الأصل والصور

الأصل والصور

الأصل والصور

 عمان اليوم -

الأصل والصور

بقلم:عمرو الشوبكي

يمثل الرئيس الأمريكى ترامب الصورة الأوضح لنموذج سياسى خاص وفريد، مطلوب دراسته؛ لأنه من الواضح أنه سيستمر معنا لفترة، ولكنه بالقطع لن يبقى كثيرًا.

والحقيقة أن صورًا كثيرة من الأصل «الترامبي» انتشرت فى كثير من دول العالم شرقًا وغربًا، فمن البرازيل فى أمريكا الجنوبية فى عهد بولسنارو إلى دول أوروبية وعربية، شهدنا طبعات مختلفة من «الترامبية»، فالآراء المحافظة، والصوت العالى، وإدخال الوطنية والدين فى كل جملة بحق أو غير حق، وبمبرر أو غير مبرر، وكراهية العلم وجامعات ومؤسسات التعليم العالى الرفيع، والتعامل مع الدنيا بعقلية المطور العقارى، حتى لو جاء على حساب قيم ثقافية واجتماعية وسياسية أخرى كثيرة.

ولذا علينا ألا نندهش حين نجد كيف أقدم ترامب على ما يقرب من الإلغاء لميزانية الإعلام الخارجى والإنفاق على المتاحف وكثير من المؤسسات الثقافية، وهو ما يعكس طريقة فى التفكير حولت «الكاش» إلى قيمة عليا، لا تعبأ بأى قيم أخرى تحرص على بثها داخل المجتمع.

إن خطاب ترامب يكره الديمقراطية الليبرالية، ولا يحب الخبراء والعلماء، ونظرته للحزب الديمقراطى ومخالفيه فى الرأى لا تختلف فى جوهرها عن الخطاب الوطنى المحافظ فى العالم العربى، الذى لا يقبل التعددية والنظام الديمقراطى، ولديه لائحة طويلة من الاتهامات لخصومه السياسيين.

إن منظومة ترامب باتت تسعى لتأسيس علاقاتها الدولية وتحالفاتها على أساس الصفقات التجارية، وليس المصالح المتبادلة سياسيًا واقتصاديًا واستراتيجيًا، وبالتالى لم يعد يرى أن هناك قيمًا مشتركة تجمع أمريكا وأوروبا قائمة على الليبرالية وحرية التجارة ودولة القانون، إنما يرى أن أمريكا تدفع لحلف الناتو أموالًا كثيرة لحماية أوروبا، وهو ما يجب وقفه.

نظام ترامب الجديد لا يرى إلا الأقوياء، ويمارس التنمر على الدول الأضعف، ويعتبر أن الربح أهم من أى تحالف استراتيجى، وأنه لم يعد مهمًا أن تحمل أمريكا رسالة للعالم عبر مؤسساتها العابرة للحدود، وقد جرى إيقاف الدعم المالى لكثير منها، لأن أمريكا وفق التصور الترامبى «ستصبح عظيمة» حين تستثمر فى غزة أو أوكرانيا وتربح من صفقاتها التجارية.

الانحياز للأقوى «سلوك ترامبي» واضح، ولكن هناك كثيرًا من زعماء العالم يمارسون السلوك نفسه، ولكن تجاه شعوبهم، لأنهم يعتبرونهم الطرف الأضعف، فنجدهم يطيعون ما تقوله القوى الكبرى لأنها تملك أدوات قوة وضغط، ولكنهم يمارسون استعلاءً وتجاهلًا لمطالب شعوبهم، على اعتبار أنها «مغلوبة على أمرها».

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأصل والصور الأصل والصور



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon