شمال وجنوب المتوسط

شمال وجنوب المتوسط

شمال وجنوب المتوسط

 عمان اليوم -

شمال وجنوب المتوسط

بقلم : عمرو الشوبكي

ناقش المؤتمر الذى عقد الأسبوع الماضى فى المغرب مستقبل العلاقات الأورومتوسطية، وهل أوروبا أولوية لجنوب المتوسط، وهل الديمقراطية مازالت أولوية فى علاقة جنوب وشمال المتوسط، كما تطرقت ورش العمل لمواضيع كثيرة حرصت أن أحضر اثنين منها، الأولى حول الانتخابات التركية، والثانية حول دور روسيا  وعلاقتها بالاتحاد الأوروبى.

وقد شاركت فى النقاش الذى جرى فى الورشة الأولى، وتطرق لمجمل الأوضاع السياسية فى تركيا، وضمت باحثين أوروبيين وعربا وأتراك، واللافت هو حرص الأوروبيين على مناقشة الانتخابات التركية، وتطور النظام السياسى هناك رغم خلافهم الشديد مع أردوجان وانتقادهم الدائم له.

وقدم أحد الباحثين الإسبان عرضا للتحديات السياسية التى تواجهها تركيا داخليا وخارجيا، وعلق فى البداية الباحثون الأتراك، وكانت إحداهما أقرب للمعارضة، وتكلمت بحذر لأن من كان يحضر ممثلا لجامعتها فى المؤتمرات السابقة هو أستاذ تركى مرموق سحب جواز سفره فى إطار حملة الاعتقالات والمضايقات التى يمارسها نظام أردوجان، والثانية حاولت فى البداية أن تكون محايدة، وبعد بدء المناقشات أفصحت عن وجهها الحقيقى كمؤيدة لأردوجان، وأخيرا كان هناك سفير تركى سابق مستقل وتكلم بشكل محترم ورصين، وبعد انتهاء الجلسة تكلم معى كثيرا بشكل خاص عن سوء الأوضاع فى تركيا.

قال الباحث الإسبانى فى البداية إن تركيا اعتادت تاريخيا على وجود استقطاب مجتمعى وسياسى حاد، فهناك استقطاب اليمين واليسار، وهناك الاستقطاب العلمانى الإسلامى، أما الآن فقد أصبح الاستقطاب حول أردوجان، مع أو ضد، وأصبح هناك متدينون وعلمانيون، ويساريون ويمينيون، كلهم تجمعوا ضد أردوجان فى مواجهة مؤيديه الذين يضمون أساسا حزبه العدالة والتنمية.

وقد اختلفت الباحثة التركية المؤيدة مع هذا الطرح دون أن تقدم ردا مقنعا، كما اختلفت معى حين تكلمت عن طبيعة الاستبداد فى النظام السياسى التركى: هل هو راجع لخلفية أردوجان الأيديولوجية الإسلامية (فصيل من الإسلام السياسى)، أم لأنه بقى 17 عاما فى السلطة وسيسمح له الدستور الجديد بالبقاء 5 سنوات أخرى قابلة للتمديد مرة أخرى ليبقى عشر سنوات؟، (بافتراض أنه لم يغير الدستور) وبالتالى يصبح نظاما سلطويا مثل نظم أخرى عرفها العالم لم تكن إسلامية، مثل المكسيك التى بقى الحزب الثورى فيها 70 عاما فى الحكم، وفى جنوب أفريقيا سيطر حزب المؤتمر الحاكم على كثير من فصائل الدولة وامتلك ماكينة انتخابية تسمح بفوزه فى كل انتخابات دون أى تزوير.

الخلاصة أنه لا يوجد دولة تختلف أو تتناقض معها سياسيا ولا تسمح لمراكز الفكر والأبحاث أن تدرسها وتنشر آراءها حولها، والتى قد يستفيد منها صانع القرار ويأخذ أو لا يأخذ ببعض أو كل ما جاء فيها.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر : المصري اليوم 

omantoday

GMT 04:55 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

السباق على استعمار القمر

GMT 04:46 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

نتانياهو متهم والولايات المتحدة تؤيده

GMT 04:40 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

فى حياته.. ومماته!

GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شمال وجنوب المتوسط شمال وجنوب المتوسط



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 19:07 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon