توقيت جنيف

توقيت جنيف

توقيت جنيف

 عمان اليوم -

توقيت جنيف

محمد سلماوي

يأتى اجتماع جنيف للمفوضية السامية لحقوق الإنسان يوم غد فى موعد حرج للغاية بالنسبة لمصر، فالقوانين السائدة الآن فى البلاد وضعت كلها فى ظل أنظمة سلطوية مستبدة، لم تكن تعير حقوق الإنسان اهتماماً إلا ذراً للرماد فى العيون، بينما تحظى مصر الآن بعد ثورتين متتاليتين فى 25 يناير وفى 30 يونيو بدستور يتيح مساحة لحقوق الإنسان غير مسبوقة فى أى من الدساتير المصرية السابقة، ويكفى أن نقول إن هناك 48 مادة جديدة فى الدستور لم ترد فى دساتيرنا من قبل، تقع الغالبية العظمى منها فى باب الحقوق والحريات.

لكننا نعيش تناقضاً صارخاً بين هذا وذاك، لأننا نمر بفترة انتقالية يختلط فيها القديم بالجديد، والقوانين الخاصة بحقوق الإنسان مازالت هى القوانين القديمة، والقوانين الجديدة التى من شأنها أن تترجم مواد الدستور إلى تشريعات نافذة لم يتم إصدارها بعد، فهى مازالت تنتظر تشكيل المجلس النيابى الجديد الذى يمثل السلطة التشريعية.

ومن المنتظر أن توجه أكثر من مائة دولة، طلبت مناقشة قضية حقوق الإنسان فى مصر، انتقاداتها لنا على أكثر من مستوى، من بينها الوضع التشريعى المتخلف السائد الآن، ومن ضمنها بعض الأحكام القضائية وبعض الممارسات الفعلية لأجهزة الأمن، لكن علينا أن نتذكر أن تلك الأحكام صدرت كلها بموجب القوانين الحالية وليس بموجب قوانين جديدة لم يصدرها مجلس النواب بعد، كما أن ممارسات الأجهزة الأمنية ــ ومن بينها ما نرفضه ــ تستند هى الأخرى إلى الأعراف التى اعتادتها تلك الأجهزة عهوداً طويلة، ولم تأت تشريعات جديدة حتى الآن تحظرها أو تجرم ممارستها.

وعلى سبيل المثال، فإن التعذيب رغم أنه محظور فى الدساتير السابقة، إلا أنه لم يجرّم إلا فى الدستور الجديد الذى اعتبره جريمة لا تسقط بالتقادم وتستوجب العقاب، كما نص بشكل واضح على ضرورة صون كرامة المتهمين والحفاظ على حقوقهم الجسدية والنفسية والصحية.

والحقيقة التى يجب أن نعترف بها هى أن الممارسات الخاصة بحقوق الإنسان لن ينصلح حالها فى مصر دون إصلاح تشريعى حقيقى يلغى الكثير من القوانين الحالية ويعدل بعضاً منها، ويصدر الجديد الذى يتوافق مع الدستور ويترجم مواده إلى تشريعات تحكم حياة المجتمع، وسيكون على الوفد المصرى المشارك فى اجتماعات جنيف أن يشرح للحضور أن النظام الحالى غير مسؤول عن ذلك الوضع التشريعى القاصر السائد الآن، وأنه لا يستطيع أن يوجه القضاء للحكم بموجب تشريعات لم تصدر بعد، ويؤكد للحضور أن المناخ العام فى مصر قد تغير بعد الثورة، وأننا مقبلون على مرحلة جديدة من الإصلاح التشريعى تعتمد على الدستور الجديد الذى يؤسس لدولة مدنية حديثة تقوم أول ما تقوم على احترام حقوق الإنسان.

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توقيت جنيف توقيت جنيف



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon