النقض وأبوتريكة

النقض وأبوتريكة

النقض وأبوتريكة

 عمان اليوم -

النقض وأبوتريكة

بقلم : عمرو الشوبكي

عادت محكمة النقض لتؤكد ما هو بديهى أنها حصن العدالة فى مصر بصرف النظر عما إذا كانت أحكامها تنفذ أم لا، فهذا جزء من أزمات السلطة التنفيذية والتشريعية المتأصلة فى بلادنا.

حكم محكمة النقض، يوم الأربعاء الماضى، بقبول الطعن الذى قدمه اللاعب محمد أبوتريكة برفض التحفظ على أمواله، ووضعه مع 1537 شخصا آخر على قوائم الإرهاب، يؤكد على أن محكمة النقض تحكم بالأدلة والقوانين بصرف النظر عن الموجه السياسية والأمنية تسير فى أى اتجاه.

والحقيقة أن الموقف من أبوتريكة يبدو غريبا وغير مفهوم ويعكس إصرارا على عدم التمييز بين المحرضين على العنف والإرهاب وأعضاء جماعة الإخوان التنظيميين، وبين من تعاطفوا مع الجماعة وأيدوها أو صوتوا لها فى الانتخابات.

ويقينا أبوتريكة ينتمى للنوعية الثانية التى من الوارد الاختلاف مع مواقفه السياسية السابقة، إلا أنه لا منظم إخوانيا ولا إرهابيا.

لا يمكن أن يكون لاعب بهذا النبل محرضا على العنف ولا عضوا فى تنظيم الإخوان، الذى لم يقدم نموذجا واحدا يشبه أبوتريكة، لا فى الرقى الإنسانى ولا فى الموهبة.

إن إجماع الأسوياء من زملائه اللاعبين والإداريين والمدربين (كلهم مؤيدون للنظام الحالى) عن رقى أبوتريكة ونبله ملفت، وحكى مؤخرا محمود الخطيب عن رفض أبوتريكة الحديث فى أى شروط مالية لتجديد عقده مع النادى الأهلى حين كان لاعبا فيه، وترك الأمر لتقدير إدارة النادى فى موقف وصفه الخطيب بالنادر.

كيف يمكن أن يكون شخص بمثل تركيبة أبوتريكة عضوا فى جماعة صنفتها الدولة إرهابية إلا لو كان هذا الوصف نوعا من الدعاية السياسية؟. لأن ثقافة الجماعة القائمة على السمع والطاعة لم تجعلها طوال تاريخها قادرة على أن تفرز من بين أعضائها مفكرا كبيرا ولا طبيبا موهوبا ولا رياضيا فزا، فهى وعاء لكل المطيعين لا الموهوبين.

نعم أبو تريكة تعاطف مثل كثير من المصريين مع مشروع النهضة الوهمى لمحمد مرسى وانتخبه فى انتخابات الرئاسة مثل ملايين المصريين، وكثير منهم تراجع عن موقفه واتخذ موقفا رافضا للإخوان بعد أشهر قليلة من وصولهم للحكم.

نعم هناك ضحايا للعنف من المدنيين والمغرر بهم من قبل الجماعة قد يكون ساعدهم أبوتريكة بدوافع إنسانية، ولكن بالعقل والمنطق والقلب وقبل الورق والإثباتات مستحيل أن يدعم شخص مثل أبوتريكة الإرهاب فى مصر وفى أى مكان فى العالم.

فمتى ستحرص الدولة على استيعاب مئات الآلاف مثل أبوتريكة ولا تحاسبهم على الرأى والموقف وقد تكون نقطة البداية فى حكم محكمة النقض حصن العدالة التى لها منا ألف تحية واحترام.

المصدر: المصري اليوم

المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

omantoday

GMT 04:55 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

السباق على استعمار القمر

GMT 04:46 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

نتانياهو متهم والولايات المتحدة تؤيده

GMT 04:40 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

فى حياته.. ومماته!

GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النقض وأبوتريكة النقض وأبوتريكة



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 19:07 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon