الآن فى تفعيل هذه القوة، هى موارد بشرية عظيمة لكنها معطلة لأن أحداً لم يوظفها لخدمة البلد، لماذا تصبح هذه الأعداد الهائلة من البشر ميزة تدر المال وتحقق التقدم فى الصين، ولا نعرف نحن كيف نستفيد منها؟ الناس عندنا غيرها فى الصين؟! لا أبداً، إن لدينا كفاءات عظيمة، بدليل أنها ما إن تذهب إلى الخارج، حيث الكل يعمل، إلا وتبرز وتحقق إنجازات كبيرة، إن كل من نجحوا فى الخارج كان يمكن أن ينجحوا هنا أيضاً، لو أنهم عملوا واجتهدوا مثلما عملوا فى الخارج، لكن النظام هنا لا يشجع على العمل.
وعاد الرجل الأول يقول: الحل يكمن فيمن يستطيع أن يجعل هذا الشعب يعمل، لأننا لو عملنا سنحقق المعجزات.
وجاء دورى لدخول اللجنة فانقطع سير المناقشة، ودخلت اللجنة وقدمت بطاقتى وأخذت ورقة التصويت وانزويت خلف الساتر، وعلمت على الورقة وطويتها، وخرجت من وراء الساتر لأجد وزير الداخلية، اللواء محمد إبراهيم، فى وجهى يسألنى ويسأل بقية الحضور عن سير العملية الانتخابية، فرد عليه الحضور كله: المرة دى زى الفل. وخارج اللجنة انطلقت الزغاريد من حيث لا نعلم.

 

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوزير في اللجنة الوزير في اللجنة



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon