تأخير الانتخابات

تأخير الانتخابات

تأخير الانتخابات

 عمان اليوم -

تأخير الانتخابات

محمد سلماوي

سألتنى مقدمة البرنامج التليفزيونى: هل عدم إجراء الانتخابات البرلمانية حتى الآن يعد مخالفة للدستور؟ قلت هى مخالفة للتوقيت الذى نص عليه الدستور، حيث طالب بإجرائها خلال ستة أشهر من انتخابات الرئاسة، لكنها ليست مخالفة لأحد المبادئ الأساسية التى يقوم عليها الدستور، كما أن هذا النص لم يرد فى صلب الدستور، وإنما فى المواد الانتقالية التى تسقط بمجرد إتمامها ولا تعود جزءاً من الدستور الدائم.

لكنى أعتقد أن تأجيل الانتخابات البرلمانية قبل أن يشكل مخالفة دستورية، هو خطأ سياسى فادح، فالثورة قامت فى موجتها الثانية يوم 30 يونيو 2013 ضد تنظيم الإخوان الفاشل والمستبد، والحقيقة أن الإخوان كانوا أضعف ما يكونون بعد نجاح الثورة فى إسقاط حكمهم، وقيام الانتخابات فى ذلك الوقت كان سيأتى ببرلمان يكاد يكون خالياً من عناصر الإخوان الذين ثارت ضدهم الملايين، فقد كانوا فى حالة انعدام وزن بعد أن فقدوا قياداتهم القديمة واضطربت صفوف تنظيمهم، وتأخير الانتخابات النيابية يعطى التنظيم الفرصة كى يعيد تنظيم صفوفه وحشد كوادره.

وقد يتعلل البعض بأنه كان هناك جدل مع الأحزاب السياسية حول قانون الانتخابات ونسبة القائمة إلى الفردى، لكن الحقيقة أن هذا الجدل سيستمر طالما لم تجر الانتخابات، أى أن تأخير الانتخابات يفتح الباب أمام المناقشات والخلافات حول كل ما يتعلق بها، من تقسيم الدوائر إلى القانون الذى ستجرى بمقتضاه، وهى كلها أمور إجرائية، لم يكن يصح أن تكون لها أسبقية على الاعتبارات السياسية فننشغل بالدوائر وبالنظام الانتخابى ونؤجل الانتخابات ذاتها التى بها يكتمل البناء الديمقراطى الذى نتطلع إليه.

قالت لى مقدمة البرنامج: لكن أحد المسؤولين الكبار قال لى إنه قلق جداً من أن يأتى البرلمان الجديد بأغلبية إخوانية، قلت لها: عليكِ أن تقولى لهذا المسؤول إنه كلما تأخرت الانتخابات سيتضاعف قلقه وقلقنا جميعاً، ثم من قال إن الانتخابات ستأتى بأغلبية إخوانية؟

إن ما حدث يوم 30 يونيو إنما يؤكد أن الشعب الذى خرج بالملايين يطالب بإسقاط حكم الإخوان لن يذهب لانتخابهم فى اليوم التالى كى يمثلوه فى البرلمان.

قالت: قد تكون هناك خلايا نائمة ينتخب الشعب أفرادها دون أن يعرف انتماءهم الحقيقى، قلت: هذا الاحتمال يكاد يكون منعدماً، فكل الخلايا النائمة استيقظت وقت حكم الإخوان وجاهرت بانتمائها لتنظيمهم، ولم يعد هذا الأمر يخفى على أحد، ثم إن المواطنين يعرفون جيداً أبناء دوائرهم وانتماء كل منهم.

قالت: والحل؟ قلت: أن تجرى الانتخابات فى أسرع وقت ممكن.

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأخير الانتخابات تأخير الانتخابات



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:16 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
 عمان اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon