عن حادث الطائرة الروسية

عن حادث الطائرة الروسية

عن حادث الطائرة الروسية

 عمان اليوم -

عن حادث الطائرة الروسية

عمار علي حسن

تسارعت تداعيات حادث الطائرة الروسية بشكل لافت، لتنتقل من الموت إلى التساؤل والتحقيق، ومنها فى لمح البصر إلى التسييس، ليس على المستويين المحلى والإقليمى، بل الدولى أيضاً، سواء كان الأمر يتعلق بالضغط على مصر، أو عقاب روسيا على دورها المتصاعد بقوة فى العالم العربى، وهنا نقاط لا بد أن نفكر فيها:

1- يعد حادث سقوط الطائرة الروسية على أرض سيناء المصرية، أياً كانت النتائج التى ستنتهى إليها التحقيقات فيه، محكاً لاختبار علاقات ناشئة بين مصر وروسيا، عوَّل عليها الطرفان بشكل لافت، مصر لتنويع مصادر ومراكز القوة حولها، وروسيا لوضع قدم راسخة فى العالم العربى بعد غياب دام رُبع قرن، ولا أظن أن الدولتين مستعدتان للتفريط فى هذا الهدف، وبالتالى ستعملان معاً على تجاوز آثار هذا الحادث المروع سريعاً.

2- رد الفعل البريطانى المبالغ فيه حيال حادث الطائرة، بتزامنه مع رد فعل أمريكى مساوٍ، وهجمة دعائية إخوانية بوسائط إعلام قطرية وغيرها، يشير بوضوح إلى أن هذا الحادث يتم استغلاله سياسياً على نطاق واسع ولأهداف لا علاقة لها بتأمين سلامة السياح البريطانيين والأمريكيين.

3- لا يمكن الفصل بين تعاظم الدور الروسى فى المنطقة، وتدخل موسكو عسكرياً فى سوريا وبين حادث الطائرة وتداعياته، فحتى لو كان الحادث لعطل فنى فى الطائرة، فإن استغلاله من قِبل «واشنطن» و«لندن»، على وجه التحديد، له علاقة، من دون شك، بموقف الدولتين من روسيا. إنه صراع الأمم الذى لا ينتهى ولا يرحم أحداً، بل يضغط ويدهس فى طريقه مصالح الملايين، حتى لو كانوا عمال النظافة البسطاء الذين يعملون فى الفنادق والمنتجعات السياحية فى جنوب سيناء.

4- شىء مروِّع أن تستمر جماعة الإخوان فى شماتتها كلما ألمت بمصر مصيبة أو حادثة، أما المقزز فهو أن يتحدث أحد قياداتهم عن أن العد التنازلى للتدخل العسكرى الأجنبى فى سيناء قد بدأ. من كثرة الشماتة، يبدو أنه من الضرورى أن نفكر من الآن فى دعوة «الجماعة» إلى تغيير اسمها من «الإخوان المسلمين» إلى «الإخوان الشامتين». وفى النهاية الشماتة عجز وخسة، ولا تجلب للشامت إلا مزيداً من اللعنات التى يصبها المصريون على رأسه، الذى تصفر فيه الريح.

5- على جهات الأمن أن تقف لحظة لتنصت إلى كل من طالبها بامتلاك خيال، وتجيب عن السؤال الآتى: ما الخطوة المقبلة للإرهابيين؟ وعلى القيادة السياسية أن تفكر: ما المطلوب من أجل سياسات ناجعة محلياً وإقليمياً ودولياً بدلاً من الاستمرار فى العناد وتضييع الوقت فى صيد الفراغ؟

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن حادث الطائرة الروسية عن حادث الطائرة الروسية



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon