دعاية الحوثيين

دعاية الحوثيين

دعاية الحوثيين

 عمان اليوم -

دعاية الحوثيين

عمار علي حسن

تابعت على مدار الأيام الفائتة الإعلام الناطق باسم الحوثيين أو الذى يناصرهم منذ أن بدأت عملية «عاصفة الحزم»، لأقف على نمط الدعاية السياسية وطريقة الحرب النفسية التى ينتهجها، فوجدت أنها تدور حول أمور ثلاثة أساسية يمكن ذكرها على النحو التالى:

1- استدعاء التاريخ: وذلك بإنعاش ذاكرة اليمنيين بمحطات الخلاف مع المملكة العربية السعودية، وآخرها تلك الحرب المحدودة بين الجيش السعودى والحوثيين عام 2009، وقبلها النزاعات الحدودية حول نجران وجيزان وعسير، وتبدّل نمط تحالفات الرياض ما بين مساندة الشمال الإمامى فى حربه ضد الجنوب الماركسى فى ستينات القرن العشرين إلى مساندة الجنوب ضد على عبدالله صالح فى حرب 1994. وتدخل مصر فى هذا الاستدعاء من خلال الحديث عن الثمن الذى دفعته لتدخلها فى اليمن فى سبيل نصرة الثورة ومحاولة الأخذ بيد المجتمع اليمنى إلى الأمام فى عهد جمال عبدالناصر.

وينطوى هذا الاستدعاء على تحذير وإنذار للقاهرة والرياض، لكنه يغفل موازين القوة الحالية بين الحوثيين وحليفهم على عبدالله صالح وبين التحالف العشرى الذى يقصف مواقعهم العسكرية فى شتى ربوع اليمن، كما يغفل أن هذا التدخل يناصره قطاع من الشعب اليمنى، ليس فى الجنوب فقط إنما فى الشمال أيضاً، اعتراضاً على قفز الحوثى على ثورة الشعب اليمنى وتحالفه مع قوى الثورة المضادة ورهن مصالح اليمن لخدمة إيران.

2- توظيف الطائفية: فهذه حرب سياسية، لا يريد من شنوها أن يكون مقصدها الأساسى والمباشر هو قتال الشيعة سواء داخل اليمن أو خارجه فى دول عربية وإسلامية أخرى، لكن اصطفاف إيران وحزب الله وقادة العلويين فى سوريا وتظاهر عراقيين فى جنوب البلاد الذى يقطنه أغلبية شيعية، يسهل مهمة الحوثيين فى تسويق الحرب على أنها حرب مذهبية، للتعمية على أسبابها ودوافعها السياسية، وأملاً فى تأجيج عواطف الشيعة فى ربوع العالمين العربى والإسلامى.

ورغم أن الزيدية تختلف فى مسائل جوهرية عن التشيع الصفوى وكذلك العلوى، فإن الحوثيين ربطوا أنفسهم فى تحالف مع إيران، وصاروا يمثلون إحدى أذرع تمددهم فى أرض العرب، ولأن إيران توظف المذهب الشيعى كأيديولوجيا خادمة لمصالحها، فإن الحوثيين يجارونها فى هذا الاتجاه، الذى لا يراعى جانباً مهماً من الحقيقة ولا يهتم بالمصالح القومية العربية التى يضر بها ضرراً بالغاً أى مشاحنات ومصادمات وأعمال عنف أو حرب على خلفية مذهبية، وتصب فى صالح أعدائهم، لا سيما مع ما يتم تداوله عن مخطط لإدخال الدول العربية فى حروب طائفية تقود إلى تدميرها أو تفكيكها.

3 - رفع لافتة السيادة الوطنية: فالحوثيون بدأوا يبثون دعاية قوية تقصد نفوس اليمنيين وأذهانهم بأن هناك مشروع احتلال لبلادهم أو على الأقل مسعى يرمى إلى كسر إرادتهم وإذلالهم أو الحط من كبريائهم والاستهانة بعمقهم الحضارى، ومن ثم فإن الحوثى وأنصاره هم من يقفون الآن فى الصف الأمامى للدفاع عن سيادة اليمن وسلامة ترابه الوطنى، وعلى الشعب اليمنى أن ينضم إليهم فى هذه المعركة، وينحى الخلافات البينية جانباً الآن.

وظهر كثيرون فى مختلف أجهزة الإعلام يتحدثون فى هذا الاتجاه، محاولين جذب بقية الشعب اليمنى إليهم، أو على الأقل قطاع معتبر منه، تتم تعبئته كى يتماسك فى وجه الضربات الجوية، توطئة لتسليحه وانخراطه فى صفوف القتال حال شن حرب برية.

omantoday

GMT 03:08 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

موالد الشعراء

GMT 03:07 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 03:05 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

صدق أوباما

GMT 03:03 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 03:00 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

10 سنوات من الترفيه والإبداع

GMT 06:19 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 06:17 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

مُعَمَّرُوْنَ سُعُوْدِيُّوْن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دعاية الحوثيين دعاية الحوثيين



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon