استغاثة للرئيس من الفساد

استغاثة للرئيس من الفساد

استغاثة للرئيس من الفساد

 عمان اليوم -

استغاثة للرئيس من الفساد

عمار علي حسن

هاتفنى الأستاذ محمد محمود شاكر قائلاً: لدىّ مشكلة، ولن يحلها سوى الرئيس. ابتسمت وقلت له: اشرح لى المشكلة ووقتها سأنصحك بدرجة المسئول التى يمكن أن توجهها إليه، لكنه أصر وقال: إنها قضية فساد، ولا بد أن تصل إلى الرئيس لنعينه على محاربة الفساد إن كان جاداً فى هذا، والشعب على استعداد تام أن يقف إلى جانبه إن توافرت هذا الجدية.

وطلبت منه أن يكتب شكواه، ففعل، وقرأتها فوجدتها تنطلق من الخاص إلى العام، وتقدم حالة صارخة على الفساد الذى وصل إلى الرقاب، والذى لا يمكن لبلدنا أن يتقدم دون مواجهته بحزم وحسم وشجاعة وبإرادة صادقة، بعيداً عن المظهرية والاجتزاء والهروب والخوف.

تقول رسالة الأستاذ شاكر نصاً: «كنت أعمل مدير إنتاج بمصنع بمدينة بدر الصناعية منذ عام ١٩٩٨ حتى أُجبرت على تقديم استقالتى قهراً، لأننى شكوت صاحب المصنع للرقابة الصناعية لتلاعبه فى نسب المواد الخام الداخلة فى العملية الإنتاجية بما يوفر له ملايين الجنيهات سنوياً. كان أملى أن أساهم فى كشف ومحاربة واقعة فساد بعد ثورتين عظيمتين، ولكن من أسف تم خداعى من قبل الموظف المسئول بالرقابة الصناعية، لأنه طلب منى عدم تقديم شكوى رسمية حتى لا يعلم صاحب المصنع باسمى ويعاقبنى، وصدقته، لكنه أبلغ صاحب المصنع، ومن يومها بدأت الحرب ضدى، وتم إصدار قرار بنقلى من وظيفة مدير إنتاج إلى وظيفة عامل فقط، بعد أن تم سحب جميع صلاحياتى، وسحب السيارة الخاصة بالمصنع التى كانت تقلنى أنا وزملائى من وإلى المصنع.

ومن كثرة الضغوط أصبت بجلطة، فمنحنى على أثرها التأمين الصحى إجازة مرضية، فلما عدت منها رفض صاحب المصنع تسليمى خطاباً للتأمين الصحى كى أكمل العلاج إلا بعد تقديم الاستقالة وبالفعل قدمتها.

ورفض بعدها إعطائى أى حقوق عن سنوات عملى، ولم يكتف بهذا بل أبلغ كل أصحاب المصانع التى تعمل فى هذا المجال، وهى محدودة جداً بأن يرفضوا عملى معهم، فأصبحت عاطلاً.

وأود هنا أن أوضح مكمن الفساد الذى حاولت مقاومته: فصاحب المصنع يستورد مواد خام من الخارج، على أن يقوم بإعادة تصنيعها وتصديرها مرة أخرى وهو بذلك لا يدفع عليها جمارك وتدخل تحت بند سماح مؤقت. وللأسف لا يستخدم بالفعل من هذا المواد سوى 10% والباقى يتم بيعه «خام» وبسعر السوق كما لو كان قد تم دفع الجمارك المستحقة عليها، وهو بذلك يحقق ملايين سنوياً دون وجه حق بمساعدة موظف الرقابة الصناعية، كما يتهرب من دفع الضريبة المستحقة على تلك المكاسب، ويتلاعب فى الميزانية السنوية، إلى درجة أنه جعل المصنع خاسراً فى لعبة محاسبية، كما أنه بهذا لم يصرف أرباحاً للعاملين منذ بداية تشغيل المصنع حتى تاريخه، وكان يعتمد فى كل هذا على شقيق زوجته عضو مجلس الشعب سابقاً، والأخطر أن الدولة تكافئ هؤلاء وتصرف لهم مليارات سنوياً تحت بند دعم الصادرات، وهى مسألة غير معقولة على الإطلاق.

إننى يا سيادة على أتم استعداد للإدلاء بكل التفاصيل، والإفصاح عن كل شىء إذا ما تمت دعوتى من قبل الرئاسة، حتى أسهم كمواطن فى محاربة الفساد، كما أننى أتمنى تدخلكم لرد اعتبارى ورفع الظلم الذى وقع علىَّ».

انتهت الرسالة، التى تثير التساؤل: كم فى مصر من أمثال صاحب هذا المصنع؟ وكم فيها من ضحايا المفسدين مثل الأستاذ شاكر؟ والسؤال الأكبر: متى نرى خطة حقيقية لمحاربة الفساد فى بلدنا المنهوب؟!

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استغاثة للرئيس من الفساد استغاثة للرئيس من الفساد



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 12:10 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة
 عمان اليوم - ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon