الذوق العام

الذوق العام

الذوق العام

 عمان اليوم -

الذوق العام

عمار علي حسن

أرسل لى الأستاذ محمد حداد رسالة تحوى فكرة مهمة، جديرة بأن تنشر ويقرأها الناس، ولذا سأترك له مساحتى هنا كاملة ليعرض فكرته، دون تدخل منى، وقد أعود إليها فيما بعد لأتفاعل معها أخذاً ورداً وشرحاً وتفسيراً وتحليلاً، وها هى رسالته، كما وردتنى نصاً، وبالعنوان الذى حدده لها:

«اعتدت فى مصر حينما يتم التشديد والتأكيد على شىء أن أشعر بالقلق وتساورنى شكوك، فحين يكثر ويتنامى الحديث والأقاويل عن شىء بعينه كالسياسة والصراع السياسى والسياسيين والشكل السياسى للفترة الحالية، أحتار وأشك وأتساءل: هل توجد سياسة وسياسيون أصلاً فى مجتمعنا حتى يكون هناك صراع سياسى بين جهات وأفراد؟ فالعملية السياسية الناجحة الحقيقية لها نتائج على عكس ما نرى فى مصر منذ زمن بعيد، فالناتج والمحصلة من العملية السياسية الناجحة لا بد أن تكون إنجاز وتحقيق دولة تتقدم وترتقى، والأهم من وجهة نظرى العثور على هؤلاء الشخصيات النادرة القادرة على صنع فرق، وخلق حياة حقيقية فى المجتمع، وذلك لأن العملية السياسية فى جزء من أهم أجزائها عبارة عن (فلتر) يقوم بتصعيد الأكفأ لمؤسسات القرار والإدارة والرقابة، والعملية السياسية هى العماد والبناء لباقى العمليات الأخرى فى المجتمع فإذا صلحت بقية العمليات، والسياسيون الحقيقيون والإداريون والمخططون الأكفاء القادرون على إيجاد الحلول للمشكلات التى تعترض سبيلنا، وتحقيق الإنجازات فى أصعب الظروف وأقل الإمكانيات وفى أسرع وقت ممكن وبكفاءة ونظام، وذلك لأنهم يمتلكون الرؤية ولديهم الأفق الواسع والخيال الخصب المبدع.

وأحياناً تجد الكثير من الحوار عن شىء ما يصل إلى حد المبالغة فى أنه غاية فى الجمال والروعة كفيلم أو أغنية أو فكر أو سياسة، أو حتى عندما يتكلمون عن شخص ما وأنه فى غاية الكفاءة وأنه هو المناسب والأكفأ، تجد للأسف أن ذلك الشىء أو هذا الشخص أسوأ ما يكون، وهو خالٍ من الجمال والروعة والكفاءة، وهذا يجعل الناس تفقد الثقة فى الجميع.

والأسئلة التى تطرح نفسها هنا: هل هناك مشكلة فى التذوق والذوق والتقدير فى مجتمعنا؟ وهل تتناقص الكفاءة والإتقان والجمال فى مجتمعنا، ولهذا السبب يتناقص معه الذوق والتذوق وتقدير الأشياء والأشخاص؟ وهل تم تشويه العقول حتى أصبحت أكثر قدرة على تذوق الغباء والتشوه والإسفاف أكثر من الذكاء والجمال والإبداع؟ وهل هناك متسع للاختيار فى المجتمع أم أن ما تجده أمامك هو اختيارك ويجب أن تقنع نفسك بذلك وتتأقلم على الدوام مع الواقع ذى البديل الأوحد، حيث إن التغيير حرام شرعاً وبدعة والرضا بالقليل وما إلى ذلك من وعظ؟».

عند هذا الحد انتهت أسئلة محمد حداد التى أعقبت رؤيته، وأتمنى أن أجد متسعاً من الوقت والجهد فى قادم الأيام كى أجيب عن هذه الأسئلة وأتفاعل مع تلك الفكرة.

omantoday

GMT 03:08 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

موالد الشعراء

GMT 03:07 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 03:05 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

صدق أوباما

GMT 03:03 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 03:00 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

10 سنوات من الترفيه والإبداع

GMT 06:19 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 06:17 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

مُعَمَّرُوْنَ سُعُوْدِيُّوْن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذوق العام الذوق العام



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon