ذكاء البيان المصرى

ذكاء البيان المصرى

ذكاء البيان المصرى

 عمان اليوم -

ذكاء البيان المصرى

محمد سلماوي

فى الدبلوماسية كما فى الملاكمة، هناك ضربة ذكية وضربة قوية وضربة قاضية وضربة «جلت» كما يصفها المعلقون الرياضيون، أى أن الملاكم وجهها لزميله، لكنه استطاع أن يتفاداها، فطارت فى الهواء.

ولا شك أن ذلك البيان الذى أصدرته الخارجية المصرية حول أحداث مدينة فيرجسون بولاية ميسورى الأمريكية هو ضربة تتسم بالذكاء الدبلوماسى، حيث دعت الخارجية الإدارة الأمريكية إلى ضبط النفس وعدم الإفراط فى استخدام القوة ضد المتظاهرين، فالبوليس الأمريكى معروف بالقسوة وشدة التعامل، ولقد جاء مقتل الشاب الأسود مايكل براون الذى فجر المظاهرات فى فيرجسون، كنتيجة مباشرة لتلك القسوة المعهودة، حيث طلب منه البوليس أن يبقى ساكناً فى مكانه، ولما حاول رفع يديه ليظهر أنه لا يحمل سلاحاً، أطلقوا عليه النار بلا تفكير، وأردوه قتيلاً، لأن حركة يشتم منها احتمال مقاومة للسلطات تقابل من البوليس الأمريكى بالضرب فى المليان على الفور.

هذا هو ما حدث فى فيرجسون وما أدى حتى الآن لإصابة المتظاهرين الذين خرجوا احتجاجاً على وحشية قوات الأمن الأمريكية التى بادرت باعتقال ما يربو على الـ50 متظاهراً حتى الآن.

فأين هذا مما حدث فى فض رابعة، الذى لم تتوقف بسببه الولايات المتحدة وبعض منظمات حقوق الإنسان المقيمة لديها عن اتهام السلطات المصرية بانتهاك الحق فى التظاهر والتعبير عن الرأى.

لقد كان من فى رابعة معتصمين وليسوا متظاهرين، تماماً مثل جماعة «احتلوا وول ستريت»، التى رماها البوليس الأمريكى خارج مكان اعتصامها بعدها بساعات بدون تفاهم، بينما القوات المصرية قد فتحت الطريق الآمن للمعتصمين فى رابعة كى يخرجوا دون أن يمسسهم أحد بسوء، فرفضوا، بينما امتثل الشاب الأسود لأوامر البوليس الأمريكى، ورفع يديه علامة على الاستسلام، فأطلقوا عليه النار.

أما ذكاء البيان المصرى فقد جاء من استخدامه نفس الألفاظ التى استخدمها الجانب الأمريكى فى حديثه عن فض رابعة، حيث طالب قوات الأمن آنذاك بضبط النفس، وهو ما يحمل فى طياته انتقاداً غير مباشر، وتحذيراً بعدم استخدام القوة المفرطة.

وقد عمد البيان إلى عدم الخروج عن العبارات التى صرح بها بان كى مون، سكرتير عام الأمم المتحدة، ما يجنبها شبهة توجيه اتهام فى غير محله للإدارة الأمريكية، فعبارات البيان المصرى لم تخرج عما تحدث به سكرتير عام المنظمة الدولية، والتى قال البيان إنه يعبر عن المجتمع الدولى.

ثم يأتى بعد ذلك توقيت البيان الذى جاء بعد أيام قليلة من ذلك التقرير البائس الذى أصدرته منظمة «هيومان رايتس ووتش» حول أحداث رابعة، ليشير إلى أن القوة المفرطة فى التعامل مع المتظاهرين ليست خاصية مصرية.

 


 

 

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذكاء البيان المصرى ذكاء البيان المصرى



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon