سحب الجنسية

سحب الجنسية

سحب الجنسية

 عمان اليوم -

سحب الجنسية

بقلم:عمرو الشوبكي

أثار قرار السلطات السويدية بحث إمكانية سحب الجنسية من مواطنين سويديين في حال ارتكابهم جرائم بعينها أو إذا حصلوا عليها بطرق ملتوية جدلًا واسعًا، خاصة أنه من المتوقع أن يستهدف بالأساس سويديين من أصول أجنبية.

والحقيقة أن موضوع الأوروبيين من أصول مهاجرة أو أجنبية لا يزال يثير جدلًا واسعًا في أوروبا، خاصة بعد تصاعد خطاب اليمين المتطرف، الذي طالب بعض قادته بسحب الجنسية من الأوروبيين من أصول مهاجرة في حال ارتكبوا جرائم عنف أو إرهاب.

فبلد مثل فرنسا أعطى جنسيته لجانب من المهاجرين الأجانب الذين عاشوا على أرضه فترات طويلة، وأعطاها أيضًا لأعداد أكبر من أبناء هؤلاء المهاجرين من الجيلين الثانى والثالث، حيث أصبحوا جميعًا على الورق مواطنين فرنسيين.

والحقيقة أن إحدى الدلالات المهمة للاحتجاجات الواسعة التي شهدتها في نهاية شهر يونيو الماضى تكمن في أن جانبًا كبيرًا من شباب الضواحى ممن وُلدوا في فرنسا ويحملون جنسيتها لم تعاملهم الدولة كفرنسيين «حقيقيين» وأن التمييز بين الفرنسيين من أصول مهاجرة وعربية، وبين الفرنسيين البيض، بات ملمحًا أساسيًّا من ملامح منظومة الحكم والخطاب السائد.

إن احتجاجات الضواحى وأحياء المهاجرين في كثير من المدن الأوروبية تعكس أزمة مركبة جانب منها له طابع اقتصادى، وجانب آخر أكبر يتعلق بالتهميش الاجتماعى والثقافى، وأصبح واضحًا أن هناك فارقًا كبيرًا في تعامل مؤسسات الدولة، وخاصة الشرطة، مع الأوروبيين من أصول مهاجرة وعربية، وبين تعاملها مع باقى الأوروبيين من أصحاب البشرة البيضاء.

ومن هنا، فإنه لن يستغرب أحد إذا تم تطبيق قانون سحب الجنسية على مَن يرتكبون «جرائم كبرى»، كما يطالب «إريك زامور»، أحد رموز اليمين المتطرف في فرنسا، لأن في الواقع هناك فرق بين تعامل السلطات مع الفرنسيين أصحاب البشرة البيضاء والفرنسيين من أصول مهاجرة.

والحقيقة أن بحث سحب الجنسية من مواطنين أوروبيين سيُطبق أساسًا على مَن هم ذوو أصول مهاجرة وأجنبية لأن هذا التوجه سيكون امتدادًا لتصور متصاعد يُعتبر ولو ضمنًا أن هؤلاء «الأوروبيين المهاجرين» غير قابلين للاندماج بسبب خلفيتهم الثقافية والدينية، وأن بعضهم لديه استعداد لممارسة الإرهاب والعنف بسبب هذه الخلفية.

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سحب الجنسية سحب الجنسية



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 19:07 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon