فساد حول علاج فيروس «سى»

فساد حول علاج فيروس «سى»

فساد حول علاج فيروس «سى»

 عمان اليوم -

فساد حول علاج فيروس «سى»

عمار علي حسن

لعنوان أعلاه هو من تقدير صاحب رسالة عاجلة مفعمة بالألم والمرارة، وهو أدرى بما يقدر، لأنه موظف فى وزارة الصحة، ويعرف أبعاد المشكلة التى سأطرحها عليكم أكثر منى، إذ هاتفنى فى الهزيع الأخير من الليل مغبوناً من إسناد عملية طرح وتوزيع العقار الجديد المضاد لفيروس «سى» إلى شركة من القطاع الخاص، بناء على طلب إحدى الشركات المستوردة للعقار، رغم أن الشركة المصرية المملوكة للدولة تقوم بتوفير جميع الأدوية المدعومة، وأى ربح تجنيه من عملية التوزيع يذهب إلى الخزانة العامة، وبالتالى كانت هى الأولى بهذا الإسناد، وإن كانت هناك أى عقبة أمام كفاءة التوزيع يتم تذليلها بلا تردد.

ويقول فى رسالته: «حاولنا أن نتواصل مع الشركة المنتجة للعقار والمسئولين بوزارة الصحة للاعتراض على هذا التوجه، دون جدوى»، ويبدى مخاوفه من هذا التوجه قائلاً: «الشركة الموزعة لا يمكن مراقبتها وسيكون العقار عرضة للتهريب بالرغم من دعمه من قبل الدولة».

ويرى صاحب الرسالة أن «تنفيذ هذا الإجراء سيتسبب فى خسائر جسيمة للشركة المصرية، قد تقود لإغلاق 24 منفذاً لها يعمل بها أكثر من ألف موظف، فضلاً عن إفقاد الشركة لدورها الطبى والاقتصادى والاجتماعى، وهى الشركة الوحيدة (قطاع أعمال عام) وجميع أعمالها خاضعة لمراقبة الجهاز المركزى للمحاسبات، وتسهم فى مشروع علاج الفيروسات الكبدية منذ عام 2006».

ويحسبها صاحب الرسالة منبهاً إلى مسألة خطيرة: «هذا الدواء تم بيعه للهند بسعر 250 دولاراً وبيع لمصر بـ300 دولار، وهو دواء لم يتم استخدامه فى بلد المنشأ، ورئيس اللجنة القومية للفيروسات الكبدية أحد الشركاء فى أبحاث الشركة الأمريكية المنتجة للدواء»، وهنا يتساءل: كيف يسمح السيد وزير الصحة بتوزيع الدواء من خلال شركة خاصة ومن سيراقب توزيع الدواء رغم أن صرفه سيتم من خلال العلاج على نفقة الدولة، وكذلك التأمين الصحى؟ وما الفائدة التى ستعود على الدولة من التعامل مع هذه الشركة الموزعة؟ وهل هناك صلة قرابة بين مسئولى الشركة التى ستسند إليها عملية التوزيع وبين وزارة الصحة؟

هذه أسئلة موجهة إلى السيد الدكتور عادل العدوى وزير الصحة، وعليه أن يجيب عنها للرأى العام المصرى، فى بلد هو الأول فى العالم من حيث أمراض الكبد الوبائى، لأسباب عديدة يعلمها هو جيداً، ولا دور له فيها، لكن دوره الآن كبير وعريض فى إجراءات العلاج الملحة، ولذا فإن ما حوته رسالة أحد الموظفين بالشركة المصرية يتطلب منه أن يتعامل معه على محمل الجد، وربما كانت هناك حجج وذرائع وخلفيات وتبريرات لا أعلم أنا عنها شيئاً، لكنى أعتقد أن الأسئلة المطروحة سلفاً وجيهة جديرة بالاهتمام والرد.

 

 

 

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فساد حول علاج فيروس «سى» فساد حول علاج فيروس «سى»



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon