شكراً عدلى منصور

شكراً عدلى منصور

شكراً عدلى منصور

 عمان اليوم -

شكراً عدلى منصور

محمد سلماوي

أول مقابلة لى مع المستشار عدلى منصور كانت فى بداية توليه الرئاسة، حين دعا عدداً من المثقفين يحصون على أصابع اليد لمقابلته بقصر الاتحادية، كانت تلك أول إشارة إيجابية من الرئاسة الجديدة بأنها تهتم بالثقافة وتعرف أهميتها فى المجتمع بعد انتهاء المواجهة العدائية التى سادت خلال حكم الإخوان، والتى أدت فى النهاية إلى اعتصام المثقفين بوزارة الثقافة لأكثر من شهر سقط بعده الحكم بلا رجعة.
ثم توالت اللقاءات مع الرئيس فى مناسبات مختلفة، كان آخرها الاحتفال بانتهاء صياغة الدستور، لكن منذ اللقاء الأول كان الرجل واضحاً فيما يريد، وصادقاً فيما ينوى عمله، فكان ينوى - على حد قوله - إعادة الاحترام للرئاسة وللدولة المصرية، أما ما كان يريده فهو إتمام مهمته والعودة إلى موقعه القضائى الذى يعتز به، وقال الرئيس وقتها بالحرف الواحد: «أنا فى مهمة محددة، ويجب أن تصدر قراراتى كلها فى إطار هذه المهمة ولا تتخطاها».
كان ذلك فى بداية عهده بالحكم، وكان من الممكن أن يغير الحكم بعض أفكاره، لكن ذلك لم يحدث، فقد كان الرجل أقوى من الحكم، أثر فى الحكم ولم يؤثر الحكم فيه، فالمستشار عدلى منصور الذى دخل قصر الرئاسة فى يوليو من العام الماضى واعتلى طوال سنة كاملة أعلى منصب فى الدولة هو نفسه الذى يترك اليوم القصر بعد انتهاء مهمته، راضياً عما فعل، هانئاً بعودته إلى منصة القضاء الشامخة.
ورغم إدراك عدلى منصور للمهمة المحددة التى أتى من أجلها وحرصه على عدم تجاوزها، إلا أنه تحمل مسؤوليات الرئاسة كاملة وغير منقوصة، ومارسها بقوة وثقة، وقد حضرته فى لقاءات مع أكبر المسؤولين، ولاحظت معاملته «الرئاسية» مع الجميع بلا تفرقة، حتى من ساد الانطباع بأنهم الرؤساء الحقيقيون الذين يتحكمون فى المسار العام.
لقد قبل عدلى منصور منصب الرئاسة، فمارسه بكل سلطاته طوال سنة، أثبت خلالها قوة ورجاحة عقل فى كل قرار اتخذه، كما ترفَّع عما يتيحه المنصب من مزايا شخصية، واستطاع بالفعل أن يعيد إلى مصر، وليس فقط إلى المنصب، الاحترام والتقدير الذى تستحقه.
ورغم أن الشعب لم يختر عدلى منصور، ولم يكن فى البداية يعرفه، وإنما ظروف رئاسته للمحكمة الدستورية العليا هى التى أتت به، إلا أنه يترك اليوم موقعه، حاملا معه أثمن ما يمكن أن يترك به المسؤول موقعه، وهو احترام الشعب له وتقديره لأدائه وامتنانه لما قدمه للبلاد.

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شكراً عدلى منصور شكراً عدلى منصور



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:16 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
 عمان اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon