يوم الرحيل

يوم الرحيل

يوم الرحيل

 عمان اليوم -

يوم الرحيل

محمد سلماوي

فى مثل هذا اليوم 31 أغسطس من عام 2006 وقفت أعلن رحيل أديبنا الأكبر نجيب محفوظ ، فى مؤتمر صحفى عقد بمستشفى الشرطة بالعجوزة، كانت القاعة تضج بالحضور من الصحفيين وكاميرات التليفزيون والمراسلين الأجانب، وإلى جوارى على المنصة وقف الدكتور حسام موافى ، طبيبه المعالج، الذى كان قد طلب منى منذ أيام قريبة أن أصعد إلى ذات المنصة لأطمئن الرأى العام على استقرار حالته الصحية، فإذا به يقدمنى اليوم لأعلن خبر وفاته.

قلت، فى جمل تلغرافية قصيرة: «باسم اتحاد كتاب مصر أنعى إلى الشعب المصرى والأمة العربية والإنسانية جمعاء، الرئيس الفخرى لاتحاد الكتاب الذى هو علم من أعلام هذا الوطن رفع اسمه عالياً كالراية الخفاقة بين سائر أمم الأرض.

لقد رحل أديبنا الأكبر نجيب محفوظ ، بعد رحلة مع المرض استمرت شهرا ونصف الشهر عن عمر يناهز 95 عاما.

غداً ستقام الصلاة على جثمانه الطاهر بجامع الحسين الشريف حسب رغبته، ثم يخرج فى جنازة عسكرية من مسجد آل رشدان بمدينة نصر، حيث سيوضع جثمانه متدثرا بعلم مصر على عربة مدفع تجرها الخيول وتتقدمها الموسيقات العسكرية.

بذلك يكون فصل رائع من تاريخ الأدب العربى والرواية قد وصل إلى نهايته، بعد ما يقرب من قرن كامل من العطاء الذى أثرى حياتنا وملأها بهجة وسروراً، وسنظل ندين لأديب العربية الأكبر نجيب محفوظ بجميل لن نستطيع رده ما حيينا».

وبدأ سيل الأسئلة، فقلت وأنا أنزل بسرعة من على المنصة: «الدكتور حسام موافى سيتولى الرد على أسئلتكم حول الوفاة وملابساتها».

كنت أشعر بأننى أريد أن أعود إلى الغرفة 612 التى ظل يرقد بها الأستاذ شهراً ونصف الشهر، والتى كنت أقصدها فى زياراتى اليومية له. كنت أشعر بأن مكانى هناك إلى جواره، سواء كان حياً أو ميتاً، فقد عاصرته هناك وهو فى كامل وعيه يطلق النكات ويضحك الأطباء، وعاصرته وهو مهموم بالهجوم الإسرائيلى على لبنان يقابل سؤالى عن صحته بالسؤال عن تطورات ذلك الهجوم، وهل تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وعاصرته وهو يتحدث إلى أصدقائه الراحلين ويذكر اسم صلاح چاهين، ولا يشعر بمن هم حوله فى الغرفة، وعاصرته وهو غائب عن الوعى يتنفس عن طريق جهاز التنفس الصناعى الذى كان يبغضه.

قطعت أروقة وممرات المستشفى بخطى سريعة لأعود إلى جوار سريره إلى أن وصلت إلى باب الغرفة ففتحته بهدوء لأجد سريره خالياً، خلو مكانته فى الأدب العربى التى لم يملأها أحد حتى الآن.

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوم الرحيل يوم الرحيل



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon