واقعتان من تجاوزات الشرطة

واقعتان من تجاوزات الشرطة

واقعتان من تجاوزات الشرطة

 عمان اليوم -

واقعتان من تجاوزات الشرطة

عمار علي حسن

تُدمى قلوب المصريين تضحيات رجال الشرطة فى مواجهة الإرهاب الدموى الأسود، لكن تقلقهم عودة بعض الضباط إلى سابق عهدهم من التعالى والغطرسة وتجاوز القانون فى التصرف مع الناس، وأغلب هؤلاء من الرتب الصغرى، ممن ليس لديهم خبرة ولا حصافة، ويعالجون كل واقعة منبتّة الصلة عن السياق العام، ويظن كل منهم أن مخالفة عابرة أو غطرسة واحدة لن تضر، دون أن يدرى أن هناك زملاء غيره يفعلون مثله، وكلهم يعيدون، بلا وعى ولا دراية، بناء الجدار العازل بين الشعب والسلطة، ويتناسون أن ما فعلته الشرطة كان السبب الأول لاندلاع الغضب ضد نظام مبارك، وأن تقديم الأمن السياسى على الأمن الاجتماعى يشكل خطراً داهماً، وأن الشرطة يجب أن تكون، فعلاً وليس قولاً، فى خدمة الشعب.
هنا واقعتان لمثل هذا التجاوز. أطرح الأولى، ووقعت أيام حكم محمد مرسى، وهى من شاكية أرسلت على صفحتى بموقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» تقول إن الشاب محمد إبراهيم محمد خليل العراقى قد تم القبض عليه يوم 2 مارس 2013، بتهمة الاعتداء على أفراد الشرطة المكلفين بحماية وتأمين بيت مرسى بمدينة الزقازيق، وقيد إلى قسم ثانى الزقازيق، لتوجه النيابة إليه يوم 11 من الشهر نفسه مثل هذه التهمة إلى جانب تهمة «قطع طريق» مع أن البيت فى شارع جانبى، لا يؤدى التجمهر أمامه إلى تعطيل مرور ولا قطع طريق، كما أن ضباط الشرطة الذين اتهموا محمد بالتعدى عليهم لم يتعرفوا عليه، فيما تضاربت التحريات بشأنه. وقد أدى حبسه إلى حرمانه من أداء الامتحان، وزيادة مرض والده المعاق. وتؤكد الشاكية أن معها الأوراق والمستندات التى تثبت صحة ما تقوله.
وإذا كنت لا أعرف صاحبة الواقعة الأولى فإننى أعرف جيداً صاحب الواقعة الثانية، فهو عامل بسيط، وإن كان خريج جامعة ودرس «حاسب آلى»، ويتاح لى أن أقابله كثيراً، وكان من المشاركين فى ثورة 30 يونيو، فلما تغيّب سألت زملاءه عنه فقالوا إنهم لا يعلمون شيئاً عنه، وحين عاد بعد خمسة أيام سألته عن سبب غيابه، فروى لى أنه كان موجوداً فى «محطة مترو سعد زعلول» عند منتصف الليل راجعاً إلى بيته فى حلوان بعد أن أنهى ورديته، فإذا بأمين شرطة يطلب منه بطاقة هويته، فلما وجد أن محل إقامته «طنطا» أمره بخشونة: «تعال كلم الباشا» فذهب معه ليجد ضابطاً برتبة نقيب، لم يعطه فرصة ليشرح له شيئاً، واعتقله ليقاد إلى «قسم شرطة السيدة زينب» قضى فيه ليلة وسط مجرمين وشباب برىء مقبوض عليهم وفق قاعدة «توسيع دائرة الاشتباه». ورغم أنهم أيقنوا أنه برىء، فقد أمعنوا فى سبّه وضربه والاستيلاء على النقود القليلة التى معه، وأخذوه إلى «قسم قصر النيل» حيث يوجد «بدروم كبير» وهناك وجد عشرات الشباب ممن تم اعتقالهم دون أن يرتكبوا جرماً أو تثبت عليهم أى تهمة أو يُجرى أحد معهم تحقيقاً. وبعد حجزهم أياماً وسط شتائم وسخائم تم إطلاق سراحهم بعد أن أثقلوا رؤوسهم ولوثوا وجدانهم بتجربة أليمة.
فى الواقعة الأولى نحن أمام «تلفيق»، وفى الثانية أمام «تنكيل»، وبين هذا وذاك هناك تصرفات تستوجب المراجعة قبل فوات الأوان.. أقولها مرة أخرى: قبل فوات الأوان.

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واقعتان من تجاوزات الشرطة واقعتان من تجاوزات الشرطة



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon